القاهرة 32 درجة وفرص أمطار خفيفة مع أتربة بالصعيد
الأرصاد: انخفاض الحرارة وأمطار بالسواحل ورياح نشطة قبل خريف 23 سبتمبر
تدخل حالة الطقس في مصر مرحلة أقرب إلى الأجواء الخريفية قبل البداية الفلكية للفصل يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، إذ تتوقع هيئة الأرصاد استمرار تحسن درجات الحرارة غدًا الأحد 20 سبتمبر، مع تسجيل القاهرة الكبرى 32 درجة للعظمى ونحو 22 درجة للصغرى. ويأتي هذا التحول تحت تأثير كتل هوائية معتدلة وأقل حرارة قادمة من جنوب غرب أوروبا عبر البحر المتوسط، بالتزامن مع امتداد مرتفع العروض الوسطى، بينما تستمر فرص الأمطار الخفيفة على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري ونشاط الرياح الذي قد يثير الرمال والأتربة ببعض مناطق الصعيد والوادي الجديد.
ولا يعني اقتراب الخريف أن تغير الطقس مرتبط بيوم 23 سبتمبر نفسه؛ إذ بدأت المؤثرات الجوية الأكثر اعتدالًا بالفعل قبل الموعد الفلكي، بينما تؤكد أحدث توقعات الأرصاد عدم وجود ارتفاعات حرارية جديدة على المحافظات خلال الفترة الحالية.
لماذا أصبحت الأجواء أقرب إلى الخريف قبل 23 سبتمبر؟
يرتبط التحسن الحالي بتغير مصدر الكتل الهوائية المؤثرة على مصر، إذ تصل كتل معتدلة ومنخفضة نسبيًا في حرارتها من جنوب غرب أوروبا، مرورًا بالبحر المتوسط، بالتزامن مع امتداد مرتفع العروض الوسطى.
وتساعد هذه المنظومة على ظهور السحب المنخفضة والمتوسطة، التي تحجب جزءًا من أشعة الشمس خلال بعض الفترات وتقلل حدة الإحساس بالحرارة، وهو ما يفسر اقتراب الأجواء من الطابع الخريفي رغم استمرار فصل الصيف فلكيًا حتى الساعات الأولى من الأربعاء.
وتشير توقعات الأحد إلى طقس حار نهارًا على أغلب المحافظات الشمالية حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، بينما تصبح الأجواء معتدلة خلال الصباح الباكر والليل.
وتبلغ العظمى المتوقعة على القاهرة الكبرى 32 درجة، فيما تنخفض الصغرى إلى نحو 22 درجة، وقد تسجل المدن الجديدة قيمًا أقل خلال ساعات الليل.
أما محافظات جنوب الصعيد، خاصة الأقصر وأسوان، فتظل أكثر حرارة من شمال البلاد رغم التحسن، مع توقع تراوح درجات الحرارة العظمى هناك بين 38 و39 درجة مئوية.
أمطار بالسواحل ورياح تصل إلى 35 كم في الساعة
لا يقتصر تغير حالة الطقس على درجات الحرارة، إذ تبقى فرص سقوط الأمطار الخفيفة والضعيفة قائمة على فترات متقطعة بمناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري.
كما يستمر نشاط الرياح بسرعات تتراوح بين 30 و35 كيلومترًا في الساعة، وهو ما يساعد على تلطيف الأجواء خلال المساء والليل في عدد من المناطق.
وفي المقابل، قد تحمل الرياح معها الرمال والأتربة في بعض مناطق شمال وجنوب الصعيد والوادي الجديد، بما قد يؤدي إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية محليًا في المناطق المتأثرة.
وتظهر الشبورة المائية خلال ساعات الصباح الباكر على بعض الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، قبل أن تتراجع مع ظهور أشعة الشمس.
وبذلك تجمع الحالة الجوية الحالية بين أكثر من عنصر في الوقت نفسه؛ درجات حرارة أقل من ذروة الموجة الحارة السابقة، وسحب تخفف تأثير أشعة الشمس، ورياح نشطة، وفرص أمطار محدودة على الشمال، مع بقاء جنوب البلاد أكثر حرارة.
ماذا يتغير مع بداية الخريف يوم 23 سبتمبر؟
يبدأ فصل الخريف فلكيًا في مصر يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 مع حدوث الاعتدال الخريفي، لكن هذا الموعد لا يمثل نقطة تحول مفاجئة تصبح بعدها الأجواء باردة مباشرة.
فالطقس الفعلي تحكمه حركة الكتل الهوائية وتوزيعات الضغط الجوي ومواقع المنخفضات ونشاط الرياح، ولذلك قد تظهر ملامح خريفية قبل الموعد الفلكي كما يحدث خلال الفترة الحالية، وقد تستمر فترات حارة خلال أسابيع لاحقة من الفصل.

ومع تقدم الخريف يبدأ تأثير المرتفع شبه المداري في التراجع تدريجيًا، مقابل زيادة فرص وصول المنخفضات الجوية من الغرب، كما يمكن أن يمتد منخفض البحر الأحمر شمالًا في بعض الحالات.
وتجعل هذه التغيرات الخريف من الفصول الانتقالية التي يمكن أن تشهد تفاوتًا سريعًا في حالة الطقس، مع فرص لنشاط الرياح وعدم الاستقرار وسقوط الأمطار على مناطق مختلفة وفق موقع وطبيعة كل حالة جوية.
وتعد سيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر والسواحل من المناطق التي قد تتأثر ببعض حالات عدم الاستقرار خلال فصل الخريف، لكن حدوث الأمطار وشدتها وتوزيعها يظل مرتبطًا بكل حالة على حدة، ولا يعني بدء الفصل وجود موجة أمطار محددة على جميع هذه المناطق.
وبحسب أحدث توقعات الأرصاد، فإن المرحلة الحالية تتجه إلى استمرار درجات الحرارة حول مستوياتها الطبيعية لهذا الوقت من العام، دون عودة ارتفاعات حرارية جديدة خلال الأيام القريبة، بالتزامن مع استمرار الملامح الخريفية تدريجيًا حتى بداية الفصل رسميًا.









