معايير 2026 تبدأ الفحص الروتيني من عمر 35 عامًا

مقاومة الأنسولين وما قبل السكري.. 3 تحاليل تكشف الحالة والأرقام الفاصلة وفق معايير 2026

مقاومة الأنسولين
مقاومة الأنسولين

مقاومة الأنسولين لا تعني تلقائيًا دخول الشخص مرحلة ما قبل السكري، رغم الارتباط القوي بين الحالتين؛ فقد تستطيع البنكرياس لفترة إنتاج كمية أكبر من الأنسولين للحفاظ على مستوى الجلوكوز ضمن النطاق الطبيعي. وتظهر مرحلة ما قبل السكري عندما ترتفع مؤشرات سكر الدم إلى نطاقات محددة معمليًا دون الوصول إلى مستوى تشخيص السكري. وتضيف معايير الجمعية الأمريكية للسكري لعام 2026 نقطة مهمة تتجاوز عامل العمر الوارد في بعض القوائم العامة للمخاطر، إذ توصي ببدء الفحص لجميع البالغين الآخرين من عمر 35 عامًا، وليس انتظار سن 45 عامًا، مع فحص أبكر عند وجود زيادة وزن أو عوامل خطر إضافية.

ماذا يحدث عند مقاومة الأنسولين؟

تحدث مقاومة الأنسولين عندما تقل استجابة خلايا العضلات والدهون والكبد لهرمون الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن المساعدة في تنظيم مستوى الجلوكوز بالدم.

وفي المراحل الأولى، تحاول البنكرياس تعويض ضعف استجابة الخلايا بإفراز مزيد من الأنسولين، ولذلك قد تظل مستويات السكر طبيعية لفترة. وعندما لا يصبح التعويض كافيًا، يبدأ الجلوكوز في الارتفاع، وقد تظهر مرحلة ما قبل السكري ثم يتطور الأمر لدى بعض الأشخاص لاحقًا إلى السكري من النوع الثاني.

ويعني ذلك أن وجود عوامل ترتبط بمقاومة الأنسولين لا يكفي بمفرده لتشخيص مرحلة ما قبل السكري، كما أن الانتقال من المقاومة إلى ارتفاع سكر الدم ليس نتيجة حتمية لدى كل شخص.

ما الأرقام التي تحدد مرحلة ما قبل السكري؟

تحدد معايير الجمعية الأمريكية للسكري لعام 2026 مرحلة ما قبل السكري باستخدام اختبارات سكر الدم المعتمدة، وليس بمجرد وجود زيادة في الوزن أو دهون البطن أو الخمول البدني.

ويُصنف السكر التراكمي A1C ضمن نطاق ما قبل السكري عندما تتراوح النتيجة بين 5.7% و6.4%.

أما تحليل سكر البلازما أثناء الصيام، فيقع نطاق ما قبل السكري بين 100 و125 ملجم/ديسيلتر، بينما تكون النتيجة بين 140 و199 ملجم/ديسيلتر بعد ساعتين في اختبار تحمل الجلوكوز باستخدام 75 جرامًا من الجلوكوز.

وعند الوصول إلى 6.5% أو أكثر في تحليل A1C، أو 126 ملجم/ديسيلتر أو أكثر في سكر الصيام، أو 200 ملجم/ديسيلتر أو أكثر بعد ساعتين في اختبار تحمل الجلوكوز، تدخل النتائج نطاق تشخيص السكري وفق المعايير المعتمدة، مع الحاجة في غياب ارتفاع سكر واضح وأعراض نموذجية إلى اختبار تأكيدي وفق التقييم الطبي.

من يحتاج إلى الفحص مبكرًا؟

تضع معايير 2026 سن 35 عامًا نقطة لبدء الفحص لدى البالغين الذين لا تنطبق عليهم معايير أخرى تستدعي إجراءه مبكرًا. أما البالغون في أي عمر ممن لديهم زيادة وزن أو سمنة مع عامل خطر واحد أو أكثر، فينبغي النظر في فحصهم قبل هذا العمر.

وتشمل عوامل الخطر التاريخ العائلي للسكري لدى قريب من الدرجة الأولى، وقلة النشاط البدني، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومتلازمة تكيس المبايض، إضافة إلى بعض الحالات المرتبطة بمقاومة الأنسولين.

كما ترتبط زيادة الدهون بالجسم، خاصة الدهون المتراكمة حول البطن والأعضاء الداخلية، بارتفاع احتمالات مقاومة الأنسولين، إلى جانب قلة الحركة وبعض الأنماط الغذائية التي تعتمد بكثرة على الأطعمة شديدة التصنيع والكربوهيدرات والدهون المشبعة.

وتشمل العوامل الأخرى تاريخ الإصابة بسكري الحمل، والتدخين، وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، بينما يمكن لبعض الأدوية أن ترفع خطر اضطرابات الجلوكوز، ومن بينها الجلوكوكورتيكويدات وبعض مدرات البول والأدوية المستخدمة لعلاج فيروس نقص المناعة وبعض مضادات الذهان من الجيل الثاني.

وتشير معايير 2026 إلى أن الأشخاص الذين سبق تشخيصهم بمرحلة ما قبل السكري ينبغي فحصهم سنويًا، بينما يمكن تكرار الفحص لدى من جاءت نتائجهم طبيعية كل ثلاث سنوات على الأقل، مع إمكانية تقصير الفترة عند تغير عوامل الخطر مثل زيادة الوزن.

وتبرز هنا أهمية الفصل بين ثلاثة أمور مختلفة: وجود عامل خطر لمقاومة الأنسولين، وحدوث مقاومة الأنسولين بالفعل، والوصول إلى مرحلة ما قبل السكري المثبتة بنتائج سكر الدم. ولا يمكن الاعتماد على عامل واحد مثل العمر أو الوزن لتحديد التشخيص دون الاختبارات والتقييم الطبي المناسب.

 

تم نسخ الرابط