التوقيع ينقل المهاجم المصري من مشروع للمستقبل إلى حسابات الفريق الأول

تجديد عقد حمزة عبد الكريم مع برشلونة حتى 2030.. رسائل للجماهير وحديث خاص عن الأهلي

تجديد عقد حمزة عبد
تجديد عقد حمزة عبد الكريم مع برشلونة حتى 2030

وقّع حمزة عبد الكريم عقده الجديد مع برشلونة حتى 30 يونيو 2030، ليكتمل رسميًا التطور الذي بدأ بإعلان الاتفاق يوم 11 سبتمبر، ثم مراسم التوقيع في مقر النادي يوم 15 سبتمبر. والجديد هذه المرة لا يقتصر على مدة العقد؛ إذ حدد المهاجم المصري رؤيته للمرحلة المقبلة بوضوح: المنافسة على مكان في الفريق الأول مع عدم رفض اللعب للرديف للحصول على دقائق، والاستفادة من دعم هانسي فليك، مع توجيه رسالة خاصة لجماهير الأهلي ومصر. ويأتي التجديد بعد أقل من ثلاثة أشهر من تحويل إعارته من الأهلي إلى انتقال نهائي بعقد كان يمتد حتى صيف 2029.

من عقد 2029 إلى 2030 خلال أقل من ثلاثة أشهر

تكشف مقارنة وضع حمزة عبد الكريم الحالي ببداية الصيف حجم التغير السريع في تقييم برشلونة للمهاجم المصري.

ففي 23 يونيو 2026، أخطر برشلونة الأهلي بتفعيل خيار شراء حمزة بصورة نهائية، وربطه بعقد لمدة ثلاثة مواسم حتى 30 يونيو 2029، بعدما أمضى الجزء الأول من تجربته معارًا للنادي الكتالوني.

وبحلول 11 سبتمبر، كان برشلونة قد توصل إلى اتفاق جديد يبقي اللاعب حتى 30 يونيو 2030، قبل إتمام مراسم التوقيع يوم 15 سبتمبر. وبذلك أضاف النادي عامًا جديدًا إلى مدة ارتباطه بالمهاجم المصري بعد أقل من ثلاثة أشهر على توقيع العقد الدائم السابق.

وسبق أن تناول «الحق والضلال» اتفاق التجديد وموعد مراسم التوقيع قبل إتمامها، ولذلك يتمثل التطور الجديد في الانتقال من اتفاق منتظر التوقيع إلى عقد تم توثيقه بالفعل، مصحوبًا بأول تصور تفصيلي من اللاعب عن مستقبله بين الفريق الأول والرديف وعلاقته بالأهلي.

وكان حمزة قد وصل إلى برشلونة في فبراير 2026 على سبيل الإعارة، قبل أن يسجل 6 أهداف في 9 مباريات بالدوري مع فريق تحت 19 عامًا، إلى جانب مشاركتين في كأس الملك للشباب، ثم تحول انتقاله إلى دائم في يونيو. وخلال فترة إعداد موسم 2026-2027 سجل أربعة أهداف مع الفريق الأول، ليصبح هداف برشلونة في المباريات التحضيرية، قبل ظهوره الرسمي الأول في 31 أغسطس أمام رايو فاليكانو.

رسالة لجماهير برشلونة بعد توقيع العقد

عقب التجديد، وجه حمزة رسالة إلى جماهير برشلونة عبر حسابه على إنستجرام، عبّر خلالها عن امتنانه للثقة التي يحصل عليها، مؤكدًا أن ارتداء قميص النادي يمثل مسؤولية وأنه ينتظر مواصلة رحلته مع الفريق.

وفي ظهوره الإعلامي بعد التوقيع، تحدث اللاعب عن طموحه في صناعة تاريخ مع برشلونة، مؤكدًا أن الوصول إلى الفريق الأول كان هدفًا بالنسبة له، وأنه يدرك في الوقت نفسه أن الحصول على دقائق المشاركة يظل قرارًا فنيًا مرتبطًا بالمدرب ومستواه في التدريبات.

وأوضح أن مسؤوليته الأساسية كمهاجم هي تسجيل الأهداف ومساعدة الفريق، وأنه يعمل يوميًا على تحسين مستواه للاستفادة من الفرص التي يحصل عليها.

ووصف برشلونة حمزة في تغطيته الرسمية لمراسم التجديد بأنه يمثل الحاضر والمستقبل للنادي، في إشارة إلى التحول الذي حققه منذ وصوله لاعبًا شابًا على سبيل الإعارة إلى دخوله حسابات الفريق الأول.

موقف حمزة عبد الكريم من الفريق الرديف

حسم حمزة واحدة من أهم النقاط المتعلقة بمستقبله حين أكد أنه لا يعتبر اللعب مع الفريق الرديف خطوة للخلف.

وقال إن الأولوية بالنسبة له هي الحصول على وقت كافٍ للمشاركة وتسجيل الأهداف والاستمرار في التدريب مع الفريق الأول وإثبات جدارته على أرض الملعب، سواء جاءت الدقائق مع الفريق الأول أو الفريق الرديف أو منتخب مصر.

