مركز الهزة في نحلة ببعلبك وشعر بها عدد من المواطنين

بعد زلزال تركيا.. هزة أرضية تضرب لبنان فجر الجمعة ومواطنون يشعرون بالهزة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

سجل لبنان فجر الجمعة 25 سبتمبر 2026 هزة أرضية بقوة 2.9 درجة، حدد المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية موقعها في منطقة نحلة بقضاء بعلبك، فيما شعر بها عدد من المواطنين. ووقعت الهزة في الساعة 1:12 بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، بحسب البيانات التي أعلنها المركز ونقلتها وسائل إعلام لبنانية. وتكتسب الهزة أهميتها من توقيتها ضمن عدة تسجيلات زلزالية شهدتها المنطقة خلال أيام قليلة، إلا أن البيانات المتاحة حتى الآن لا تقدم دليلًا على وجود ارتباط مباشر بينها وبين الزلزال الذي ضرب شرق تركيا بقوة 5.1 درجة في اليوم السابق.

ماذا أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء؟

أوضح المركز الوطني للجيوفيزياء أن الهزة التي سجلها فجر الجمعة بلغت قوتها 2.9 درجة على مقياس ريختر، وحدد مركزها في منطقة نحلة ببعلبك، مع تسجيل شعور عدد من المواطنين بها.

ولم تتضمن المعلومات الأولية المنشورة عن الهزة إعلانًا عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، كما لم يشر البيان المتداول عن المركز إلى إجراءات طوارئ مرتبطة بالواقعة حتى وقت إعداد التقرير.

وتختلف هذه النقطة عن القول بعدم وجود أضرار على نحو قاطع؛ فالمؤكد فقط أن المعلومات الأولية المتاحة عن الهزة ركزت على قوتها وموقعها وتوقيت حدوثها وشعور بعض السكان بها، دون نشر حصيلة أضرار ضمن البيان الأول.

هزة ثانية في لبنان خلال أيام

هزة بعلبك ليست التسجيل الزلزالي الوحيد الذي أعلنه المركز الوطني للجيوفيزياء خلال الأسبوع نفسه. ففي مساء الثلاثاء 22 سبتمبر، سجل المركز هزة أرضية أخرى بقوة 2.7 درجة في البحر على بعد نحو 60 كيلومترًا من منطقة صيدا.

ووقعت هزة صيدا في الساعة 6:21 مساء بالتوقيت المحلي، وفق البيانات المنشورة، قبل نحو ثلاثة أيام من تسجيل هزة نحلة ببعلبك.

والفارق بين الواقعتين لا يقتصر على القوة؛ فالهزة الأولى كان مركزها في البحر قبالة صيدا، بينما جاءت هزة الجمعة داخل منطقة نحلة في قضاء بعلبك، وهو ما يجعل كل تسجيل واقعة زلزالية منفصلة وفق موقعها وتوقيتها المعلنين.

ماذا عن زلزال تركيا الذي سبق هزة لبنان؟

جاء تسجيل هزة لبنان بعد نحو يوم من زلزال أقوى ضرب شرق تركيا الخميس 24 سبتمبر، بلغت قوته 5.1 درجة، وفق بيانات المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل التي نقلتها رويترز.

ووقع زلزال تركيا على عمق يقارب 10 كيلومترات، وشعر بالهزة سكان في مناطق من تركيا وسوريا ولبنان وفق تقارير إقليمية عن الواقعة.

لكن تتابع الأحداث في فترة زمنية قصيرة لا يكفي لإثبات أن هزة بعلبك كانت نتيجة مباشرة لزلزال تركيا. وتشير تغطية بيانات الزلازل المسجلة خلال الساعات نفسها إلى عدم وجود معطيات منشورة تثبت صلة مباشرة بين هزة نحلة والهزات المسجلة في تركيا.

وتعد هذه النقطة مهمة عند متابعة النشاط الزلزالي؛ إذ إن وقوع عدة هزات في منطقة جغرافية واسعة لا يعني تلقائيًا أنها ناتجة عن الحدث نفسه ما لم تؤكد الجهات المتخصصة وجود علاقة زلزالية بينها.

نشاط زلزالي متكرر في المنطقة

شهدت تركيا خلال الأيام السابقة نشاطًا زلزاليًا آخر، من بينه زلزال بلغت قوته 4.9 درجة قرب منطقة سائمبيلي في ولاية أضنة يوم 21 سبتمبر 2026، ووقع على عمق نحو 10 كيلومترات بحسب بيانات زلزالية دولية راجعها مختصون.

وبذلك تكشف الأيام الممتدة من 21 إلى 25 سبتمبر عن أكثر من واقعة منفصلة: زلزال بقوة 4.9 في تركيا يوم 21 سبتمبر، وهزة بقوة 2.7 قبالة صيدا في لبنان يوم 22 سبتمبر، ثم زلزال شرق تركيا بقوة 5.1 يوم 24 سبتمبر، وأخيرًا هزة نحلة في بعلبك بقوة 2.9 فجر 25 سبتمبر.

ولا تمثل هذه السلسلة في حد ذاتها دليلًا علميًا على ارتباط جميع الأحداث ببعضها، لذلك تظل بيانات مراكز الرصد الجيوفيزيائي المصدر الأساسي لتحديد موقع كل هزة وقوتها وأي علاقة محتملة بينها.

أين وقعت هزة لبنان الأخيرة؟

حدد المركز موقع الهزة الأخيرة في منطقة نحلة التابعة لقضاء بعلبك شرقي لبنان، وسجل توقيتها عند الساعة 1:12 من فجر الجمعة 25 سبتمبر.

وتبقى أحدث معلومة مؤكدة عن الواقعة هي تسجيل الهزة بقوة 2.9 درجة وشعور عدد من المواطنين بها، بينما لم تتضمن البيانات الأولية المنشورة تفاصيل عن أضرار أو إصابات.

ومع تعدد الهزات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، يبقى الفصل بين كل واقعة بحسب مكانها وتوقيتها ومصدر تسجيلها ضروريًا، خاصة أن المعطيات المتاحة لا تسمح باعتبار هزة لبنان امتدادًا مباشرًا لزلزال تركيا دون تأكيد متخصص.

 

تم نسخ الرابط