الطعن ينقل القضية إلى مرحلة قضائية جديدة بعد الحكم
قضية شقيق رنا رئيس .. إستأنف حكم حبسه سنة في قضية مخدرات
انتقلت قضية شقيق رنا رئيس إلى مرحلة قضائية جديدة بعدما تقدم عبد الله رئيس باستئناف على الحكم الصادر من محكمة جنح الشيخ زايد بحبسه سنة مع الشغل، عقب تسليمه نفسه للجهات المختصة. ويعيد الطعن القضية إلى محكمة الجنح المستأنفة للفصل في حكم أول درجة، بما يعني أن تقديم الاستئناف لا يلغي الحكم تلقائيًا، لكنه يفتح باب مراجعته قضائيًا. وتعود القضية إلى واقعة ضبط بدأت في مارس 2026، قبل أن تمر بالتحقيقات والإحالة للمحاكمة ثم الحكم والاستئناف.
من الضبط إلى الاستئناف.. كيف تطورت القضية؟
بدأت الواقعة في مارس 2026 عندما أوقفت قوة أمنية سيارة كان يقودها عبد الله رئيس بمنطقة الشيخ زايد بسبب عدم وجود اللوحة المعدنية الخلفية، قبل العثور داخل السيارة على مواد قالت جهات التحقيق إنها تضمنت قطعتين من جوهر الحشيش وسلاحًا أبيض وعبوة رذاذ ومشروبًا كحوليًا.
وقررت جهات التحقيق في ذلك الوقت إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات، قبل استمرار الإجراءات وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.
وفي 17 سبتمبر 2026، قضت محكمة جنح الشيخ زايد بحبس عبد الله رئيس سنة مع الشغل في القضية، قبل أن يسلم نفسه لاحقًا إلى الجهات المختصة، ثم يتقدم في الأول من أكتوبر باستئناف على الحكم.
وتتمثل القيمة العملية لهذا التسلسل في الفصل بين أربع مراحل مختلفة: الضبط والتحقيق، ثم الإحالة للمحاكمة، ثم حكم أول درجة، وأخيرًا الاستئناف. فلا يمثل أي إجراء من المراحل السابقة بمفرده نهاية المسار القضائي ما دام الطعن على الحكم قائمًا.
ما الاتهامات التي تناولتها القضية؟
شملت الاتهامات المنسوبة إلى شقيق رنا رئيس حيازة جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي، وحيازة سلاح أبيض وعبوة رذاذ، إلى جانب قيادة سيارة دون لوحة معدنية خلفية وتحت تأثير مواد مسكرة، وفق ما ورد في التغطيات المتعلقة بالحكم والاستئناف.
وبحسب ما نُقل عن أوراق القضية، تضمنت المضبوطات حقيبة سوداء بداخلها قطعتان من جوهر الحشيش، ومطواة من نوع قرن غزال، وعبوة رذاذ، وزجاجة لمشروب كحولي، إلى جانب مبلغ قدره 100 دولار.
كما أشارت المواد المنشورة عن القضية إلى وجود محضر ضبط وتحريات أمنية وتقرير للمعمل الكيماوي ضمن الأوراق التي سبقت صدور الحكم من محكمة الجنح.
روايتان مختلفتان بشأن أقوال شقيق رنا رئيس
تظهر نقطة تستحق التوقف عندها عند مقارنة ما نُشر في بداية الواقعة بما نُقل لاحقًا عن التحقيقات. فتغطية منشورة وقت الضبط في مارس نسبت إلى المتهم إقرارًا بحيازة المخدر والمشروب الكحولي بقصد التعاطي، وحيازة السلاح وعبوة الرذاذ للدفاع عن النفس.
لكن التغطيات اللاحقة التي استندت إلى ما ورد بالتحقيقات نقلت عنه رواية مختلفة، إذ نفى صلته بالمضبوطات، وقال إن مبلغ 100 دولار هو الشيء الوحيد الذي يخصه، وإنه كان جزءًا من مصروفاته الدراسية. كما ذكر أن اللوحة الخلفية للسيارة سقطت قبل الواقعة بيومين نتيجة اصطدام مروري، وأنه كان عائدًا من الجامعة برفقة عدد من زملائه.
ويجعل هذا الاختلاف من الضروري نسبة كل رواية إلى المرحلة التي ظهرت فيها، دون اعتبار أي رواية صحفية عن أقوال المتهم بديلًا عن مضمون محاضر التحقيق الرسمية أو ما انتهت إليه المحكمة.
ماذا يغير الاستئناف في القضية؟
التحرك الجديد لا يمثل حكمًا جديدًا ولا إلغاءً للحبس بمجرد تقديم الطعن، وإنما ينقل النزاع إلى محكمة الجنح المستأنفة المختصة لتعيد نظر الحكم وفق الإجراءات القانونية.
وتصبح الخطوة التالية مرتبطة بتحديد جلسة لنظر الاستئناف، ثم صدور قرار المحكمة بشأن الحكم المطعون عليه. وحتى هذه المرحلة يظل الحكم الصادر من محكمة أول درجة قائمًا في الملف القضائي مع خضوعه للطعن المقدم من المتهم.
ويختلف وضع القضية حاليًا عن مرحلة مارس الماضي التي كان خلالها عبد الله رئيس متهمًا على ذمة التحقيقات وأُخلي سبيله بكفالة؛ إذ توجد الآن إدانة صادرة عن محكمة جنح، يقابلها استئناف يطلب إعادة نظر الحكم أمام درجة قضائية أعلى.
وبذلك يصبح التطور الأحدث في قضية شقيق رنا رئيس هو انتقال الملف من مرحلة تنفيذ حكم أول درجة إلى مرحلة الطعن عليه، مع بقاء الاتهامات وأقوال الدفاع وأدلة القضية محل نظر قضائي إلى أن تفصل المحكمة المختصة في الاستئناف.











