الفريق عمرو صقر يستعرض التطوير العسكري بالتزامن مع تدريبات جوية مشتركة

قائد القوات الجوية: جاهزون لحماية الأمن القومي ونواصل تحديث المقاتلات والقواعد الجوية لمواجهة التحديات

قائد القوات الجوية:
قائد القوات الجوية: جاهزون لحماية الأمن القومي

أكد الفريق طيار عمرو عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية المصرية، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، استمرار تطوير المقاتلات والمروحيات والقواعد الجوية ومنظومات التدريب، بما يعزز جاهزية القوات الجوية لتنفيذ مختلف المهام وحماية الأمن القومي المصري في جميع الظروف. وجاءت تصريحاته بمناسبة الاحتفال بالعيد الرابع والتسعين للقوات الجوية والذكرى الثالثة والخمسين لمعركة المنصورة الجوية، بالتزامن مع انطلاق التدريب الجوي المصري الفرنسي «آمون 2026» في 11 أكتوبر، ومشاركة طائرة نقل عسكرية مصرية في احتفالات قبرص اليوم الثلاثاء، في تطورين يعكسان جانبًا من التعاون العسكري الدولي الذي تحدث عنه قائد القوات الجوية.

تطوير المقاتلات والمنظومات الجوية لمواجهة التحديات

قال الفريق طيار عمرو صقر إن التحولات المتسارعة في طبيعة الصراعات والتهديدات الإقليمية والدولية تفرض الاستمرار في تحديث القدرات العسكرية، بما يتناسب مع متطلبات الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المصالح الوطنية.

وأوضح أن القوات الجوية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطويرًا نوعيًا شمل الطائرات المقاتلة متعددة المهام والمروحيات والطائرات الموجهة، إلى جانب تحديث المنظومات القتالية والتجهيزات المرتبطة بها.

وأكد أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز الكفاءة القتالية ورفع مستويات الاستعداد لتنفيذ المهام الجوية بدقة وسرعة، مع استمرار العمل على مواكبة التطورات التكنولوجية في أنظمة الطيران والتسليح.

وشدد قائد القوات الجوية على أن الدولة المصرية، بقيادتها السياسية والعسكرية، تواصل دعم خطط تطوير القوات المسلحة، بما يعزز قدراتها على التعامل مع التحديات والتهديدات التي تواجه الأمن القومي.

ولم تتضمن التصريحات الإعلان عن صفقات تسليح جديدة أو تحديد أعداد إضافية من المقاتلات والمروحيات، إذ ركزت على مسارات التحديث والتطوير القائمة.

تطوير القواعد الجوية والمطارات وتأهيل الطيارين

امتدت خطط التطوير، بحسب قائد القوات الجوية، إلى القواعد الجوية والمطارات والمنشآت الفنية والإدارية، من خلال رفع كفاءتها وتحديث تجهيزاتها لاستقبال الطرازات الحديثة من الطائرات والمروحيات وتشغيلها.

وأوضح أن تطوير البنية التحتية الجوية يرتبط بتعزيز التكامل بين الإمكانات البشرية والتجهيزات الفنية، بما يدعم الجاهزية العملياتية للقوات الجوية.

وفي ملف التدريب، أكد الفريق عمرو صقر أن العنصر البشري يمثل أساس القوة العسكرية، مشيرًا إلى الاهتمام بتأهيل الطيارين والعناصر الهندسية والفنية في مختلف التخصصات والمستويات.

وتشمل جهود التأهيل تطوير منظومات التدريب باستخدام المحاكيات الحديثة والوسائل والمساعدات التدريبية المتقدمة، لمواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الطيران وأنظمة التسليح.

كما شدد على أهمية التدريبات المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة، باعتبارها إحدى وسائل تبادل الخبرات وتعزيز التعاون العسكري ورفع مستويات الاستعداد لتنفيذ العمليات المختلفة.

تدريب آمون 2026 بين القوات الجوية المصرية والفرنسية

تتزامن تصريحات قائد القوات الجوية مع انطلاق فعاليات التدريب الجوي المصري الفرنسي المشترك «آمون 2026»، الذي بدأت أنشطته يوم الأحد 11 أكتوبر، وفق بيان صادر عن القوات المسلحة المصرية.

ويُنفذ التدريب على مدار عدة أيام داخل عدد من القواعد الجوية المصرية، بمشاركة طائرات من طرازات مختلفة تابعة للقوات الجوية في البلدين.

ويتضمن البرنامج محاضرات نظرية لتوحيد المفاهيم العسكرية وصقل مهارات الأطقم المشاركة، إلى جانب التدريب على التنسيق وإدارة العمليات الجوية المشتركة.

وتشمل الأنشطة المقررة تنفيذ طلعات جوية باستخدام مقاتلات متعددة المهام من الجانبين، للتدريب على مهاجمة الأهداف المعادية والدفاع عن الأهداف الحيوية.

ويقدم هذا التدريب مثالًا عمليًا على أحد المحاور التي تناولها الفريق عمرو صقر في تصريحاته، والمتعلقة بتطوير قدرات الأطقم الجوية والتعاون مع القوات الجوية للدول الصديقة.

