مطالب بقبول الملفات بعد 60 يومًا وتيسير العدادات واستكمال الأدوار

مخالفات البناء.. مقترحات برلمانية لخصم 50% من التصالح وتسهيلات جديدة لأصحاب نموذج 8

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

طرح النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مجموعة مقترحات لتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، تتضمن تخفيض قيمة التصالح بنسبة 50% للعمالة غير المنتظمة وأسر تكافل وكرامة، والسماح للحاصلين على نموذج 8 باستكمال بعض أعمال البناء، إلى جانب تسهيل تحويل عدادات الكهرباء الكودية إلى قانونية. ويتمثل أبرز التطورات في المطالبة بتحديد 60 يومًا لفحص طلبات التصالح، واعتبار الطلب مقبولًا إذا لم ترد الجهة المختصة خلال تلك المدة. وتختلف هذه المطالب عن القواعد السارية حاليًا، التي تمنح اللجنة الفنية ثلاثة أشهر لفحص الطلب المستوفي للمستندات، دون النص على الموافقة التلقائية بمجرد انتهاء المدة، بينما وافق مجلس الوزراء مؤخرًا على مشروع مد استقبال طلبات التصالح ستة أشهر إضافية تبدأ في نوفمبر المقبل.

مقترح جديد لقبول طلبات التصالح بعد 60 يومًا

طالب النائب هاني شحاتة بتعديل الإجراءات المنظمة لفحص طلبات التصالح في مخالفات البناء، من خلال إلزام الجهات المختصة بالانتهاء من دراسة الملفات خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا.

ويتضمن المقترح اعتبار الطلب مقبولًا إذا انتهت المهلة دون صدور رد من الجهة المختصة، بهدف معالجة مشكلة تأخر الفصل في الملفات التي ينتظر أصحابها قرارات التصالح.

وتختلف هذه الفكرة عن القاعدة القانونية القائمة؛ إذ تنص المادة السابعة من القانون رقم 187 لسنة 2023 على أن تنتهي اللجنة الفنية من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب التصالح مستوفيًا المستندات المطلوبة.

ولا يتضمن النص الحالي اعتبار الطلب مقبولًا بصورة تلقائية عند انقضاء مدة الفحص دون صدور قرار، ولذلك يتطلب تطبيق المقترح تعديلًا تشريعيًا يحدد شروط الموافقة وآثارها.

كما يحتاج أي تعديل من هذا النوع إلى تنظيم نقطة بدء احتساب المهلة، وطريقة التعامل مع الملفات الناقصة، وموقف الاشتراطات الفنية المتعلقة بالسلامة الإنشائية.

وحتى صدور تعديل نافذ، فإن مرور 60 يومًا على طلب التصالح لا يمنح صاحب العقار موافقة تلقائية أو الحق في مباشرة أعمال بناء جديدة.

خصم 50% من التصالح لهذه الفئات

شملت المقترحات البرلمانية منح خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح للعمالة غير المنتظمة والأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة.

ويستهدف هذا التخفيض تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين محدودي الدخل الذين يواجهون صعوبة في سداد مقابل تقنين أوضاع الوحدات والعقارات المخالفة.

لكن الخصم المقترح لم يصبح قاعدة مطبقة بمجرد الإعلان عنه، إذ يستلزم اعتماده تشريعيًا وتحديد المستندات التي تثبت انتماء المتقدم للفئات المستحقة.

ويختلف تخفيض الـ50% المقترح عن التخفيض الذي يجيز القانون الحالي منحه في حالة السداد الفوري.

فالمادة الثامنة من قانون التصالح تتيح منح تخفيض لا يتجاوز 25% من إجمالي مقابل التصالح عند السداد الفوري، بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وفق الضوابط المقررة.

أما الخصم الجديد بنسبة 50%، فيرتبط بصفة المتقدم الاجتماعية والاقتصادية، وليس بمجرد اختياره سداد المبلغ كاملًا.

ولم تتحدد بعد آلية تطبيق المقترح على الملفات التي سبق سداد قيمتها، أو إمكانية استفادة المواطنين الذين أنهوا إجراءات التصالح قبل اعتماد أي تعديل جديد.

