الإعلامي يدعو المنتقدين للمشاركة والحكومة تجهز جلسات لمناقشة التحديات الاقتصادية والاجتماعية

منتدى مصر 2026.. عمرو أديب: دعوة معارضين ورفض بعضهم والحكومة تستعد لمناقشة الأخطاء والدعم والاستثمار

تصريحات عمرو أديب
تصريحات عمرو أديب عن منتدى مصر 2026

دخلت استعدادات منتدى مصر 2026 مرحلة جديدة بعد تصريحات الإعلامي عمرو أديب، مساء الاثنين 12 أكتوبر، بشأن تلقي شخصيات معروفة بانتقاد سياسات الحكومة المصرية دعوات للمشاركة وإلقاء كلمات خلال جلسات المنتدى، مع رفض بعض المدعوين الحضور. ويأتي ذلك قبل انطلاق الفعاليات المقررة من 19 إلى 24 أكتوبر بالعاصمة الجديدة، بالتزامن مع تعهدات حكومية بإتاحة المجال لمناقشة الأخطاء والتحديات، واجتماعات لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي تناولت الحماية الاجتماعية والدعم والاستثمار وفرص العمل. وتبرز أهمية التصريحات في انتقال الحديث عن إشراك الأصوات المنتقدة من الدعوة العامة للحوار إلى دعوات محددة، وفق رواية أديب، دون إعلان رسمي حتى الآن عن أسماء تلك الشخصيات أو تأكيد مشاركتها الفعلية.

عمرو أديب يكشف دعوة شخصيات معارضة إلى منتدى مصر 2026

قال الإعلامي عمرو أديب، خلال تقديم برنامج الحكاية على قناة إم بي سي مصر، إن عددًا من الشخصيات التي اعتادت انتقاد الحكومة تواصلت معه وأكدت تلقيها دعوات للمشاركة في منتدى مصر 2026، بما يشمل التحدث وإلقاء كلمات خلال الجلسات.

وأعرب أديب عن سعادته بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تتفق مع دعواته السابقة إلى توسيع مساحة النقاش وعدم اقتصار المنتدى على استعراض ما تحقق من إنجازات حكومية خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن أهمية المنتدى ترتبط بمناقشة المشكلات القائمة والبحث عن حلول عملية لها، وليس الاكتفاء بعرض الأرقام والمشروعات، خاصة مع وجود تحديات اقتصادية ومعيشية تتطلب حوارًا بين المسؤولين وأصحاب الآراء المختلفة.

واستشهد أديب بتصريحات سابقة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي تناولت وجود أخطاء في الأداء الحكومي، مشيرًا إلى أن الأولوية يجب أن تنتقل من تحديد الأخطاء وحدها إلى مناقشة كيفية تصحيحها ومنع تكرارها.

وأكد أن النقد يمثل جزءًا من الحوار، لكنه يرى ضرورة أن يقترن بتقديم بدائل قابلة للنقاش، حتى يتمكن صانع القرار من دراسة الحلول المطروحة وتقييم إمكانية تنفيذها.

لماذا انتقد عمرو أديب رفض بعض المدعوين حضور المنتدى؟

تطرّق عمرو أديب إلى رفض بعض الشخصيات التي تلقت دعوات المشاركة في المنتدى، مطالبًا إياها بإعادة النظر في قرار عدم الحضور والاستفادة من فرصة عرض وجهات نظرها أمام المسؤولين.

واعتبر أن المشاركة في مناقشات مباشرة مع صناع القرار تمنح أصحاب الآراء المنتقدة مساحة أوسع لطرح المشكلات والحلول، مقارنة بالاكتفاء بالتعبير عن المواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال أديب إنه لا يرغب في انتهاء التحضيرات إلى إعلان المنظمين توجيه دعوات لأصحاب الآراء المختلفة دون استجابة منهم، مؤكدًا أن وجود خلافات بشأن السياسات الحكومية لا يمنع المشاركة في نقاش يتعلق بمستقبل البلاد.

وشدد على أهمية استمرار الحوار وعدم الاستسلام لليأس، معتبرًا أن تحسين الأوضاع يتطلب تخطيطًا ومناقشات صريحة بشأن التحديات والبدائل المتاحة.

ولم يسمِّ أديب الشخصيات التي أكدت له تلقي الدعوات، كما لم يحدد عدد الذين اعتذروا أو أسباب رفضهم، ولذلك تبقى المعلومات المتعلقة بالقبول والاعتذار تصريحات منسوبة إليه، وليست قائمة رسمية بالمشاركين.

وتظهر هنا ثلاثة أوضاع مختلفة لا يجوز الخلط بينها: تلقي دعوة لإلقاء كلمة، والموافقة على المشاركة، والحضور الفعلي للمنتدى. فكل مرحلة تتطلب تأكيدًا مستقلًا، ولا يعني توجيه الدعوة إدراج صاحبها تلقائيًا ضمن المتحدثين النهائيين.

الحكومة تتعهد بمناقشة الأخطاء والاستماع إلى الانتقادات

تتزامن تصريحات عمرو أديب مع تأكيدات المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن منتدى مصر 2026 يستهدف إقامة حوار مباشر مع المواطنين والخبراء والمتخصصين، يتجاوز عرض الإنجازات إلى مناقشة التحديات وما لم تتمكن الحكومة من تحقيقه.

وأوضح المتحدث الرسمي، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة، أن الحكومة تستعد للرد على الأسئلة والانتقادات المرتبطة بسياساتها وقراراتها، مع الاستفادة من المقترحات في تحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن الهدف يتمثل في الوصول إلى مخرجات وخطط يمكن البناء عليها بعد انتهاء المناقشات، بما يسمح بتحديد الإجراءات المطلوبة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا، في الأول من أكتوبر 2026، مؤسسات الدولة والخبراء والمواطنين بمختلف الأطياف والتوجهات إلى التسجيل في الموقع الإلكتروني للمنتدى وإبداء آرائهم وتقديم مقترحاتهم.