واقتصر البيان الرسمي الصادر في 11 أكتوبر على إعلان انطلاق التدريب والأنشطة المقررة خلاله، دون تحديد عدد الطائرات المشاركة أو إعلان نتائج نهائية للمناورات.

مشاركة القوات الجوية المصرية في احتفالات قبرص

وفي تحرك عسكري آخر أُعلن عنه الثلاثاء 13 أكتوبر، شاركت القوات الجوية المصرية بطائرة نقل عسكرية في العرض الجوي المصاحب لاحتفالات الذكرى السادسة والستين لاستقلال جمهورية قبرص.

وأوضحت القوات المسلحة أن المشاركة جرت بحضور الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس وعدد من الوفود العسكرية، كما شاركت عناصر من الشرطة العسكرية المصرية في العروض العسكرية المقامة خلال الاحتفال.

ويختلف هذا النشاط عن تدريب «آمون 2026»؛ فالمشاركة في قبرص جاءت ضمن مناسبة رسمية لتعزيز العلاقات العسكرية، بينما يركز التدريب المصري الفرنسي على تنفيذ أنشطة عملياتية وتدريبية مشتركة.

ويعكس النشاطان مسارين مختلفين للتعاون العسكري الخارجي، أحدهما يتعلق بتطوير المهارات القتالية والتنسيق العملياتي، والآخر بالمشاركات العسكرية الرسمية مع الدول الصديقة.

معرض العلمين للطيران والفضاء ضمن جهود التعاون الدولي

تناول قائد القوات الجوية أيضًا نتائج النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، التي أقيمت خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشار إلى أن تنظيم المعرض في نسختيه لعامي 2024 و2026 يأتي ضمن جهود الدولة لتوسيع التعاون الدولي في مجالات الطيران والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

وكان الرئيس السيسي قد افتتح النسخة الثانية بمطار العلمين الدولي، بحضور عدد من كبار المسؤولين المصريين والأجانب، وممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعي الطيران والفضاء.

وشهدت الفعاليات عروضًا جوية ومشاركة شركات متخصصة، إلى جانب مناقشات تناولت التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل في مجالات الطيران والدفاع والفضاء.

واعتبر الفريق عمرو صقر أن الحضور الدولي الواسع للمعرض يعزز فرص تبادل الخبرات وبناء الشراكات، ويسهم في ترسيخ مكانة مصر في قطاعات الطيران والفضاء.

وتختلف هذه الأنشطة الصناعية والتكنولوجية عن برامج التسليح العسكري؛ إذ لا تعني المشاركة في المعرض أو عرض منظومات حديثة إبرام تعاقدات شراء أو دخول معدات جديدة الخدمة ما لم يصدر إعلان رسمي بذلك.

قائد القوات الجوية يستعيد ذكرى معركة المنصورة

تأتي تصريحات الفريق عمرو صقر عشية حلول الذكرى الثالثة والخمسين لمعركة المنصورة الجوية، التي وقعت يوم 14 أكتوبر 1973 خلال حرب أكتوبر، وأصبحت المناسبة التي تحتفل فيها القوات الجوية بعيدها السنوي.

وأكد قائد القوات الجوية أن معركة المنصورة تمثل نموذجًا تاريخيًا للكفاءة القتالية وحسن التدريب والإرادة، بعدما تصدت المقاتلات المصرية لمحاولة استهداف القواعد والمطارات الجوية في منطقة الدلتا.

وبحسب الرواية العسكرية المصرية، استمرت الاشتباكات الجوية لأكثر من خمسين دقيقة، وشهدت مواجهة واسعة بين الطائرات المصرية والإسرائيلية خلال الحرب.

وأشار الفريق عمرو صقر إلى أن المعركة أثبتت قدرة الطيار المصري على مواجهة التفوق العددي والنوعي للعدو، وأصبحت إحدى المحطات التاريخية في تطور القوات الجوية المصرية.

وتحتفل القوات الجوية في 2026 بمرور 94 عامًا على نشأتها عام 1932، بالتزامن مع مرور 53 عامًا على معركة المنصورة، التي ارتبط بها اختيار يوم 14 أكتوبر عيدًا للقوات الجوية.

رسالة قائد القوات الجوية إلى رجالها وأسر الشهداء

وجه الفريق طيار عمرو صقر الشكر إلى القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة على الدعم المقدم للقوات الجوية، معربًا عن تقديره للقادة السابقين الذين ساهموا في تطوير هذا السلاح على مدار تاريخه.

كما أشاد بتضحيات شهداء القوات الجوية، ووجه التحية إلى أسر وعائلات الضباط والطيارين والعاملين بمختلف التخصصات، تقديرًا لدورهم في توفير الدعم والاستقرار لأفراد القوات الجوية.

وأكد أن رجال القوات الجوية يواصلون أداء واجباتهم وفق مبادئ العسكرية المصرية، مع الالتزام بالتدريب المستمر ورفع مستويات الجاهزية والاستعداد القتالي.

واختتم قائد القوات الجوية تصريحاته بالتأكيد على مواصلة العمل لحماية سماء مصر وصون مقدراتها، مستلهمين من بطولات الماضي وتضحيات الأجيال السابقة العزيمة على أداء المهام المكلفين بها، تحت شعار القوات الجوية: «إلى العلا في سبيل المجد».

تم نسخ الرابط