القرار يمد المهلة دون استحداث رسوم أو فئات جديدة
بعد نشره بالجريدة الرسمية.. مد توفيق أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي
دخل ملف توفيق أوضاع الأجانب المقيمين في مصر بصورة غير شرعية مرحلة جديدة بعد نشر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2807 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 سبتمبر، بمد فترة التقنين لمدة عام إضافي. ويكشف نص القرار أن التمديد لا يقتصر على السودانيين أو السوريين ولا يحدد جنسية بعينها، وإنما يخاطب الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية بصفة عامة. كما لم يستحدث القرار رسومًا أو شروطًا جديدة، بل مد الفترة المرتبطة بالمادة الثانية من القرار رقم 3326 لسنة 2023، بما يعني استمرار الإطار الأصلي للتقنين وفق الضوابط التي تحددها وزارة الداخلية.
القرار الجديد يمد المهلة فقط
صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2807 لسنة 2026 بعد الاطلاع على قانون دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية والخروج منها رقم 89 لسنة 1960، وبعد ما عرضته وزارة الداخلية وموافقة مجلس الوزراء.
ونصت المادة الأولى على مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية والمنصوص عليها بالمادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023 لمدة عام إضافي.
أما المادة الثانية فنصت على نشر القرار في الجريدة الرسمية، وصدر القرار برئاسة مجلس الوزراء في 14 سبتمبر 2026.
ولا يتضمن النص المنشور إنشاء مسار جديد للإقامة، أو تحديد فئات جنسية بعينها، أو إعلان رسوم جديدة خاصة بتمديد 2026، وهو ما يجعل جوهر القرار متركزًا في إطالة المهلة الزمنية المتاحة للتقنين.
هل القرار خاص بالسودانيين والسوريين؟
النص الرسمي للقرار لا يذكر السودانيين أو السوريين على نحو منفصل، ولا يقصر الاستفادة على جنسيات محددة.
الصياغة المستخدمة هي «الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية»، ولذلك فإن نطاق القرار من حيث الأصل عام، مع خضوع إجراءات كل حالة للقواعد المنظمة للإقامة وما تقرره الجهات المختصة.
وبالتالي فإن وصف القرار باعتباره خاصًا بالسودانيين والسوريين فقط لا يعكس النص الحرفي المنشور، وإن كان مواطنو هذه الجنسيات قد يدخلون ضمن الفئات المخاطبة متى انطبقت عليهم شروط التقنين.
ما الشروط التي يمتد العمل بها من قرار 2023؟
تكمن أهم نقطة عملية في أن قرار 2026 لم ينشئ قواعد التقنين من البداية، وإنما مد الفترة الواردة في المادة الثانية من القرار رقم 3326 لسنة 2023.
وتنص هذه المادة على توفيق أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية شريطة وجود مستضيف مصري الجنسية، مع سداد مصروفات إدارية بما يعادل ألف دولار أمريكي في الحساب المخصص لذلك، وفق القواعد والإجراءات والضوابط التي تحددها وزارة الداخلية.
ومن ثم فإن مبلغ الألف دولار ليس رسمًا جديدًا فرضه قرار سبتمبر 2026، وإنما يعود إلى الإطار الأصلي الذي صدر في 2023، بينما وظيفة القرار الجديد هي استمرار المهلة عامًا إضافيًا.
كما يرتبط تنفيذ إجراءات التقنين عمليًا بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية والضوابط التي تضعها وزارة الداخلية لكل حالة.
خمس مراحل لمد مهلة توفيق الأوضاع
بدأ الإطار الحالي بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023، الذي منح في الأصل فترة ثلاثة أشهر لتوفيق الأوضاع.
ثم صدر القرار رقم 4313 لسنة 2023 لمد الفترة ثلاثة أشهر إضافية.
وتوالت بعد ذلك قرارات المد أرقام 1050 لسنة 2024، ثم 3004 لسنة 2024، ثم 3175 لسنة 2025، قبل صدور القرار الحالي رقم 2807 لسنة 2026 الذي أضاف عامًا جديدًا للمهلة.
وتكشف هذه السلسلة أن قرار سبتمبر 2026 يمثل استمرارًا لمسار بدأ قبل ثلاثة أعوام، وليس نظامًا جديدًا مستقلًا لتقنين الإقامة.
والرقم الصحيح للقرار الصادر في 2024 هو 3004 لسنة 2024، وفق النص الرسمي للقرار الحالي، وليس 3044 كما ورد في بعض المواد المتداولة.

ما الذي لم يعلنه قرار 2807 لسنة 2026؟
رغم وضوح مدة المد وهي عام إضافي، فإن القرار المنشور لم يحدد في نصه تاريخًا تقويميًا مستقلًا لانتهاء المهلة الجديدة، واكتفى بالإشارة إلى مد الفترة السابقة لمدة عام إضافي.
كما لم يعلن تعديلًا جديدًا في قيمة المصروفات الإدارية، أو إلغاء شرط المستضيف المصري، أو تغيير جهة تقديم الطلبات، أو إضافة إعفاءات جديدة حسب الجنسية.
ولذلك فإن أي حديث عن رسوم مختلفة أو شروط مستحدثة يحتاج إلى قرار أو تعليمات تنفيذية مستقلة، ولا يمكن نسبته إلى قرار 2807 لسنة 2026 وحده.
الفرق بين موافقة الحكومة والنشر الرسمي
سبق نشر القرار مرحلة موافقة مجلس الوزراء على مد مهلة توفيق الأوضاع، لكن نشر القرار رقم 2807 لسنة 2026 في الجريدة الرسمية هو التطور الذي حدد بصورة نهائية رقم القرار والنص القانوني للمد والقرارات السابقة التي يستند إليها.
وهذا التفريق مهم لأن الموافقة الحكومية تعبر عن اعتماد الإجراء من مجلس الوزراء، بينما النص المنشور هو المرجع الذي يحدد الصياغة الرسمية الدقيقة للقرار.
ويظهر من النص أن المد صدر بناء على عرض وزارة الداخلية وموافقة مجلس الوزراء، ثم نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 سبتمبر 2026.
وبذلك أصبح أمام الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية عام إضافي ضمن الإطار القائم لتوفيق أوضاع الإقامة، دون أن يتضمن قرار المد ذاته تغييرًا معلنًا في الشروط الأساسية التي انطلقت مع قرار 2023.









