من زيارة بابوية خارج مصر إلى رسامة تاريخية في جبل القلالي
عقب نياحته اليوم.. معلومات عن القمص تادرس السكندري ومحطات خدمته بجوار الأنبا باخوميوس
عقب نياحته اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026 بعد وعكة صحية خلال الفترة الأخيرة، تعود إلى الواجهة محطات بارزة في حياة الراهب القمص تادرس السكندري، الذي ارتبط لسنوات طويلة بمثلث الرحمات الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، وعمل سكرتيرًا شخصيًا له ورافقه في مناسبات كنسية ورحلات داخل مصر وخارجها. وتكشف مراجعة محطات خدمته عن مشاركة في زيارة البابا تواضروس الثاني التاريخية إلى الكويت عام 2017، ورسامة قمصية وصفها الأنبا باخوميوس وقتها بأنها الأولى في جبل القلالي منذ 12 قرنًا، إلى جانب مرافقته لمعلمه خلال رحلاته العلاجية وخدمته حتى سنواته الأخيرة.
من هو القمص تادرس السكندري؟
ارتبط القمص تادرس السكندري بدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي في البحيرة، وظهر اسمه على مدار سنوات في مناسبات إيبارشية البحيرة بصفته السكرتير الشخصي للأنبا باخوميوس، ما جعله حاضرًا في جانب من المحطات الرعوية والكنسية التي شهدتها الإيبارشية.
وتوثق أخبار كنسية تعود إلى عامي 2021 و2022 مشاركته إلى جوار الأنبا باخوميوس في اجتماعات وخدمات وتدشينات واحتفالات كنسية، كما استمر ظهوره بهذه الصفة خلال السنوات التالية وحتى احتفالات الإيبارشية في ديسمبر 2024.
زيارة الكويت مع البابا تواضروس الثاني
إحدى المحطات اللافتة في مسيرة القمص تادرس السكندري تعود إلى أبريل 2017، عندما كان ضمن الوفد المرافق لقداسة البابا تواضروس الثاني في زيارته الرعوية الأولى إلى دولة الكويت.
وسجل الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن الوفد ضم الأنبا باخوميوس وعددًا من الأساقفة والآباء الكهنة، وكان من بينهم القس تادرس السكندري، خلال الزيارة التي بدأت في 23 أبريل 2017 وشملت لقاءات رسمية ورعوية وخدمة أبناء الكنيسة هناك.
رسامة ارتبطت بحدث لم يشهده جبل القلالي منذ 12 قرنًا
تظل محطة 2 أغسطس 2020 واحدة من أبرز الأحداث الموثقة في حياة القمص تادرس السكندري، إذ تمت رسامته في رتبة القمصية مع الراهب مرقس السكندري بدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.
ووصف الأنبا باخوميوس الحدث قبل صلوات الرسامة بأنه تاريخي، موضحًا أنها المرة الأولى التي تتم فيها رسامة قمامصة في جبل القلالي منذ 12 قرنًا، لتصبح هذه الرسامة واحدة من المحطات المميزة التي ارتبط بها اسم القمص تادرس داخل الدير.
رافق الأنبا باخوميوس في رحلات العلاج
لم تقتصر علاقة القمص تادرس بالأنبا باخوميوس على المناسبات والصلوات الكنسية، إذ رافقه كذلك خلال رحلات علاج خارج مصر.
وفي يوليو 2022، رافق القمص تادرس الأنبا باخوميوس خلال رحلة علاجية إلى لندن، ثم تكرر وجوده معه خلال رحلة أخرى في نهاية العام نفسه أجرى خلالها المطران جراحة بالقلب، قبل عودته إلى مصر في ديسمبر 2022.
وتوضح هذه المحطات استمرار قرب القمص تادرس من الأنبا باخوميوس في فترات الخدمة والمرض معًا، وليس فقط في المناسبات الرسمية، وهو ما يفسر ارتباط اسمه به في عدد كبير من الأخبار والفعاليات الكنسية الممتدة على سنوات.
آخر حضور موثق قبل نياحته
في ديسمبر 2024، ظهر اسم القمص تادرس السكندري مجددًا بصفته السكرتير الشخصي للأنبا باخوميوس خلال الاحتفال بالعيد الثالث والخمسين لتأسيس إيبارشية البحيرة وسيامة الأنبا باخوميوس أسقفًا، وهي واحدة من آخر المناسبات الكبرى الموثقة التي جمعتهما قبل نياحة المطران.
أما في 28 فبراير 2026، قبل نياحة القمص تادرس بنحو سبعة أشهر، فنُشر باسمه حديث روحي عن الصوم وأهميته، استند فيه إلى ما دونه الأنبا باخوميوس في مذكراته، وهو ما يعكس استمرار ارتباط خدمته الروحية بتراث معلمه حتى الفترة الأخيرة من حياته. كما حدد المنشور صفته بوضوح باعتباره من دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي في البحيرة.
وبذلك تجمع السيرة الموثقة للقمص تادرس السكندري بين خدمة الدير، والعمل إلى جوار الأنبا باخوميوس، والمشاركة في زيارة بابوية خارج مصر، ورسامة تاريخية في جبل القلالي، ومرافقة معلمه خلال مراحل صحية دقيقة، قبل أن يرقد في الرب اليوم بعد سنوات ارتبط فيها اسمه بخدمة الكنيسة والدير.









