شيماء أسامة أنجزت البورتريه خلال 48 ساعة وتأمل وصوله لقداسته
فتاة من المنيا ترسم البابا تواضروس بالرصاص وترسل هديتها عبر السوشيال ميديا بعد تعذر لقائه
حوّلت شيماء أسامة من ملوي تعذر لقائها بالبابا تواضروس الثاني خلال زيارته للمنيا إلى رسالة فنية، بعدما رسمت بورتريه لقداسته ونشرت صورته عبر منصات التواصل الاجتماعي على أمل وصول الهدية إليه. وتكشف التفاصيل الأحدث أن اللوحة أُنجزت خلال نحو 48 ساعة بالتزامن مع الجولة الرعوية التي بدأت رسميًا في ملوي يوم 15 سبتمبر 2026، قبل انتقال البابا إلى البهنسا ثم دير الأنبا صموئيل المعترف. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يظهر إعلان من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يؤكد وصول اللوحة إلى البابا أو تسلمه إياها شخصيًا.
48 ساعة لإنجاز بورتريه البابا تواضروس
بدأت فكرة اللوحة فور علم شيماء أسامة بزيارة البابا تواضروس للمنيا، واختارت التعبير عن ترحيبها من خلال بورتريه يدوي، باعتبار الرسم الوسيلة الأقرب إليها لتوثيق الشخصيات والمناسبات التي تثير اهتمامها.
وقالت شيماء في تصريحات منشورة إنها أرادت أن تكون اللوحة هدية خاصة لقداسة البابا، لكنها لم تتمكن من مقابلته خلال الزيارة، فاتجهت إلى نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أملاً في أن تصل إليه بطريق غير مباشر.
وتضيف تغطية محلية منشورة مساء 18 سبتمبر تفاصيل لم تظهر في الرواية الأولى، إذ ذكرت أن شيماء تبلغ 22 عامًا، وأنها بدأت الرسم منذ المرحلة الإعدادية، وطورت مستواها بصورة أكثر احترافية خلال العام الأخير، بينما استغرق تنفيذ بورتريه البابا نحو 48 ساعة فقط رغم أن بعض أعمالها الأخرى قد تستغرق قرابة أسبوع.
كما تلقت، بحسب المصدر نفسه، ردود فعل وعروضًا مرتبطة باللوحة بعد نشرها، من بينها اقتراحات بشرائها أو عرضها في مطرانية ملوي، بينما ظل هدفها الأساسي أن يراها البابا تواضروس بنفسه.

الرصاص أم الفحم؟ اختلاف في وصف خامة اللوحة
ورد وصف خامة البورتريه في التغطيات المنشورة بصيغتين مختلفتين؛ إذ تحدثت تقارير عن رسمه بالقلم الرصاص، وهو الوصف الذي استخدمته شيماء عند الحديث عن أسلوبها الفني، بينما وصف مصدر محلي العمل بأنه بورتريه بالفحم.
ولا يغير هذا الاختلاف من جوهر القصة، لكنه يوضح أن الخامة لم تُعرض في بيان فني مستقل يمكن الرجوع إليه، بينما يظل المؤكد أن العمل بورتريه يدوي أحادي اللون أعدته شيماء خصيصًا بالتزامن مع زيارة البابا للمنيا.
زيارة البابا بدأت من ملوي وانتقلت إلى البهنسا
تزامنت مبادرة شيماء مع جولة رعوية واسعة للبابا تواضروس الثاني في المنيا بدأت يوم الثلاثاء 15 سبتمبر من إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
وفي اليوم الأول افتتح البابا، بصحبة محافظ المنيا اللواء عماد كدواني، المرحلة الأولى من مشروع «كوم ماريا» بقرية دير البرشا في ملوي، وهي إحدى نقاط مسار العائلة المقدسة، كما شملت الجولة عددًا من الكنائس والمؤسسات التابعة للإيبارشية.
وفي 16 سبتمبر شارك البابا في احتفالية اليوبيل الذهبي لمرور 50 عامًا على تأسيس إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، كما عقد اجتماعه الأسبوعي من كاتدرائية مارمرقس الرسول بملوي.
ثم انتقلت الجولة يوم 18 سبتمبر إلى دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، حيث وضع البابا حجر أساس كاتدرائية جديدة وافتتح عددًا من المنشآت، قبل وصوله مساء اليوم نفسه إلى دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون شمال غربي المنيا.
أحدث محطة معلنة في جولة المنيا
صباح السبت 19 سبتمبر، دشن البابا تواضروس مذابح وأيقونات كاتدرائية السيدة العذراء والأنبا صموئيل المعترف داخل الدير، وشارك في القداس، كما افتتح مبنى للخدمات وتفقد مزار الشهداء، في أحدث محطة منشورة رسميًا من الكنيسة ضمن الجولة في المنيا حتى وقت إعداد التقرير.
وتضيف هذه المرحلة بعدًا زمنيًا لقصة البورتريه؛ فاللوحة نُشرت بينما كانت جولة البابا قد انتقلت بالفعل من ملوي إلى محطات أخرى شمال المحافظة، وهو ما يفسر محاولة صاحبتها استخدام السوشيال ميديا كوسيلة بديلة بعدما تعذر اللقاء المباشر.
ولا يوجد حتى الآن، في البيانات الرسمية المنشورة للكنيسة التي أمكن التحقق منها، ما يؤكد أن البابا شاهد البورتريه أو تسلمه، لذلك تبقى رغبة شيماء في وصول هديتها إليه هي المرحلة الحالية المؤكدة، دون تحويلها إلى واقعة تسليم لم تحدث أو لم يُعلن عنها.









