تصريحات من الهند بعد قمة نيودلهي وعودة الرئيس إلى القاهرة
نشأت الديهي: السيسي من أبرز الأصوات الحكيمة بالشرق الأوسط ومصر تعزز موقعها داخل بريكس
وضع الإعلامي نشأت الديهي مشاركة السيسي وقمة البريكس في إطار الحضور السياسي المتزايد لمصر داخل التجمع، معتبرًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي من أبرز الأصوات التي تحظى بالتقدير في الشرق الأوسط خلال المرحلة الحالية. وجاءت تصريحات الديهي من الهند بالتزامن مع انتهاء القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس في نيودلهي يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، قبل عودة الرئيس إلى أرض الوطن بعد المشاركة في اجتماعات القادة وعقد لقاءات مع مسؤولين وقادة ومنظمات دولية والقطاع الخاص. وتظل أوصاف الديهي بشأن نظرة القوى الكبرى إلى الرئيس تقييمًا إعلاميًا صادرًا عنه، وليست بيانًا رسميًا من تلك الدول.
ماذا قال نشأت الديهي عن السيسي وقمة البريكس؟
قال نشأت الديهي خلال برنامجه «بالورقة والقلم»، الذي قدمه من الهند، إن الرئيس السيسي يحظى باحترام وتقدير لدى أطراف دولية مختلفة، وذهب في تقييمه إلى أن قوى كبرى مثل الهند والصين وروسيا تنظر إلى الرئيس باعتباره «رمانة الميزان» في المنطقة ومن الأصوات الحكيمة في الشرق الأوسط.
وربط الديهي بين هذا التقييم وبين المشاركة المصرية في قمة بريكس، معتبرًا أن الحضور المصري ظهر في اللقاءات والمناقشات والبيانات التي صاحبت أعمال القمة، وأن القاهرة تتحرك داخل التجمع بما يعكس وزنها في الملفات الإقليمية والدولية.
وهذه النقطة تتفق من حيث الوقائع مع البرنامج الفعلي للمشاركة المصرية، إذ شارك الرئيس في أعمال القمة على مدار يومي 12 و13 سبتمبر، بينها الجلسة الموسعة التي ضمت الدول الأعضاء والشركاء.
مصر تشارك في بريكس للعام الثالث بعد العضوية الكاملة
تمثل قمة نيودلهي المشاركة الثالثة لمصر في اجتماعات قادة بريكس منذ بدء عضويتها الكاملة في يناير 2024، وفق المعلومات الرسمية المنشورة بشأن برنامج المشاركة المصرية.
وترأس الرئيس السيسي وفد مصر إلى القمة الثامنة عشرة التي انعقدت تحت شعار يرتبط بالصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، وشارك في الجلسة المغلقة للقادة يوم 12 سبتمبر، ثم في الجلسة الموسعة مع الدول الأعضاء والشركاء في اليوم التالي.
كما شهدت القمة مناقشات أوسع حول إصلاح المؤسسات الدولية، وزيادة تمثيل دول الجنوب العالمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي، بالتزامن مع توترات دولية وإقليمية دفعت قادة بريكس إلى الدعوة للحوار وضبط النفس والتسويات السياسية.
عودة الرئيس السيسي بعد انتهاء قمة نيودلهي
اكتملت مرحلة المشاركة مساء الأحد بعودة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن عقب زيارته للهند، بعدما شارك في القمة الثامنة عشرة وعقد على هامشها عددًا من اللقاءات الثنائية.
وشملت اللقاءات قادة من دول بريكس ومسؤولين في منظمات دولية وممثلين عن القطاع الخاص، وهو ما يجعل العودة إلى القاهرة نهاية مرحلة مختلفة عن الخبر السابق الذي اقتصر على السفر وبرنامج المشاركة المنتظر.
وكان «الحق والضلال» قد تناول قبل انعقاد القمة توجه الرئيس إلى الهند وكلمتي مصر المقررتين واللقاءات المنتظرة، فيما تمثل عودته بعد تنفيذ البرنامج وانتهاء الاجتماعات تطورًا زمنيًا جديدًا في الملف.
العلاقات المصرية الهندية من عدم الانحياز إلى بريكس
استدعى الديهي خلال حديثه العلاقات التاريخية بين مصر والهند، وهي علاقات تمتد سياسيًا إلى مراحل سبقت تأسيس حركة عدم الانحياز، ثم تعززت بصورة واضحة خلال فترة الرئيس جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو.
وتوضح وزارة الخارجية الهندية أن المهاتما غاندي وسعد زغلول تشاركا أهدافًا مرتبطة باستقلال بلديهما، ثم تطورت العلاقات لاحقًا إلى صداقة وثيقة بين عبد الناصر ونهرو، فيما كانت مصر والهند من الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز.
أما التأسيس الرسمي لحركة عدم الانحياز فجاء خلال القمة الأولى في بلجراد عام 1961، وكان عبد الناصر ونهرو إلى جانب جوزيف تيتو وأحمد سوكارنو من أبرز رواد الحركة؛ ومن ثم فإن الربط التاريخي الأدق لتأسيس عدم الانحياز يكون بين عبد الناصر ونهرو وقادة تلك المرحلة، وليس المهاتما غاندي الذي توفي قبل تأسيس الحركة.

الحضور المصري داخل بريكس بعد قمة 2026
تقييم نشأت الديهي لمكانة مصر داخل بريكس يأتي بالتزامن مع اتساع دور التجمع نفسه على الساحة الدولية، إذ ضم التوسع خلال السنوات الأخيرة مصر ودولًا أخرى إلى جانب الدول المؤسسة.
وبالنسبة للقاهرة، يركز المسار الرسمي على استخدام العضوية لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون التكنولوجي والتمويل التنموي وزيادة مساحة دول الجنوب في المؤسسات الدولية، وليس مجرد المشاركة السياسية في القمم السنوية.
وبذلك يجمع التطور الحالي بين مسارين منفصلين: تقييم إعلامي من نشأت الديهي يعتبر الرئيس السيسي أحد الأصوات الحكيمة والمؤثرة بالمنطقة، ووقائع رسمية تتمثل في انتهاء مشاركة مصر في القمة الثامنة عشرة وعودة الرئيس إلى البلاد بعد يومين من اجتماعات بريكس ولقاءاته في نيودلهي.









