المخرج يؤكد إخطار القناة مسبقًا بفتح الميكروفونات وينفي تعمد الإساءة
الزمالك يشكو مخرج مباراة الأهلي بسبب بث هتافات مسيئة.. ووليد فاروق يوضح مسؤولية أون سبورت
دخلت أزمة البث التلفزيوني لمباراة الأهلي والزمالك مرحلة جديدة، الاثنين 12 أكتوبر 2026، بعدما تقدم نادي الزمالك بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد وليد فاروق، مخرج لقاء القمة، متهمًا إياه بتعمد إذاعة هتافات وصفها بالمسيئة عقب نهاية المباراة. وفي أول رد على الشكوى، نفى فاروق تعمد إظهار الهتافات، مؤكدًا أنه أبلغ مسؤولي قناة أون سبورت قبل اللقاء بأن ميكروفونات الملعب ستظل مفتوحة كالمعتاد، وأن القناة تملك التحكم في الصوت النهائي الذي يصل إلى المشاهدين. وتفتح هذه التصريحات ملف تحديد المسؤولية المهنية عن البث، في انتظار موقف المجلس المختص، دون إعلان قرار أو عقوبة بشأن الواقعة حتى الآن.
وليد فاروق يرد على شكوى الزمالك ويوضح دور أون سبورت
قدم وليد فاروق روايته بشأن ما جرى عقب صافرة نهاية مباراة القمة، التي أقيمت مساء الأحد 11 أكتوبر، وانتهت بفوز الأهلي على الزمالك بهدفين دون رد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز.
وأوضح مخرج اللقاء، في تصريحات صحفية أدلى بها يوم الاثنين، أن مهمته تتمثل في إدارة التغطية التلفزيونية وإرسال الصورة والصوت من الملعب إلى الجهة الناقلة، معتبرًا أن التحكم فيما يُعرض للمشاهدين بعد وصول الإشارة إلى القناة ليس مسؤولية يتحملها بمفرده.
وأضاف فاروق أنه تواصل مع مسؤولي أون سبورت قبل انطلاق المباراة، وأبلغهم بأن ميكروفونات الملعب ستكون مفتوحة وفق النظام المعتاد في المباريات الجماهيرية.
وبحسب روايته، فإن القناة تستطيع إغلاق صوت الملعب عند الحاجة، وهو ما استند إليه في رفض اتهامه بالتعمد، مشيرًا إلى أن الهتافات جاءت خلال احتفالات اللاعبين والجماهير عقب انتهاء اللقاء.
وفي تصريح آخر، قال فاروق إن مسؤوليته عن المباراة تنتهي مع صافرة الحكم، وإن ما يظهر بعد ذلك من ردود أفعال داخل الاستاد لا يخضع لسيطرته بالشكل الذي تصوره شكوى الزمالك.
ووصف مخرج القمة الاتهامات الموجهة إليه بأنها «نظرية مؤامرة»، معربًا عن رفضه تحميله مسؤولية ما صدر عن الجماهير عقب المباراة.
وتظل هذه التصريحات تعبيرًا عن موقف فاروق ودفاعه عن أدائه المهني، ولا تمثل حكمًا نهائيًا بشأن توزيع المسؤولية الفنية أو القانونية عن الواقعة.
تفاصيل شكوى الزمالك إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
استند نادي الزمالك في شكواه إلى ما وصفه بتعمد مخرج المباراة فتح الصوت أثناء ترديد بعض جماهير الأهلي هتافات مسيئة للنادي الأبيض وجماهيره، عقب انتهاء لقاء القمة.
وأوضح النادي، في البيان الذي نشره عبر تطبيقه الرسمي، أن الهتافات ظهرت بوضوح خلال البث التلفزيوني، معتبرًا أن طريقة نقلها إلى المشاهدين لم تراعِ الذوق العام والقواعد الأخلاقية المرتبطة بالتغطية الرياضية.
ورأى الزمالك أن وصول تلك الهتافات إلى المنازل عبر القناة الناقلة يستدعي تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبًا بالنظر في الشكوى واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الضوابط المنظمة للعمل الإعلامي.
وتتعلق الشكوى بالمحتوى الصوتي الذي ظهر على الهواء بعد نهاية المباراة، وليس بالنتيجة الفنية للقاء أو صحة أهداف الأهلي.
