الموقع يبدأ استقبال المشاركات والحكومة توسع جلسات الحوار قبل الانعقاد
السيسي يطلق منتدى مصر 2026.. 6 أيام للحوار وفتح التسجيل والمقترحات
دخل منتدى مصر 2026 مرحلة التنفيذ التحضيري صباح الخميس 1 أكتوبر، بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق الجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني للمنتدى، وفتح التسجيل وإبداء الآراء وتقديم المقترحات، تمهيدًا لانعقاده على مدار 6 أيام من 19 إلى 24 أكتوبر 2026. وينقل الإعلان الملف من مرحلة التحضير الحكومي التي جرت خلال سبتمبر دون موعد يومي نهائي معلن إلى مرحلة محددة زمنيًا، مع إضافة قناة مباشرة لمشاركة المواطنين والخبراء ومؤسسات الدولة في المناقشات التي تسبق انعقاد المنتدى.
من التحضير الحكومي إلى مشاركة مفتوحة قبل المنتدى
دعا الرئيس مؤسسات الدولة والخبراء وأبناء الشعب المصري بمختلف الأطياف والتوجهات إلى التسجيل وإبداء الآراء وتسجيل المقترحات، بالتوازي مع إجراء سلسلة من المناقشات والحوارات الأكاديمية والمجتمعية خلال المرحلة السابقة على انعقاد المنتدى. وبذلك لا يقتصر المسار المعلن على الحضور خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، بل يبدأ قبلها بجمع الرؤى والمشاركة في إعداد النقاش.
وعقب الإعلان الرئاسي، أطلق مجلس الوزراء الموقع الإلكتروني للمنتدى باعتباره منصة تفاعلية تتيح للمواطنين والخبراء والمتخصصين تقديم آرائهم ومقترحاتهم بشأن القضايا المطروحة للنقاش. وقالت الحكومة إن المشاركات ستُستخدم في دعم إعداد جلسات المنتدى ومناقشاته، بما يربط المنصة الإلكترونية بالمرحلة التحضيرية وليس بمجرد تسجيل بيانات الحضور.
ويشكل ذلك أحد أبرز التطورات مقارنة بالتحضيرات السابقة، إذ كانت الحكومة قد أعلنت أنها ترصد الأسئلة والمشكلات والانتقادات المطروحة في الإعلام ومواقع التواصل ومنظومة الشكاوى الحكومية، بينما أضاف إطلاق الموقع مسارًا مباشرًا يستطيع من خلاله المشاركون تسجيل آرائهم ومقترحاتهم قبل بدء الفعاليات.
ما علاقة منتدى مصر 2026 بمؤتمر أكتوبر؟
سبقت إعلان الاسم الرسمي الجديد سلسلة اجتماعات حكومية كانت البيانات الصادرة عنها تستخدم وصف «مؤتمر أكتوبر» لفعالية دعا الرئيس إلى عقدها خلال الشهر نفسه، بهدف عرض ما تحقق في قطاعات العمل ومناقشة التحديات وتساؤلات الرأي العام والرؤية المستقبلية.
وتكشف البيانات الصادرة يومي 29 و30 سبتمبر عن تقارب واضح بين المسارين من حيث التوقيت، والتكليف الرئاسي، والجلسات التحضيرية، ومشاركة المواطنين والخبراء، وطبيعة الملفات الجاري تجهيزها. إلا أن البيانات المتاحة حتى صباح 1 أكتوبر لم تتضمن نصًا صريحًا يقول إن اسم «مؤتمر أكتوبر» تم تغييره رسميًا إلى «منتدى مصر 2026»، ولذلك يظل الأدق التعامل مع الملفات الحكومية المحضرة للمؤتمر باعتبارها السياق المباشر السابق للإعلان، دون الجزم بتغيير الاسم ما لم يصدر توضيح رسمي بذلك.
ويحل إعلان الخميس في الوقت نفسه إحدى النقاط التي ظلت غير محددة في التغطيات السابقة، وهي الموعد التفصيلي؛ فبعد أن كان المعلن أن الفعالية ستعقد في النصف الثاني من أكتوبر وعلى مدار عدة أيام، أصبح الموعد المحدد هو الفترة من 19 حتى 24 أكتوبر.
الصحة ومصر الرقمية ضمن الجلسات التي وصلت للتحضير
قبل إعلان منتدى مصر 2026 بساعات، تابع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزراء الصحة والاتصالات والعدل الاستعدادات الخاصة بإدراج جلستين ضمن مؤتمر أكتوبر، الأولى تحت عنوان «صحة المواطن» والثانية بشأن «مصر الرقمية».
وأوضح مدبولي أن اختيار موضوعات الجلسات يتم في إطار جعل الفعالية منصة للتواصل مع المواطنين والاستماع إلى المطالب والشكاوى والاحتياجات والتساؤلات، ووجّه الوزراء برصد الملاحظات المرتبطة بعمل كل وزارة استعدادًا للرد عليها، إلى جانب عرض رؤية الدولة لتطوير الخدمات المرتبطة بهذه الملفات خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك أصبحت الصحة والتحول الرقمي من أكثر الملفات وضوحًا في التحضيرات الحكومية السابقة مباشرة على إطلاق المنتدى، إلى جانب ملفات خدمية واقتصادية واجتماعية أخرى بدأت الوزارات بالفعل في تجهيز محاورها.
النقل والإسكان والمياه وحياة كريمة على مائدة التحضيرات
تضمنت الاجتماعات الحكومية كذلك ملفات البنية التحتية والتنمية العمرانية والتنمية المحلية، بمشاركة وزراء النقل والتنمية المحلية والإسكان ومسؤولين من الهيئة الهندسية.