وأكد برشلونة في تغطيته الرسمية أن اللاعب لا يستبعد المشاركة مع الفريق التطويري إذا كانت تلك الخطوة ضرورية لمواصلة نموه والاقتراب من الفريق الأول بأفضل جاهزية ممكنة.

وهذه النقطة توضح أن تجديد العقد حتى 2030 لا يعني حسم وجود حمزة بصورة دائمة في التشكيل الأساسي للفريق الأول، وإنما يمنح النادي واللاعب مساحة أطول للتطور الفني، بينما تظل المشاركة مرتبطة باختيارات هانسي فليك والمنافسة داخل الفريق.

فليك وغرفة الملابس.. ماذا قال حمزة؟

تحدث المهاجم المصري بإيجابية عن الدور الذي يقوم به هانسي فليك والجهاز الفني، موضحًا أنه شعر بالدعم منذ اليوم الأول، وأن المدرب ومساعديه يعملون على مساعدته في تطوير جوانب مختلفة من أدائه.

كما وصف غرفة ملابس برشلونة بأنها أقرب إلى العائلة، مؤكدًا أن اللاعبين قدموا له الدعم منذ دخوله أجواء الفريق الأول.

ويكتسب هذا التصريح أهمية خاصة بعد الجدل الذي سبق التجديد حول أسباب قلة مشاركاته، إذ أوضح حمزة خلال المؤتمر أن حصوله على الدقائق مرتبط بقرار فني وليس بضغوط تتعلق بتوقيع العقد الجديد.

حمزة عبد الكريم

الأهلي ما زال حاضرًا في حديث حمزة عبد الكريم

خصص حمزة جزءًا من تصريحاته للحديث عن الأهلي، النادي الذي بدأ فيه مشواره قبل الانتقال إلى برشلونة.

وأكد أنه يواصل متابعة مباريات الأهلي، مشيرًا إلى أن النادي له مكانة خاصة لديه لأنه المكان الذي نشأ فيه وتعلم داخله الكثير، كما وجه الشكر للجماهير المصرية على الدعم المستمر.

وقال اللاعب إن الاهتمام الكبير القادم من مصر لا يراه ضغطًا، وإنما ثقة تدفعه إلى العمل بصورة أكبر من أجل جعل الجماهير فخورة بما يقدمه، وهو المعنى نفسه الذي نقله برشلونة رسميًا عن حديثه بعد التجديد.

وتعكس هذه التصريحات استمرار ارتباط اللاعب بناديه السابق، رغم أن علاقته التعاقدية أصبحت الآن طويلة الأجل مع برشلونة حتى صيف 2030.

«هالاند النيل» ومحمد صلاح وذكريات برشلونة

تطرق حمزة أيضًا إلى تشبيهه بالنرويجي إيرلينج هالاند، مؤكدًا إعجابه بالمهاجمين الكبار وقدرته على التعلم من تحركاتهم وإنهاء الهجمات، ومشيرًا إلى أنه يتقبل لقب «هالاند النيل».

أما برشلونة فكشف في تغطيته الرسمية أن محمد صلاح كان قدوة حمزة خلال سنواته الأولى، بينما تعود أولى ذكرياته كمشجع للنادي الكتالوني إلى مباراة العودة الشهيرة أمام باريس سان جيرمان التي انتهت بنتيجة 6-1، والتي شاهدها إلى جانب شقيقه.

وأشار اللاعب كذلك إلى رغبته في المنافسة على الألقاب مع برشلونة، مع تركيزه على الموسم الحالي بدل الانشغال مبكرًا بما قد يحدث في السنوات التالية من عقده.

ماذا تغير بعد توقيع عقد 2030؟

قبل أيام كان التطور الأساسي هو اتفاق برشلونة وحمزة عبد الكريم على تمديد العقد من 2029 إلى 2030 وتحديد موعد التوقيع.

أما بعد مراسم 15 سبتمبر، فقد أصبح العقد الجديد موثقًا بالفعل، وظهرت للمرة الأولى صورة أوضح لخطة اللاعب الرياضية: التدريب مع الفريق الأول، قبول المشاركة مع الرديف إذا احتاج إلى دقائق، العمل تحت قيادة فليك، والاستمرار في المنافسة على فرصه دون اعتبار دعم الجماهير المصرية ضغطًا عليه.

وبذلك انتقل ملف حمزة عبد الكريم وبرشلونة من سؤال «هل سيجدد؟» إلى سؤال أكثر ارتباطًا بالمستقبل الرياضي: كيف سيستخدمه فليك خلال الموسم، وكم دقيقة سيحصل عليها بين الفريق الأول والرديف؟

المؤكد حتى الآن أن برشلونة أمّن بقاء اللاعب حتى 30 يونيو 2030، بينما لم يعلن النادي في بيانه الرسمي الخاص بالعقد تفاصيل مالية جديدة أو قيمة رسمية للشرط الجزائي، ولذلك تظل أي أرقام متداولة بشأن هذا الجانب خارج ما أكده النادي رسميًا.

تم نسخ الرابط