المقترح يستهدف تغيير موعد السريان قبل ساعات من دخوله حيز التنفيذ

جلسة طارئة للنواب لبحث تأجيل قانون الإجراءات الجنائية إلى 2027

جلسة طارئة للنواب
جلسة طارئة للنواب

يتجه مجلس النواب إلى بحث مقترح لإرجاء بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 خلال جلسة طارئة الأربعاء 30 سبتمبر، قبل ساعات فقط من الموعد المحدد حاليًا لسريان القانون في الأول من أكتوبر 2026. وتكمن أهمية التطور في أن التأجيل لم يصبح نافذًا حتى الآن، إذ يظل الأول من أكتوبر هو التاريخ القائم في نص القانون المنشور بالجريدة الرسمية ما لم يقر البرلمان تعديلًا تشريعيًا يغير موعد السريان. وتشير المعلومات البرلمانية المنشورة مساء الثلاثاء إلى أن المقترح المطروح يستهدف مد فترة ما قبل التطبيق، مع طرح مدة قد تصل إلى عام.

التأجيل مقترح وليس قرارًا نافذًا

التمييز بين المقترح وصدور التعديل يمثل النقطة الأهم في المرحلة الحالية؛ فقانون الإجراءات الجنائية الجديد يتضمن في مادة إصداره السادسة نصًا يقضي بالعمل به اعتبارًا من الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره، بعدما صدر القانون في 12 نوفمبر 2025. وبذلك يظل 1 أكتوبر 2026 هو موعد النفاذ القانوني القائم قبل انعقاد الجلسة الطارئة.

ويتطلب تغيير هذا التاريخ إقرار تعديل على النص المنظم لبدء العمل بالقانون واستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة، وليس مجرد إعلان نية التأجيل. ولهذا تسبق الجلسة العامة جلسة للجنة الشئون الدستورية والتشريعية، التي أُخطر أعضاؤها بالاجتماع في العاشرة صباح الأربعاء، بينما تبدأ الجلسة العامة الطارئة في الحادية عشرة صباحًا بناء على دعوة من رئيس الجمهورية.

وبحسب أحدث المعلومات البرلمانية المنشورة، يدور المقترح حول إرجاء تطبيق القانون لمدة إضافية قد تصل إلى عام، وهو ما يعني انتقال بدء العمل به إلى عام 2027 إذا أقر المجلس التعديل بهذه الصورة. أما التاريخ النهائي الجديد فيظل مرتبطًا بالنص الذي سينتهي إليه البرلمان ويوافق عليه، وليس بالتصورات المطروحة قبل المناقشة.

لماذا يأتي التحرك قبل ساعات من التطبيق؟

التوقيت يضيف بعدًا مختلفًا للخبر؛ فوزارة العدل كانت تتحرك طوال الأسابيع الماضية على أساس بدء التطبيق في الأول من أكتوبر 2026، وأعلنت في 8 سبتمبر إطلاق منصة خدمات المحامين والانتهاء من تدريب القضاة والمحامين وأمناء سر الجلسات في أربع محاكم استئناف، مع استمرار التدريب في دوائر أخرى استعدادًا للموعد المحدد بالقانون.

كما كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تابع في أغسطس الاستعدادات لتطبيق القانون، وأكد البيان الصادر آنذاك أن العمل به سيبدأ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، بالتوازي مع تطوير البنية الرقمية والإجراءات المرتبطة بمنظومة العدالة.

ويكشف وضع هذه البيانات الرسمية بجانب التطور البرلماني الحالي عن انتقال الملف خلال فترة قصيرة من مرحلة الاستعداد للتنفيذ في موعده إلى مرحلة مناقشة تغيير تاريخ النفاذ نفسه. ولا يعني ذلك أن الاستعدادات السابقة أُلغيت أو أن التأجيل أصبح مؤكدًا، وإنما أصبح موعد التطبيق محل إجراء تشريعي جديد ينتظر ما ستنتهي إليه جلسة البرلمان.

ماذا سيحدث في جلسة الأربعاء؟

صدر قرار من رئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب للانعقاد في جلسة طارئة الأربعاء 30 سبتمبر عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، أي قبل افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني المقرر في اليوم التالي.

وتبحث اللجنة الدستورية والتشريعية قبل الجلسة العامة التعديل المرتبط بموعد سريان القانون، تمهيدًا لما ستشهده الجلسة البرلمانية. وتأتي المناقشات في ظل تقارير برلمانية تؤكد أن ملف قانون الإجراءات الجنائية هو سبب التحرك التشريعي العاجل، مع طرح مد فترة الاستعداد قبل التطبيق.

ويعني ذلك عمليًا أن الساعات التي تسبق الأول من أكتوبر ستكون حاسمة في تحديد أي نص سيطبق؛ فإذا لم يصدر تعديل نافذ يغير الموعد، يظل تاريخ الأول من أكتوبر مقررًا وفق القانون الحالي، أما إذا أُقر التعديل واستُكملت إجراءاته، فيصبح تاريخ السريان الجديد هو المرجع الواجب العمل به.

ما الذي يتغير إذا أُرجئ القانون؟

القانون رقم 174 لسنة 2025 يحل عند نفاذه محل قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، ويعيد تنظيم مراحل وإجراءات الدعوى الجنائية وفق الأحكام الجديدة الواردة فيه. كما يرتبط تطبيقه بقرارات تنفيذية ومنظومات تقنية وتدريب للجهات المشاركة في منظومة العدالة.

لذلك فإن إرجاء موعد النفاذ، حال إقراره، لا يعني تعديل جميع مواد القانون أو إلغاء القانون الجديد، وإنما يعني تغيير المرحلة الزمنية التي يبدأ عندها تطبيق أحكامه، وفق الصياغة التشريعية التي يعتمدها مجلس النواب.

ويبقى الفارق الأساسي حتى انعقاد الجلسة أن الحديث يدور عن مقترح لتعديل موعد التطبيق، وليس عن تأجيل أصبح ساريًا بالفعل. وستحدد نتيجة المناقشة البرلمانية النص النهائي ومدة الإرجاء وتاريخ بدء العمل بالقانون بصورة ملزمة.

تم نسخ الرابط