النائب ياسر قدح يطالب بلجان عاجلة وصرف الميزانيات التشغيلية

وزير التعليم أمام طلب إحاطة في البرلمان بشأن أزمات مدارس القليوبية قبل ساعات من بدء الدراسة

وزير التعليم أمام
وزير التعليم أمام طلب إحاطة في البرلمان

انتقل ملف جاهزية مدارس القليوبية إلى مرحلة برلمانية جديدة قبل ساعات من انطلاق العام الدراسي، بعدما تقدم النائب ياسر منصور قدح، عضو مجلس النواب عن محافظة القليوبية، بطلب إحاطة إلى وزير التعليم محمد عبد اللطيف بشأن ما وصفه بقصور في الجاهزية التشغيلية لعدد من مدارس التعليم الأساسي. وتضمن الطلب مشكلات تتعلق بنقص عمال النظافة والأمن والخدمات المعاونة، وتأخر الميزانيات التشغيلية وأعمال الصيانة وإجراءات السلامة، مع مطالبة الوزارة وهيئة الأبنية التعليمية بإرسال لجان ميدانية ومعالجة أوجه القصور قبل استقبال الطلاب.

طلب إحاطة لوزير التعليم قبل انطلاق الدراسة

جاء التحرك البرلماني بعد جولات وشكاوى قال النائب ياسر قدح إنها أظهرت مشكلات تؤثر على جاهزية بعض المدارس، في توقيت شديد الحساسية مع بدء الدراسة بالمدارس الحكومية والرسمية والخاصة يوم السبت 12 سبتمبر 2026.

وحدد النائب عدة ملفات ضمن طلب الإحاطة، في مقدمتها ما وصفه بالغياب شبه الكامل لعمال النظافة ومسؤولي الأمن والخدمات المعاونة في بعض المدارس، إلى جانب تحمل إدارات مدرسية نفقات مرتبطة بالصيانة والمرافق من خلال جهود ذاتية بسبب تأخر الميزانيات.

كما أشار الطلب إلى بطء بعض أعمال صيانة الشبكات والمعامل وتأخر إجراءات مرتبطة بالسلامة، مع إرجاع ذلك، وفق ما أورده النائب، إلى البيروقراطية وضعف التنسيق بين هيئة الأبنية التعليمية والإدارات التعليمية.

ويأتي طلب الإحاطة كتطور مستقل في ملف مدارس القليوبية، الذي شهد خلال الأيام الماضية جولات ميدانية وجدلاً حول أوضاع بعض المدارس ومدى جاهزيتها، قبل أن ينتقل الملف الآن إلى مسار الرقابة البرلمانية الموجهة إلى وزير التعليم. وكانت تغطيات سابقة قد تناولت مشكلات المرافق والنظافة وتحمل إدارات مدرسية بعض النفقات، قبل ظهور التحرك البرلماني الجديد.

مطالب بتوفير العمالة وصرف الميزانيات

طلب النائب من وزير التعليم التحرك لتوفير العمالة اللازمة داخل المدارس، مع الإسراع في صرف المستحقات والميزانيات التشغيلية وعدم ترك الإدارات المدرسية تتحمل نفقات أساسية يفترض توفيرها من خلال الجهات المختصة.

كما طالب بإيفاد لجان متابعة ميدانية من وزارة التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية لمراجعة المدارس التي تحتاج إلى تدخل، وإصلاح التلفيات واستكمال تجهيز المعامل ومراجعة عناصر السلامة قبل انتظام الدراسة.

وشملت المطالب إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ الإجراءات اللازمة، وهو ما يعني أن ما جرى حتى الآن يمثل طلبًا برلمانيًا بالمناقشة والتحرك، وليس قرارًا صادرًا عن اللجنة أو نتيجة نهائية لمناقشة برلمانية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في الفصل بين تقديم طلب الإحاطة وبين ما قد يترتب عليه لاحقًا، إذ لم تتضمن المعلومات المنشورة حتى وقت إعداد التقرير إعلانًا عن انعقاد اللجنة لمناقشة الطلب أو صدور توصيات نهائية بشأنه.

ملف مدارس القليوبية يعود بعد زيارة وزير التعليم

يأتي التطور الجديد بعد فترة قصيرة من زيارة وزير التعليم إلى محافظة القليوبية، والتي تضمنت افتتاح مشروعات تعليمية ومتابعة استعدادات المدارس للعام الدراسي الجديد. كما سبق أن شهد الملف تكريم الوزير لمديري مدرستين بالمحافظة عقب الجدل الذي أثير حول أوضاعهما خلال جولة ميدانية.

وانتقل النقاش بعد ذلك من الجدل حول طريقة التعامل مع مديري المدارس إلى احتياجات المنشآت نفسها من الصيانة والتجهيز والمقاعد والمرافق، وهو ما ظهر أيضًا في مطالبات علنية بإجراء حصر للمدارس التي تحتاج إلى تدخل قبل بدء الدراسة.

ويضيف طلب الإحاطة عنصرًا جديدًا إلى الملف، لأنه يضع أمام وزير التعليم مطالب محددة تتعلق بالعمالة والميزانيات والصيانة والسلامة، بدلًا من اقتصار القضية على واقعة مدرسة أو مدير بعينه.

وتبدأ الدراسة في توقيت يجعل سرعة التعامل مع أي نواقص تشغيلية عاملًا مباشرًا في انتظام اليوم الدراسي، بينما يظل تحديد المدارس التي تشملها المشكلات وحجم النقص الفعلي والإجراءات التي ستتخذها الوزارة مرهونًا بما ستسفر عنه المتابعة الرسمية وأي مناقشة برلمانية لاحقة.
 

تم نسخ الرابط