المستوى المحلي ثابت عن ختام الخميس رغم خسائر الأوقية الأسبوعية

سعر الذهب منتصف تعاملات الجمعة.. عيار 21 عند 6150 جنيهًا والجنيه الذهب 49200 جنيه

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

يحافظ سعر الذهب اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 على مستوى 6150 جنيهًا لجرام عيار 21 خلال منتصف التعاملات، فيما يبلغ الجنيه الذهب 49200 جنيه، لتكشف المقارنة الزمنية أن السعر الحالي لا يمثل قفزة جديدة عن آخر مستويات الخميس المتأخرة بقدر ما يمثل احتفاظ السوق المحلية بالمستوى الذي أنهت عنده الجلسة السابقة. وفي المقابل، يدور الذهب الفوري عالميًا قرب 4182 دولارًا للأوقية ويتجه لخسارة أسبوعية تتجاوز 2%، في مشهد يجمع بين تماسك التسعير المحلي وضغوط الدولار وعوائد السندات الأمريكية على المعدن عالميًا.

هل ارتفع الذهب فعلًا في منتصف الجمعة؟

سجل عيار 21 نحو 6150 جنيهًا للجرام خلال تحديث منتصف تعاملات الجمعة، وهو المستوى نفسه الذي ظهر في تحديثات متأخرة من مساء الخميس، ما يجعل المقارنة مع آخر سعر لليوم السابق أكثر دقة من وصف الحركة باعتبارها ارتفاعًا جديدًا خلال الجمعة.

لكن الصورة تختلف عند توسيع المقارنة إلى بداية تعاملات الخميس. فقد سجل عيار 21 نحو 6120 جنيهًا صباح الخميس، ثم صعد إلى 6130 جنيهًا بمنتصف الجلسة ووصل إلى 6145 جنيهًا في بداية التعاملات المسائية قبل أن تظهر تحديثات متأخرة عند 6150 جنيهًا. وبذلك يحتفظ سعر منتصف الجمعة بزيادة تبلغ 30 جنيهًا مقارنة ببداية تعاملات الخميس، بينما لا يسجل تغيرًا عن آخر مستوى متأخر بلغ 6150 جنيهًا.

وتوضح هذه المقارنة أهمية تحديد مرحلة التسعير عند استخدام تعبيرات الصعود أو التراجع؛ فالسعر قد يكون أعلى من بداية اليوم السابق لكنه ثابت مقارنة بآخر تحديث متجانس قبل الانتقال إلى جلسة جديدة.

أسعار الذهب في منتصف التعاملات

بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7028.5 جنيه، بينما سجل عيار 22 قرابة 6442.75 جنيه.

ووصل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6150 جنيهًا للجرام، وسجل عيار 18 نحو 5271.5 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 49200 جنيه.

وتعكس هذه الأسعار قيمة الذهب الخام قبل إضافة المصنعية والدمغة والتكاليف المرتبطة بنوع المشغول أو السبيكة والتاجر، لذلك لا تمثل بالضرورة التكلفة النهائية للشراء داخل محال الصاغة.

وأظهر رصد سعري متاح الجمعة فروقًا بين البيع والشراء؛ إذ سجل عيار 21 نحو 6150 جنيهًا للبيع و6110 جنيهات للشراء، بينما بلغ الجنيه الذهب 49200 جنيه للبيع و48880 جنيهًا للشراء، وهو فارق يجب احتسابه عند مقارنة تكلفة الشراء بقيمة إعادة البيع.

الذهب المحلي يتحرك بصورة مختلفة عن الأوقية

يأتي تماسك السعر المحلي عند 6150 جنيهًا لعيار 21 في وقت يواجه فيه الذهب العالمي أسبوعًا أكثر ضغطًا. وأظهرت بيانات الأسواق صباح الجمعة تداول الذهب الفوري عند 4181.59 دولار للأوقية، مع خسارة تتجاوز 2% منذ بداية الأسبوع واتجاه المعدن لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي.

ولا تعني الحركة المختلفة بين السوقين وجود تعارض في التسعير؛ فسعر الذهب داخل مصر لا يرتبط بحركة الأوقية وحدها، بل يتأثر كذلك بسعر صرف الدولار مقابل الجنيه ومستويات العرض والطلب وإعادة التسعير المحلية.

ويكتسب عامل سعر الصرف أهمية إضافية بعد التحرك القوي للدولار في البنوك خلال تعاملات الخميس، وهو ما يمكن أن يحد من انتقال أي هبوط عالمي مباشرة وبالحجم نفسه إلى سعر الجرام المحلي.

الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب عالميًا

يتجه الدولار الأمريكي إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، بينما وصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجلي 10 و30 عامًا خلال الخميس إلى أعلى مستوياتها منذ 2002، وفق بيانات الأسواق العالمية. ويزيد ارتفاع العوائد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وتترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر، وهو أحد البيانات المهمة في تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير تقديرات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم إلى إضافة نحو 90 ألف وظيفة خلال سبتمبر بعد 162 ألفًا في أغسطس.

وبالتزامن، تحركت العقود الأمريكية الآجلة للذهب قرب 4212 دولارًا للأوقية خلال التعاملات الصباحية، في حين ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم خلال الجلسة رغم اتجاه المعادن الثلاثة أيضًا نحو خسائر أسبوعية.

ماذا تعني المستويات الحالية للمقبلين على الشراء؟

السعر البالغ 6150 جنيهًا لعيار 21 هو سعر الذهب الخام المتداول قبل تكلفة المصنعية، وبالتالي تختلف القيمة النهائية للمشغولات وفق نوع القطعة والتاجر وقيمة المصنعية والدمغة.

كما أن الفارق بين سعر البيع والشراء يعني أن الوصول إلى نقطة تعادل بعد شراء الذهب لا يعتمد فقط على تحرك السعر الأساسي، وإنما يتأثر أيضًا بالتكاليف التي تُضاف عند شراء المشغولات والفارق الذي يطبقه السوق عند إعادة البيع.

ولا توفر حركة جلسة واحدة أساسًا كافيًا للجزم باتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع اجتماع عاملين يتحركان في اتجاهين مختلفين حاليًا؛ ضغوط عالمية على الأوقية من الدولار والعوائد المرتفعة، مقابل عوامل تسعير محلية في مقدمتها سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

ويصبح التطور الأهم بعد منتصف الجمعة هو ما إذا كان عيار 21 سيظل عند مستوى 6150 جنيهًا الذي أنهى عنده الخميس، أم تظهر إعادة تسعير جديدة بالتزامن مع تحركات الأوقية وبيانات سوق العمل الأمريكية.
 

تم نسخ الرابط