تدشين المذابح وافتتاح مبنى الخدمات ضمن برنامج الزيارة
البابا تواضروس يدشن كاتدرائية دير الأنبا صموئيل ويزور مزار الشهداء بجبل القلمون
انتقلت زيارة البابا تواضروس الثاني إلى دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون من مرحلة البرنامج المعلن إلى التنفيذ الفعلي، بعدما شهد صباح السبت 19 سبتمبر 2026 تدشين مذابح وأيقونات كاتدرائية السيدة العذراء والأنبا صموئيل المعترف، أعقبه القداس الإلهي وافتتاح مبنى جديد للخدمات وزيارة مزار شهداء الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا على طريق الدير عامي 2017 و2018. وتمثل هذه التطورات إضافة جديدة إلى ما كان معروفًا قبل الزيارة، إذ أصبحت تفاصيل التدشين وعدد المذابح ومكونات المبنى الخدمي وما جرى عقب القداس محددة بعد إتمام البرنامج بالفعل.
وشارك في صلوات التدشين والقداس إلى جانب البابا تواضروس نيافة الأنبا باسيليوس أسقف ورئيس دير الأنبا صموئيل المعترف، و17 من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب مجمع رهبان الدير وعدد من الآباء الكهنة.
وتأتي المحطة ضمن الجولة الرعوية الحالية للبابا في الصعيد، والتي شملت إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين وعددًا من الأديرة، ثم دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، قبل الوصول إلى دير الأنبا صموئيل بجبل القلمون.
ثمانية مذابح وتدشين أيقونات الكاتدرائية
شملت صلوات التدشين خمسة مذابح داخل الكاتدرائية الرئيسية، يتقدمها المذبح الرئيس على اسمي السيدة العذراء مريم والقديس الأنبا صموئيل المعترف.
وضمت الجهة البحرية مذبحًا على اسمي القديس البابا كيرلس الأول والقديس يوأنس قمص شيهيت، إلى جانب مذبح باسم القديس الأنبا أبرآم أسقف الفيوم والجيزة.
أما الجهة القبلية فضمت مذبحًا باسم القديس البابا أثناسيوس الرسولي، وآخر باسم القديس البابا كيرلس السادس.
وامتد التدشين إلى أيقونات البانطوكراتور، المعروفة كنسيًا باسم «حضن الآب»، إلى جانب أيقونات حامل الأيقونات «الأيكونستاز».
وفي الكنيسة الواقعة بالطابق الأرضي، جرى تدشين ثلاثة مذابح أخرى على أسماء القديس مار مرقس الرسول، ورئيس الملائكة ميخائيل، والشهداء، ليشمل برنامج التدشين ثمانية مذابح بين الكاتدرائية الرئيسية والكنيسة الموجودة بالطابق الأرضي.
وتوضح هذه التفاصيل الفارق بين مرحلة الإعلان المسبق عن تدشين الكاتدرائية وبين ما تم تنفيذه داخل الدير، بعدما أصبح نطاق التدشين ومواقع المذابح والأسماء التي حملتها معلنًا بصورة كاملة عقب انتهاء الصلوات.
رسالة البابا تواضروس خلال القداس
عقب صلوات التدشين بدأ القداس الإلهي، وهنأ البابا تواضروس الأنبا باسيليوس ومجمع رهبان الدير بتدشين الكاتدرائية، مشيدًا بالجهود المبذولة في تعمير الدير.
وركز البابا في عظته على العلاقة بين الضيق والفرح في الحياة الروحية، مستشهدًا بمثل المرأة التي تتألم أثناء الولادة ثم يتحول ألمها إلى فرح، كما شبّه الضيقات بحبة البخور التي لا تظهر رائحتها إلا بعد تعرضها للنار.
وتوقف البابا أمام الآية «اطلبوا تأخذوا، ليكون فرحكم كاملاً»، مقدمًا ثلاثة محاور مترابطة؛ الطلب بإيمان ورجاء، ثم الانتظار والصبر، وصولًا إلى الفرح الكامل.
وأكد في حديثه أن الصلاة لا ترتبط بالاستجابة الفورية بحسب التوقيت البشري، مستشهدًا بصلاة زكريا الكاهن وأليصابات، ومشيرًا إلى أهمية استمرار الطلب وعدم التعجل.
كما ربط بين الصبر وانتظار الوقت المناسب وبين ما وصفه بالفرح الكامل، موضحًا أن الضيقات لا تمثل نهاية الطريق في الاختبار المسيحي.
مبنى خدمات جديد وزيارة مزار الشهداء
لم تنته فعاليات زيارة البابا تواضروس بانتهاء القداس، إذ افتتح عقب فترة راحة مبنى الخدمات الجديد بالدير.
ويضم المبنى قاعة اجتماعات مجهزة بإمكانيات تكنولوجية حديثة، إلى جانب قاعة للكمبيوتر ومكتبة للاستعارة، ما يضيف مساحة خدمية جديدة إلى المنشآت المستخدمة داخل الدير.
ثم انتقل البابا إلى مزار شهداء الحادثين الإرهابيين اللذين وقعا على طريق دير الأنبا صموئيل خلال عامي 2017 و2018، في خطوة حملت بعدًا تذكاريًا ضمن البرنامج المنفذ للزيارة.
واختتم البابا برنامج الزيارة بلقاء مع الخدام والعاملين في الدير، بعد سلسلة من الفعاليات بدأت بالتدشين والقداس وانتقلت إلى افتتاح المنشأة الخدمية ثم زيارة مزار الشهداء.
وبذلك تكشف حصيلة الزيارة الفعلية عن برنامج أوسع من مجرد تدشين الكاتدرائية، إذ جمع في يوم واحد بين تدشين المذابح والأيقونات، وافتتاح منشأة مخصصة للخدمات، وزيارة مزار الشهداء، إلى جانب اللقاء بالخدام والعاملين، ضمن محطة جديدة من جولة البابا الرعوية الحالية في الصعيد.