ماذا سيتغير لأصحاب نموذج 8 في مخالفات البناء؟

طالب عضو لجنة الإسكان بالسماح للمواطنين الحاصلين على نموذج 8 باستكمال أعمال البناء وصب سقف الدور الذي سبق التصالح عليه، بما يعالج أوضاع المباني غير المكتملة.

ويأتي المقترح في ظل وجود عقارات حصل أصحابها على قرارات قبول التصالح، لكنهم ما زالوا يواجهون صعوبات في استكمال بعض الأعمال الإنشائية.

ويمثل نموذج 8 قرار قبول التصالح في ظل القانون رقم 187 لسنة 2023، لكنه لا يتيح تلقائيًا إنشاء أدوار إضافية أو إجراء تعديلات على الأعمال محل التصالح دون اتباع الإجراءات القانونية.

وتنص المادة التاسعة من القانون على اعتبار قرار قبول التصالح بمثابة ترخيص منتج لآثاره، مع عدم امتداد هذا الأثر إلى أعمال أخرى لم تكن قائمة عند فحص الطلب.

ومع ذلك، يتضمن التشريع الحالي استثناءً يسمح باستكمال أعمال الدور في حالات محددة سبق قبول التصالح بشأنها وفق القانون رقم 17 لسنة 2019.

ويتعلق الاستثناء بمخالفات الأعمدة أو الحوائط أو الأعمدة والأسقف، بشرط الالتزام بالمسطح والارتفاع المتصالح عليهما، والتأكد من قدرة الهيكل الإنشائي والأساسات على تحمل الأعمال المطلوبة.

ويستهدف المقترح البرلماني توسيع نطاق المعالجة لحالات أخرى، مع بقاء اشتراطات السلامة الإنشائية عنصرًا أساسيًا قبل السماح باستكمال البناء.

تحويل العدادات الكودية إلى قانونية بعد سداد جدية التصالح

تضمنت مطالب النائب هاني شحاتة تسهيل تحويل عدادات الكهرباء الكودية إلى عدادات قانونية للمواطنين الذين بدأوا إجراءات التصالح وسددوا المبالغ المطلوبة لجدية الطلب.

ويرتبط المقترح بالسماح بإجراء التحويل بعد سداد نسبة 25% المرتبطة بجدية التصالح، دون اشتراط انتظار صدور نموذج 8 النهائي.

وتنص اللائحة التنفيذية الحالية على احتساب مقابل جدية التصالح بنسبة 25% من إجمالي مقابل التصالح، مع مراعاة الحدود القصوى المقررة بحسب نوع المخالفة وموقع العقار.

وتختلف هذه الدفعة عن قرار قبول التصالح النهائي، إذ تمثل إحدى مراحل تقديم الطلب واستكمال إجراءاته.

وكانت الجهات المختصة قد بدأت بالفعل تطبيق تيسيرات لتحويل بعض العدادات الكودية إلى قانونية لأصحاب نماذج التصالح النهائية المستوفين للشروط.

أما التوسع في إتاحة التحويل بمجرد سداد جدية التصالح، قبل اكتمال الموافقة النهائية، فيظل ضمن المقترحات التي تحتاج إلى اعتماد الضوابط المنظمة لها.

ولا يعني سداد مبلغ جدية التصالح وحده أن العداد الكودي يتحول تلقائيًا إلى عداد قانوني دون إجراءات من شركة توزيع الكهرباء والجهة الإدارية المختصة.

مد تاريخ التصوير الجوي إلى نهاية 2025

طالب عضو لجنة الإسكان بتعديل التاريخ المرجعي للتصوير الجوي المستخدم في بعض حالات التصالح، بحيث يمتد إلى نهاية عام 2025 بدلًا من 15 أكتوبر 2023.

ويكتسب المقترح أهمية بالنسبة لبعض العقارات التي لا ينطبق عليها التاريخ المنصوص عليه حاليًا، خاصة الحالات المرتبطة بالكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية.

وتنص المادة الثانية من القانون رقم 187 لسنة 2023 على تاريخ 15 أكتوبر 2023 في سياق محدد يتعلق بالكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية للمدن والقرى وتوابعها، والتي فقدت مقومات الزراعة، وفق الشروط القانونية.

ولا يمثل هذا التاريخ قاعدة عامة تسمح بالتصالح على أي مبنى قائم قبله دون النظر إلى نوع المخالفة أو موقع العقار.