ولم يصدر ضمن التفاصيل المعلنة ما يثبت أن المجلس انتهى من فحص الشكوى أو قرر مسؤولية المخرج أو القناة عن الواقعة.
من المسؤول عن صوت الجماهير وما الإجراءات المنتظرة؟
تثير تصريحات وليد فاروق نقطة مهنية تتعلق بالفارق بين إنتاج الإشارة التلفزيونية داخل الملعب والتحكم في بثها النهائي للجمهور.
فالمخرج يؤكد أنه أبلغ أون سبورت مسبقًا باستمرار تشغيل الميكروفونات، وأن قرار إغلاق الصوت عند الحاجة يعود إلى القناة الناقلة، بينما توجه شكوى الزمالك الاتهام إليه باعتباره المسؤول عن إخراج المباراة.
غير أن تحديد المسؤولية عن الواقعة لا يعتمد على تصريحات أحد الطرفين وحدها، إذ يتطلب التحقق من ترتيبات الإنتاج والبث، والضوابط المهنية المطبقة، والصلاحيات الفعلية لكل جهة أثناء النقل وبعد صافرة النهاية.
ويختص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتلقي وفحص الشكاوى المتعلقة بالمحتوى الإعلامي، من خلال لجانه المختصة، مع إمكانية الاستماع إلى الأطراف المعنية ومراجعة المادة محل الشكوى قبل اتخاذ الإجراء المناسب.
وكان المجلس قد أكد في بيان رسمي صادر يوم 21 أغسطس 2026 ضرورة التزام وسائل الإعلام بالأكواد المهنية المنظمة للتغطية الرياضية، وعلى رأسها تجنب إثارة التعصب أو التشجيع على العنف والإساءة بين الجماهير.
كما شددت لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي في بيان لاحق على تطبيق المعايير المهنية دون انحياز، والتمييز بين المخالفات الإعلامية والاتهامات التي تتطلب إجراءات قانونية مستقلة.
ومن ثم، فإن تقديم الزمالك شكواه يمثل بداية مسار للفحص، ولا يعني ثبوت التعمد أو صدور جزاء بحق وليد فاروق أو قناة أون سبورت.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة حتى مساء الاثنين 12 أكتوبر ردًا رسميًا مستقلًا من إدارة أون سبورت بشأن ما قاله المخرج عن إخطارها المسبق بفتح ميكروفونات الملعب.
أزمة القمة تتسع بعد فوز الأهلي على الزمالك
تأتي الشكوى الإعلامية ضمن تداعيات مباراة القمة التي أقيمت على استاد القاهرة الدولي، وانتهت بفوز الأهلي بهدفين دون مقابل، ليرفع الفريق الأحمر رصيده إلى 16 نقطة في صدارة ترتيب الدوري بصورة مؤقتة عقب اللقاء، بينما توقف رصيد الزمالك عند 13 نقطة.
وتزامن التحرك ضد مخرج المباراة مع شكوى منفصلة قدمها الزمالك إلى الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن الأداء التحكيمي، اعتراضًا على قرارات يرى النادي أنها أثرت في نتيجة اللقاء.
ورد عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، على اعتراضات الزمالك، مؤكدًا أن اللجنة بذلت جهودًا لاختيار طاقم أجنبي مناسب، وأن القرارات التي يتخذها الحكام داخل الملعب لا تخضع لتدخل اللجنة المصرية.
وتختلف الشكوى التحكيمية عن الشكوى المقدمة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من حيث الجهة المختصة وطبيعة الواقعة، إذ تتعلق الأولى بقرارات إدارة المباراة، بينما تختص الثانية بما نُقل إلى الجمهور عبر البث التلفزيوني.
وتظل الخطوة المرتقبة في أزمة الهتافات مرتبطة بموقف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وما إذا كان سيطلب إيضاحات من المخرج أو القناة الناقلة أو يتخذ إجراءات أخرى لفحص الواقعة.
وحتى صدور موقف رسمي، يبقى اتهام الزمالك بتعمد بث الهتافات ورد وليد فاروق بشأن مسؤولية أون سبورت روايتين يتعين تقييمهما وفق الأدلة والضوابط المهنية المعمول بها.