وشملت القضايا التي حددتها الحكومة للعرض والمناقشة الطرق ووسائل النقل، والإسكان بمختلف شرائحه، ومياه الشرب والصرف الصحي، والمشروعات المنفذة ضمن مبادرة حياة كريمة، إلى جانب مشروعات التنمية المحلية في المحافظات.
وطلب رئيس الوزراء حصر التساؤلات والانتقادات المرتبطة بهذه القطاعات والرد عليها خلال الفعالية، مع تقديم الرؤى المستقبلية. كما قالت الحكومة إن المناقشات تستهدف الإعلان عن مشروعات مرتبطة ببرامج زمنية محددة في بعض هذه المجالات، وهو ما يعني أن الجزء الخاص بالبنية الأساسية لا يقتصر، وفق التصريحات الحكومية، على استعراض ما تم تنفيذه في السنوات السابقة.
التعليم والشباب والثقافة والخطاب الديني
بدأت سلسلة الاجتماعات التحضيرية الحكومية يوم 28 سبتمبر بملف التعليم، بحضور وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، مع مناقشة ما تحقق والتحديات القائمة والرؤية المستقبلية للتعليم قبل الجامعي والجامعي.
وامتدت الاجتماعات في اليوم نفسه إلى ملفات الشباب والرياضة والثقافة والخطاب الديني. وركزت المناقشات الحكومية على تحديات الشباب وتأهيلهم واكتشاف المواهب، إلى جانب القضايا الثقافية والاجتماعية والدينية، والهوية الوطنية والقيم الاجتماعية وتجديد الخطاب الديني، مع الدعوة إلى مشاركة المفكرين والمثقفين والمتخصصين في النقاش قبل الوصول إلى مخرجات قابلة للتطبيق.
وتشير هذه التحضيرات إلى أن نطاق المنتدى المرتقب يتجاوز ملفًا اقتصاديًا أو خدميًا منفردًا، ويمتد إلى قطاعات التعليم والصحة والرقمنة والبنية التحتية والإسكان والتنمية المحلية والشباب والثقافة والخطاب الديني، مع بقاء جدول الجلسات النهائي الكامل مرهونًا بما تعلنه الحكومة والمنصة الرسمية تباعًا.
ماذا قالت الحكومة عن المخرجات المنتظرة؟
المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد عادل قال خلال شرح التحضيرات إن المستهدف من الفعالية هو عرض التحديات والاستماع إلى المواطنين والمتخصصين، والوصول إلى توصيات ومخرجات وقرارات وإجراءات تنفيذية، مع عقد جلسات حوارية مع أساتذة الجامعات والمفكرين والمثقفين قبل موعد الانعقاد. ويظل ذلك توصيفًا حكوميًا للمخرجات المستهدفة وليس إعلانًا عن قرارات صدرت بالفعل.
كما قال مدبولي قبل إطلاق المنتدى إن المؤتمر المرتقب سيقوم على أوسع قدر ممكن من المشاركة، وإن الحكومة تستهدف من خلاله طرح الحقائق والتحديات والانتقادات والتساؤلات التي تشغل الرأي العام، مع تقديم رؤية للمرحلة المقبلة وبرامج تنفيذية تمتد في بعض الملفات إلى العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.
ويضع ذلك فرقًا مهمًا بين ما تم حتى الآن وما قد يحدث لاحقًا؛ فالمؤكد حاليًا هو إطلاق المنتدى، تحديد الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، بدء المرحلة التحضيرية والتسجيل، وفتح باب الآراء والمقترحات. أما التوصيات والقرارات والبرامج التنفيذية النهائية فهي مخرجات مستهدفة لم تصدر بعد.
ما الذي لم تعلنه الجهات الرسمية حتى الآن؟
حتى وقت إعداد التقرير صباح 1 أكتوبر، لم يتضمن الإعلان المتاح جدولًا نهائيًا كاملًا يوزع الجلسات على أيام المنتدى الستة، كما لم تُعلن القائمة الكاملة للمتحدثين والمشاركين في كل جلسة أو تفاصيل اختيار الحضور بعد التسجيل.
ولم يظهر كذلك في البيانات المتاحة موعد نهائي محدد لغلق باب التسجيل، أو قائمة نهائية بجميع المقترحات التي ستتحول إلى موضوعات جلسات، أو حصر نهائي للقرارات والمشروعات التي ستعلن خلال المنتدى.
كما أن فتح التسجيل لا يعني تلقائيًا أن جميع المسجلين سيشاركون حضوريا في جميع الجلسات، ما لم تعلن الجهة المنظمة آلية اختيار أو تأكيد الحضور لاحقًا.
منتدى مصر 2026 ليس منتدى مصر للتعدين
ويتطلب الاسم تمييزًا بين فعاليتين مختلفتين. «منتدى مصر 2026» الذي تبدأ فعالياته من 19 إلى 24 أكتوبر هو المنتدى الذي أُعلن إطلاق موقعه وجلساته التحضيرية في 1 أكتوبر، بينما «منتدى مصر للتعدين 2026» كان فعالية قطاعية متخصصة عُقدت يومي 28 و29 سبتمبر وركزت على صناعة التعدين والاستثمار وسلاسل القيمة المرتبطة بالثروات المعدنية.
وبذلك أصبح التطور الرئيسي في ملف مؤتمر أكتوبر ليس مجرد تحديد اسم جديد لفعالية مرتقبة، وإنما الانتقال إلى مرحلة زمنية وتنفيذية مختلفة: ستة أيام محددة للانعقاد، منصة إلكترونية للمشاركة، تسجيل للحضور، استقبال للآراء والمقترحات، وجلسات تحضيرية تسبق المنتدى، بالتوازي مع استكمال الحكومة إعداد ملفات القطاعات التي سيجري طرحها للنقاش.