ومن ثم فإن مد التاريخ إلى نهاية 2025 يستلزم تعديل الضوابط الخاصة بالحالات المعنية، ولا يعني السماح تلقائيًا بتقنين جميع المخالفات التي حدثت خلال عامي 2024 و2025.

كما طالب النائب بإتاحة التصالح على الوحدات السكنية بصورة منفردة في بعض الحالات، بدل ارتباط إنهاء الإجراءات باستكمال ملف العقار بالكامل.

ويحتاج هذا المقترح أيضًا إلى ضوابط تحدد المسؤولية عن المخالفات المشتركة والسلامة الإنشائية والمرافق والأجزاء التي لا تخص وحدة بعينها.

تخفيف اشتراطات تقرير السلامة الإنشائية

شملت المطالب البرلمانية التوسع في قبول تقارير السلامة الإنشائية الصادرة عن مهندسين مقيدين بنقابة المهندسين، بهدف خفض التكلفة وتقليل الإجراءات.

ويجيز القانون الحالي بالفعل الاكتفاء بتقرير صادر عن مهندس نقابي عندما لا تزيد مساحة المبنى المخالف على 200 متر مربع، ولا يتجاوز ارتفاعه ثلاثة أدوار.

أما الحالات الأكبر مساحة أو ارتفاعًا، فتخضع لاشتراطات أخرى تتعلق بإعداد التقرير من الجهات الهندسية والاستشارية التي يحددها القانون.

ويستهدف التعديل المطروح توسيع التيسير، لكنه لا يعني إلغاء ضرورة إثبات سلامة المبنى أو السماح بالتصالح على أعمال تخل بالسلامة الإنشائية.

وتظل الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية ضمن الحالات التي يحظر القانون التصالح عليها، وهو شرط أساسي لحماية السكان والعقارات المجاورة.

آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء بعد موافقة الحكومة

وافق مجلس الوزراء يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 على مشروع قرار بمد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر 2026.

وبحسب الفترة الواردة في المشروع، يمتد موعد استقبال الطلبات حتى 5 مايو 2027، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإصدار قرار المد والعمل به.

ويختلف قرار مد مهلة التقديم عن مقترحات تعديل قانون التصالح؛ فالأول يتعلق بالفترة المتاحة للمواطنين لتقديم الملفات واستكمالها، بينما تتناول المقترحات الثانية شروط القبول والخصومات والتراخيص والعدادات.

كما أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار المد لا تعني أن جميع التعديلات البرلمانية المتعلقة بخصم 50% ونموذج 8 أصبحت سارية.

وتتطلب هذه التعديلات استكمال إجراءاتها التشريعية، وإقرار النصوص النهائية ونشرها وتحديد موعد بدء تطبيقها.

ماذا يفعل المواطن لحين إقرار تعديلات قانون التصالح؟

تستمر إجراءات التصالح وفق القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، مع ضرورة متابعة المواعيد الرسمية واستيفاء المستندات المطلوبة.

ويتعين على أصحاب الملفات القائمة الاحتفاظ بإيصالات السداد وشهادة تقديم الطلب، ومتابعة أي استيفاءات تطلبها اللجنة الفنية أو المركز التكنولوجي المختص.

كما يجب التمييز بين سداد جدية التصالح وصدور قرار القبول النهائي، لأن لكل مرحلة آثارًا قانونية وإجراءات مختلفة.

وبالنسبة للحاصلين على نموذج 8، فإن استكمال أعمال بناء جديدة يجب أن يستند إلى تصريح أو إجراء قانوني يسمح بهذه الأعمال، وليس إلى افتراض أن النموذج يبيح أي إضافة إنشائية.

أما المواطنون المستفيدون من تكافل وكرامة أو العاملون في المهن غير المنتظمة، فلا ينبغي لهم احتساب خصم 50% ضمن المبالغ المستحقة حاليًا قبل صدور نص نافذ يقرر الاستفادة منه.

وتبقى النقطة الأساسية في تحركات 13 أكتوبر هي المطالبة بتغيير طريقة حسم طلبات التصالح نفسها، من خلال تحديد مهلة 60 يومًا وربط عدم الرد بإمكانية القبول، إلى جانب معالجة تكلفة التصالح والأدوار غير المكتملة والعدادات الكودية.
 

تم نسخ الرابط