وتختلف هذه الدعوة الرئاسية العامة عن الدعوات الفردية لإلقاء كلمات التي تحدث عنها عمرو أديب؛ فالأولى تتيح المشاركة المجتمعية عبر المنصة والجلسات وفق القواعد التنظيمية، بينما تتعلق الثانية، بحسب تصريحاته، بشخصيات دُعيت للحديث خلال الفعاليات.

وتبقى مشاركة تلك الشخصيات بصورة نهائية مرتبطة بموافقتها وبما تعلنه الجهات المنظمة ضمن برنامج المتحدثين.

مدبولي يناقش الدعم النقدي والحماية الاجتماعية في المنتدى

على مستوى التحضيرات الحكومية، عقد الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا الاثنين 12 أكتوبر لمراجعة محاور جلسة منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية، المقرر تنظيمها ضمن فعاليات المنتدى.

وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالتضامن الاجتماعي والتموين والتأمينات الاجتماعية والمالية، لمناقشة تطوير برامج الدعم وتحسين استهداف الفئات الأولى بالرعاية.

وشملت المناقشات آليات الانتقال من الدعم السلعي العيني إلى الدعم السلعي النقدي، إلى جانب بحث ربط قيمة المساندة المقدمة للمستحقين بتغيرات الأسعار ومعدلات التضخم.

وتهدف هذه المناقشات، وفق التوجهات الحكومية المعلنة، إلى الحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين وتحسين كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية، مع مراعاة احتياجات الفئات الأكثر تأثرًا بالأعباء الاقتصادية.

ولم يتضمن الاجتماع إعلان قرار نهائي بتطبيق الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني، أو تحديد مبالغ جديدة للمستفيدين، أو موعد لبدء تغيير نظام صرف السلع التموينية.

وتظل هذه الملفات ضمن المقترحات والسياسات المقرر مناقشتها، على أن تتحدد أي إجراءات تنفيذية لاحقًا من خلال القرارات الرسمية للجهات المختصة.

الاستثمار والصناعة وفرص العمل ضمن الملفات الاقتصادية

في اجتماع منفصل يوم الاثنين، استعرض رئيس الوزراء محاور جلسة نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة، بحضور وزراء الاستثمار والعمل والصناعة وعدد من مسؤولي الجهات الاقتصادية والإنتاجية.

وتركز الجلسة على التحديات التي تواجه المصنعين والمستثمرين، وسبل تحسين بيئة الأعمال وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

كما تتناول المناقشات تطوير الحوافز الاستثمارية وتيسير الإجراءات وتعميق التصنيع المحلي، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتحسين فرص التوسع داخل الأسواق المحلية والخارجية.

ويمثل ربط الاستثمارات الجديدة بفرص العمل أحد المحاور الرئيسية المطروحة، من خلال بحث احتياجات الشركات والمصانع من العمالة المؤهلة والمهارات الفنية، ومدى توافق برامج التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل.

وتأتي هذه الملفات ضمن الجلسات الاقتصادية التي تستهدف مناقشة الحلول المستقبلية، وليس الإعلان مسبقًا عن حزمة قرارات استثمارية أو إجراءات توظيف جديدة.

موعد منتدى مصر 2026 والجلسات المخصصة للدعم والاقتصاد

تُعقد فعاليات منتدى مصر 2026 خلال الفترة من الاثنين 19 أكتوبر حتى السبت 24 أكتوبر، بفندق سانت ريجيس في العاصمة الجديدة، وفق البرنامج المنشور على الموقع الرسمي للمنتدى.

ويخصص اليوم الأول لمناقشة بناء الإنسان، بما يشمل التعليم والشباب والرياضة والثقافة، فيما يتناول اليوم الثاني ملفات التنمية العمرانية وصحة المواطن والتحول الرقمي.

أما الأربعاء 21 أكتوبر، فيشهد جلسات الحماية والأمان المجتمعي، ومن بينها منظومة الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والمائي، وهي الملفات المرتبطة بمناقشات الدعم التي تابعها رئيس الوزراء.

وتنتقل الجلسات يوم الخميس 22 أكتوبر إلى المحور الاقتصادي، الذي يشمل الاستثمار والصناعة وفرص العمل والطاقة وإدارة الدين وملامح البرنامج الاقتصادي المصري حتى عام 2030.

ويخصص البرنامج يوم الجمعة 23 أكتوبر لورش عمل تتناول شواغل الرأي العام، على أن تُعقد الجلسة الختامية يوم السبت 24 أكتوبر.

وتتيح المنصة الرسمية للمواطنين إرسال المقترحات والملاحظات بشأن القضايا المطروحة، وهو مسار منفصل عن حضور الجلسات وإلقاء الكلمات، كما تخضع طلبات الحضور لترتيبات واختيارات تنظيمية.

وتجاوز عدد المواطنين المسجلين على الموقع 50 ألفًا وفق البيانات الحكومية السابقة، بينما تستهدف الفعاليات مشاركة أكثر من 8 آلاف شخص، مع حضور خبراء ومسؤولين وممثلين لمختلف القطاعات.

وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى ترجمة الدعوات التي تحدث عنها عمرو أديب إلى مشاركات فعلية داخل المنتدى، ومدى انعكاس الانتقادات والمقترحات المطروحة على التوصيات والخطط التي ستعلنها الحكومة بعد انتهاء الجلسات.

تم نسخ الرابط