المسار يخدم قرى ومناطق إنتاج ومطار العريش على 83 كم
7 محطات جديدة بقطار سيناء.. القرى والمناطق التي يربطها بالعريش
تمتد خريطة محطات قطار سيناء الجديدة بين بئر العبد والعريش عبر 7 محطات يجري تنفيذها على قطاع يبلغ طوله نحو 83 كيلومترًا، ولا تقتصر مناطق خدمتها على مدينتي بداية ونهاية الخط. فأحدث متابعة رسمية للمشروع في 18 سبتمبر 2026 تحدد لكل محطة نطاقًا مختلفًا يشمل قرى وتجمعات سكنية ومناطق تجارية ومرافق إنتاجية ومطار العريش الدولي، بينما تعمل 11 شركة مصرية على تنفيذ القطاع. وهذه المحطات ما زالت في مرحلة التنفيذ، ولم يتضمن التحديث الرسمي إعلان بدء تشغيلها أمام الركاب حتى الآن.
أين تقع محطات قطار سيناء ومن تخدم؟
تبدأ خريطة المحطات الجديدة بمحطة السادات، التي حددت وزارة النقل نطاق خدمتها ليشمل قرية المدادات وتجمع المويلح وقرية سلمنة، ما يجعلها نقطة خدمة لعدة تجمعات على مسار بئر العبد باتجاه العريش، وليست محطة مرتبطة بتجمع واحد فقط.
وتأتي محطة التلول لخدمة أهالي قرية التلول، ثم محطة شهداء الروضة التي تستهدف خدمة قرية شهداء الروضة وقرية المزار، قبل الوصول إلى محطة مصنع الملح المخصصة لخدمة منطقة المصنع ومحمية الزرانيق.
أما محطة المساعيد فتغطي النطاق الأوسع بين المحطات السبع من حيث تنوع المناطق المذكورة في البيانات الرسمية؛ إذ تشمل منطقة المساعيد وقرية الميدان وتجمع المرية آل رويعي وتجمع البراهمة، إلى جانب نادي الهجن الرياضي المصري والسوق التجاري للجملة.
ويقترب المسار بعد ذلك من قلب مدينة العريش عبر محطة سيناء – وسط العريش، المخصصة لخدمة وسط المدينة، ثم محطة مطار العريش التي تستهدف خدمة مدينة العريش في نطاق قسم ثان، إلى جانب مطار العريش الدولي.
وبذلك تكشف خريطة المحطات أن القطاع لا يعتمد على نموذج واحد للخدمة؛ فهناك محطات تستهدف قرى وتجمعات سكنية، وأخرى مرتبطة بمناطق إنتاج ومرافق تجارية، بينما تمثل محطتا وسط العريش ومطار العريش نقطتي اتصال مباشرتين مع المدينة ومرفق جوي رئيسي.
ما الفرق بين الجزء العامل والقطاع الجديد؟
المرحلة التي يجري تنفيذ محطاتها السبع ليست هي الجزء الذي يعمل بالفعل من قطار التنمية في سيناء. فالمرحلة الأولى من الفردان حتى بئر العبد بطول نحو 100 كيلومتر سبق افتتاحها، وأصبحت جزءًا من حركة نقل الركاب والبضائع، بينما يستكمل المشروع حاليًا الامتداد من بئر العبد باتجاه العريش ثم جنوبًا وصولًا إلى طابا.
ويمنع هذا الفصل بين المرحلتين خلطًا مهمًا في متابعة المشروع؛ فذكر أسماء المحطات السبع لا يعني أنها دخلت التشغيل التجاري بالفعل. آخر متابعة رسمية تصف أعمال الجسر الترابي والمحطات في قطاع بئر العبد – العريش بأنها أعمال تنفيذ جارية، دون إعلان موعد محدد لبدء تشغيل هذه المحطات أمام الركاب.
ويضم القطاع نفسه أعمالًا هندسية مصاحبة، تشمل 9 كباري تقاطع وكوبري مسار ونفقين وفق البيانات الرسمية، وهي عناصر لازمة لاستكمال البنية الأساسية قبل انتقال المشروع إلى مرحلة التشغيل.
وصلة مستقلة لميناء العريش
إلى جانب المحطات السبع المخصصة للمسار بين بئر العبد والعريش، يجري تنفيذ وصلة سكك حديدية منفصلة إلى ميناء العريش بطول 12 كيلومترًا. وتستهدف هذه الوصلة نقل البضائع الصادرة والواردة من الميناء وربطها بشبكة السكك الحديدية الممتدة إلى باقي أنحاء الجمهورية.
وتوضح هذه الوصلة الفارق بين وظيفتين داخل المشروع نفسه؛ الأولى تتعلق بتوفير نقاط وصول للركاب والتجمعات المحلية عبر المحطات السبع، والثانية تتعلق بحركة الشحن وربط ميناء العريش بالشبكة القومية، بما يسمح بنقل المنتجات والبضائع بالقطارات بدل الاعتماد على الطرق البرية وحدها.
كيف تدخل المحطات السبع ضمن خط الـ500 كيلومتر؟
قطاع بئر العبد – العريش ليس مشروعًا منفصلًا، وإنما جزء من خط أوسع لإعادة تأهيل وتطوير وإنشاء سكة حديد الفردان – شرق بورسعيد – بئر العبد – العريش – طابا، بإجمالي طول يقارب 500 كيلومتر. وتضع وزارة النقل الخط ضمن الممر اللوجستي العريش – طابا الذي يستهدف الجمع بين نقل الركاب والبضائع وربط التجمعات السكنية والمناطق الصناعية والتعدينية بالموانئ.
ويمثل قطاع الـ83 كيلومترًا المرحلة التي تنقل امتداد السكة من بئر العبد إلى العريش، بينما تتواصل المراحل التالية عبر مسافة العريش – الحسنة التي تقدر بنحو 85 كيلومترًا، ثم الحسنة – طابا بنحو 173 كيلومترًا.
وتمنح المحطات السبع هذا الجزء من المشروع وظيفة محلية واضحة إلى جانب وظيفته كحلقة في خط طويل؛ إذ توزع نقاط الوصول بين القرى والتجمعات ومناطق النشاط الاقتصادي وصولًا إلى وسط العريش والمطار، بدل أن يكون المسار مجرد خط عبور بين مدينتين.









