انتقادات جديدة تضع تقييم الإنجازات الحكومية وحق المواطنين في الشكوى بالواجهة
إبراهيم عيسى عن مدبولي: أسير الأرقام والحكومة عايزة تتشكر على واجب
وجّه الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى انتقادات إلى طريقة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في تقييم أداء الحكومة المصرية، معتبرًا أن الاعتماد على الأرقام والإحصائيات لا يعكس بالضرورة الواقع الذي يعيشه المواطنون. وقال عيسى، في مقطع مصور نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن رئيس الوزراء يبدو مقتنعًا بحجم الإنجازات التي حققتها الحكومة، بينما يرى أن المواطنين لا يمنحونها التقدير الذي تستحقه. وامتدت انتقاداته إلى ما وصفه برغبة المسؤولين في الحصول على الشكر مقابل أداء واجباتهم، مؤكدًا أن الشكاوى من أوجه القصور حق للمواطن وليست إنكارًا لأي جهود حكومية.
إبراهيم عيسى ينتقد طريقة مصطفى مدبولي في قراءة الواقع
اعتبر إبراهيم عيسى أن المشكلة لا تقتصر على الأرقام التي يعرضها رئيس الوزراء خلال تصريحاته، وإنما تمتد إلى طريقة تفسير تلك الأرقام وربطها بتقييم المواطنين لأداء الحكومة.
وأوضح أن مدبولي، من وجهة نظره، ينشغل بالإحصائيات والنتائج التي تعلنها الحكومة، بما يجعله يشعر بأنها قدمت أقصى ما يمكن تقديمه، في حين قد تختلف نظرة المواطنين إلى مستوى الخدمات والنتائج التي يلمسونها في حياتهم.
وأشار إلى أن هذا الاختلاف ينعكس على خطاب رئيس الوزراء، الذي وصفه بأنه يبدو أحيانًا وكأنه يتحدث عن واقع مختلف عما يراه المواطنون.
كما رأى عيسى أن إرجاع عدم تحقيق بعض المستهدفات إلى الظروف والعوامل الخارجية لا يلغي ضرورة الاعتراف بأوجه القصور أو مراجعة طريقة التعامل مع المشكلات.
الحكومة عايزة تتشكر على واجب.. رسالة إبراهيم عيسى للمسؤولين
انتقل الإعلامي إلى مسألة تقدير المواطنين لجهود الحكومة، منتقدًا ما اعتبره انتظارًا مستمرًا للشكر على أداء المهام والمسؤوليات الأساسية.
وقال إبراهيم عيسى: «الحكومة عايزة تتشكر على واجب»، موضحًا أن أداء المسؤول لمهامه لا يمنع المواطنين من الاعتراض على الأخطاء أو المطالبة بمعالجة المشكلات.
واستشهد بطبيعة التعامل مع أصحاب المهن المختلفة، إذ يمكن تقدير الطبيب أو المهندس أو العامل عندما يؤدي عمله بصورة جيدة، لكن ذلك لا يسقط حق صاحب الخدمة في الشكوى عندما يواجه خطأ أو تقصيرًا.
وشدد على أن الاعتراف بالإنجازات والمطالبة بتحسين الأداء ليسا موقفين متعارضين، معتبرًا أن الحكومة مطالبة بالتعامل مع النقد باعتباره جزءًا طبيعيًا من تقييم أدائها.
ماذا قالت الحكومة عن الرد على تساؤلات المواطنين؟
تأتي انتقادات إبراهيم عيسى في وقت تحدثت فيه الحكومة بالفعل عن أهمية التواصل مع الرأي العام وتوضيح ما تحقق خلال السنوات الماضية.
فخلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في 30 سبتمبر 2026، تناول الدكتور مصطفى مدبولي استعدادات تنظيم مؤتمر خلال أكتوبر، بناءً على تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعرض الإنجازات والتحديات والرؤية المستقبلية لقطاعات الدولة المختلفة.
وشدد رئيس الوزراء، وفق ما ورد في البيانات الحكومية المتعلقة بالتحضيرات، على أهمية فتح حوار مع المتخصصين وأصحاب الفكر والرأي، والرد على شواغل وتساؤلات المواطنين بقدر واسع من الصراحة والمكاشفة.
وتوضح هذه التصريحات أن الحكومة طرحت التواصل مع الجمهور والرد على التساؤلات ضمن أهداف المؤتمر، بينما ركزت انتقادات عيسى على كيفية استقبال المسؤولين للشكاوى وتقييم مدى رضا المواطنين عن النتائج الفعلية.
ولا تمثل التصريحات الحكومية السابقة ردًا مباشرًا على انتقادات إبراهيم عيسى، وإنما توضح موقفًا معلنًا من الحكومة بشأن التواصل مع الرأي العام.
ثلاثة مسؤولين في انتقادات إبراهيم عيسى
لم يقتصر حديث إبراهيم عيسى على رئيس مجلس الوزراء، إذ أشار أيضًا إلى الفريق كامل الوزير، وزير النقل، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.
وقال إن تصريحات المسؤولين الثلاثة ومؤتمراتهم وطريقة إجابتهم عن الأسئلة تقدم، من وجهة نظره، صورة واضحة عن أسلوب الحكومة في التعامل مع القضايا المختلفة.
وركز عيسى على ما اعتبره فجوة بين اقتناع المسؤولين بحجم العمل المنجز وبين تقييم المواطنين لنتائجه، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بمجرد عرض الإحصائيات، وإنما بمدى انعكاس السياسات والقرارات على الواقع.
واختتم طرحه بالتأكيد على أهمية احترام حق المواطنين في التعبير عن عدم رضاهم والمطالبة بإصلاح السلبيات، باعتبار أن تقدير الجهود الحكومية لا يعني التغاضي عن المشكلات أو التوقف عن المطالبة بتحسين الخدمات.









