تحركات أسبوعية بالسوق والآيفون الجديد يقترب من حاجز 100 ألف جنيه

رئيس شعبة المحمول: المستهلك يواجه زيادات أسبوعية في أسعار الهواتف مع ارتفاع الضريبة وتكاليف الاستيراد

رئيس شعبة المحمول:
رئيس شعبة المحمول: المستهلك يواجه زيادات أسبوعية في الأسعار

تواجه أسعار الهواتف المحمولة في مصر تحركات متكررة من أسبوع إلى آخر، بحسب محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول، الذي ربط الزيادات بارتفاع تكاليف بعض مكونات الأجهزة والاستيراد، في وقت يعاني فيه السوق من تراجع واضح في المبيعات. وتزامنت التصريحات مع ظهور أسعار سلسلة iPhone 18 Pro الجديدة في السوق المصرية، والتي تبدأ لدى إحدى سلاسل البيع المتخصصة من نحو 100 ألف جنيه، بينما تصل بعض نسخ Pro Max إلى أكثر من 200 ألف جنيه. وفي المقابل، تظل نسبة الـ38.5% المطبقة على الهواتف الواردة من الخارج قائمة وليست زيادة ضريبية جديدة صدرت هذا الأسبوع.

أسعار الهواتف المحمولة تتحرك أسبوعيًا

قال محمد طلعت إن سوق المحمول يشهد زيادات وتحركات في الأسعار بصورة أسبوعية، ولا تقتصر المشكلة على علامة تجارية واحدة أو الأجهزة المستوردة فقط.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة مكونات أساسية داخل الهواتف، وفي مقدمتها ذاكرة التخزين وذاكرة الوصول العشوائي RAM، يمثل أحد العوامل التي تضغط على تكلفة الأجهزة وتنعكس في النهاية على السعر الذي يواجهه المستهلك.

كما أشار إلى تأثير تكاليف الاستيراد على الأجهزة أو المكونات التي يتم جلبها من الخارج، وهو ما يجعل تكلفة إنتاج أو توفير بعض الطرازات عرضة للتغير مع تحرك أسعار مدخلات التصنيع.

آيفون 18 Pro يبدأ قرب 100 ألف جنيه في مصر

جاءت تصريحات رئيس شعبة المحمول بالتزامن مع الكشف عن أسعار الجيل الجديد من هواتف Apple في السوق المصرية.

وأظهرت الأسعار المعلنة لدى سلسلة متخصصة في بيع منتجات Apple أن iPhone 18 Pro يبدأ من 99,999 جنيهًا لبعض السعات، فيما تتدرج الأسعار حسب مساحة التخزين حتى مستويات تقترب من 200 ألف جنيه.

أما iPhone 18 Pro Max فتبدأ أسعاره المعلنة من نحو 107.5 ألف جنيه، وتصل بعض النسخ الأعلى سعة إلى نحو 215.5 ألف جنيه، وهي مستويات تعكس الفارق الكبير بين السعر الأساسي عالميًا وما يصل إليه الجهاز داخل السوق المحلية.

وكانت Apple قد أعلنت رسميًا عن iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max يوم 9 سبتمبر 2026، وحددت السعر الأمريكي الابتدائي عند 1199 دولارًا لنسخة Pro و1299 دولارًا لنسخة Pro Max، مع بدء الطلب المسبق في 12 سبتمبر والتوافر اعتبارًا من 18 سبتمبر في الأسواق الأولى.

هل ارتفعت ضريبة الهواتف إلى 38.5% الآن؟

نسبة 38.5% ليست قرارًا جديدًا صدر بالتزامن مع الزيادات الحالية، ولذلك يجب الفصل بين ارتفاع أسعار الأجهزة وبين وجود زيادة جديدة في نسبة الضرائب والرسوم نفسها.

وكان رئيس مصلحة الجمارك قد أوضح في يناير 2026 أن إجمالي الرسوم المقررة على الهواتف المحمولة المستوردة يبلغ 38.5% من قيمة الجهاز، وفق التقييم المعتمد.

كما أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومصلحة الجمارك استمرار منظومة حوكمة الهواتف الواردة من الخارج، مع إمكانية سداد الضرائب والرسوم المستحقة من خلال تطبيق «تليفوني» ووسائل السداد الرقمية المتاحة.

ومن ثم، فإن حديث محمد طلعت يتعلق بارتفاع العبء الذي تمثله هذه النسبة على السعر النهائي من وجهة نظره، وليس بإعلان رسمي عن رفع النسبة إلى مستوى جديد.

رئيس شعبة المحمول يطالب بمراجعة الرسوم

طالب محمد طلعت بإعادة النظر في مستوى الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف، معتبرًا أن النسبة الحالية تزيد العبء على المستهلك في ظل وصول أسعار عدد من الأجهزة إلى مستويات مرتفعة.

وأشار إلى أن فارق السعر بين بعض هواتف Apple في الخارج وسعرها داخل مصر يتجاوز، وفق تقديره، التأثير الحسابي المباشر لنسبة الـ38.5% وحدها، ما يعني أن هناك عناصر تكلفة أخرى تدخل في التسعير المحلي.

وهذا التفريق مهم، لأن نسبة الضرائب والرسوم لا تفسر وحدها السعر النهائي للهاتف، الذي قد يتأثر كذلك بالتوزيع وهوامش البيع وتكلفة الاستيراد والمكونات وسياسات التسعير الخاصة بكل شركة أو موزع.

أسعار المحمول

ركود المبيعات يتزامن مع موجة الأسعار

التحركات السعرية تأتي في سوق يعاني بالفعل من ضعف حركة البيع، وهي نقطة سبق أن ظهرت خلال الأشهر الماضية مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الفئات الاقتصادية والمتوسطة.

وكان «الحق والضلال» قد تناول في يوليو 2026 حالة الركود وتحذيرات من ارتفاع تكلفة المكونات واختفاء بعض الخيارات الاقتصادية، إلا أن التطور الحالي يتمثل في استمرار الزيادات بصورة أسبوعية ووصول الجيل الجديد من آيفون إلى السوق بأسعار تبدأ قرب 100 ألف جنيه.

وبحسب رئيس شعبة المحمول، أصبحت الأسعار المرتفعة تحديًا مباشرًا أمام المستهلكين، بالتزامن مع تراجع المبيعات وعدم قدرة شرائح من المشترين على تغيير هواتفهم بالمعدلات المعتادة.

ما الذي تغير في سوق الهواتف؟

الاختلاف الأبرز عن موجة الارتفاعات السابقة هو أن السوق بات أمام تحركات أسبوعية وفق تصريحات رئيس الشعبة، مع دخول طرازات حديثة مرتفعة السعر واتساع تأثير زيادة تكاليف الذاكرة ومكونات الأجهزة.

في المقابل، لم تعلن الجهات الرسمية عن زيادة جديدة في نسبة الضرائب والرسوم المستحقة على الهواتف الواردة من الخارج، وتظل النسبة المعلنة 38.5%، بينما أصبحت عملية سداد المستحقات أكثر تنظيمًا من خلال منظومة «تليفوني» وخيارات السداد والتقسيط التي أضيفت خلال 2026.

وبالنسبة للمستهلك، فإن المقارنة بين السعر والمواصفات والضمان المحلي أصبحت أكثر أهمية مع اتساع الفوارق بين الطرازات والأسواق، خصوصًا في الأجهزة مرتفعة القيمة.

تم نسخ الرابط