البيان الرسمي يوضح سبب المشادة وما جرى للصليب
الداخلية: مشادة مرورية وراء سقوط صليب قس بالقليوبية وضبط المشكو في حقه
وضعت وزارة الداخلية الرواية الرسمية لواقعة قس شبرا الخيمة بعد تداول منشورات تحدثت عن الاعتداء على أحد القساوسة ونزع الصليب الذي كان يرتديه، موضحة أن الواقعة بدأت عقب اصطدام سيارة القس بدراجة نارية يقودها شخص آخر، ثم نشبت بينهما مشادة كلامية انتهت، وفق ما أقر به المشكو في حقه، بقيامه بدفع القس وسقوط الصليب المعلق بصدره على الأرض. وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المشكو في حقه وضبطه والتحفظ على الدراجة النارية واتخاذ الإجراءات القانونية، فيما لم يتضمن البيان إعلان وجود إصابات أو تحديد دافع ديني للواقعة.
بلاغ في قسم أول شبرا الخيمة
بحسب بيان وزارة الداخلية، تلقى قسم شرطة أول شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية يوم 3 أكتوبر بلاغًا من أحد القساوسة المقيمين بدائرة مركز شرطة قليوب، تضرر فيه من أحد الأشخاص بسبب تعديه عليه بالسب والشتم أثناء سيره بأحد الشوارع التابعة لدائرة القسم، قبل أن يغادر المكان.
وبدأت الأجهزة الأمنية فحص البلاغ والمنشورات التي انتشرت بالتزامن معه على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت رواية تتحدث عن الاعتداء على القس ونزع الصليب منه أثناء سيره في الشارع.
وأسفرت إجراءات الفحص عن تحديد الشخص المشكو في حقه، وتبين وفق البيان أنه عاطل ومقيم بدائرة القسم، وتم ضبطه ومواجهته بما نُسب إليه.
ماذا قال المشكو في حقه عن بداية الواقعة؟
نقلت وزارة الداخلية عن المشكو في حقه إقراره بأن الواقعة بدأت أثناء سير القس بسيارته الخاصة، عندما اصطدمت السيارة بالدراجة النارية التي كان يقودها.
ووفق روايته التي أوردها البيان، أعقب الاصطدام خلاف ومشادة كلامية بين الطرفين، ثم قام بدفع القس، ما أدى إلى سقوط الصليب المعلق بصدره على الأرض.
ويضع هذا الجزء من البيان فارقًا مهمًا بين ما تضمنته بعض المنشورات المتداولة وبين ما أعلنته الداخلية بعد الفحص؛ فالمنشورات تحدثت عن نزع الصليب، بينما أرجع البيان سقوطه إلى واقعة الدفع التي جاءت بعد المشادة، وفق إقرار المشكو في حقه.
ولا يعني نقل هذه الرواية صدور حكم قضائي نهائي بشأن ملابسات الواقعة أو توصيفها القانوني، إذ يظل تحديد المسؤوليات والاتهامات النهائية مرتبطًا بما تنتهي إليه الإجراءات والتحقيقات المختصة.
هل ثبت وجود إصابات أو دافع ديني؟
أفادت وزارة الداخلية بأن الواقعة لم تسفر عن إصابات، كما لم يشر بيانها إلى وجود إصابات لحقت بالقس نتيجة الدفع.
كذلك لم يتضمن البيان الرسمي حتى وقت صدوره إعلانًا عن ثبوت دافع ديني وراء الواقعة، وإنما ربط بداية الخلاف باصطدام مروري أعقبته مشادة كلامية، ثم واقعة دفع وسقوط الصليب.
ويكتسب هذا التفصيل أهمية خاصة لأن المنشورات الأولى المتداولة تناولت الواقعة بصياغات مختلفة، بينما جاءت الرواية الأمنية اللاحقة لتحدد ما توصل إليه الفحص وما أقر به الشخص الذي جرى ضبطه، دون إعلان توصيف آخر للدافع.
ضبط المشكو في حقه والتحفظ على الدراجة
انتهى التحرك الأمني بضبط المشكو في حقه والتحفظ على الدراجة النارية التي كان يقودها وقت الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويمثل هذا التطور انتقال واقعة قس شبرا الخيمة من مرحلة المنشورات والروايات المتداولة إلى وجود بلاغ رسمي وفحص أمني وضبط للشخص المشكو في حقه، على أن تظل أي مسؤولية قانونية نهائية مرتبطة بما تقرره جهات التحقيق المختصة.
وتبقى الرواية الرسمية المعلنة في هذه المرحلة محددة في أن بداية الواقعة كانت اصطدامًا مروريًا، أعقبته مشادة ودفع أدى إلى سقوط الصليب، وفق ما أوردته وزارة الداخلية، مع عدم تسجيل إصابات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشكو في حقه.









