الرئيس يدعو للحفاظ على تماسك المؤسسات ومواجهة محاولات التشويه والانقسام
السيسي يحذر من مخططات لتفكيك مؤسسات الدولة وشق الصف.. ويوجه رسالة للمصريين بشأن الجيش والشرطة
حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، من مخططات قال إنها تستهدف تفكيك مؤسسات الدولة المصرية وإحداث انقسام بين أبناء الشعب، مؤكدًا أن القوات المسلحة والشرطة تمثلان جناحي الأمن القومي، وأن استهداف أي منهما ينعكس على استقرار البلاد. وخلال كلمته في حفل تخرج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، وجه الرئيس رسالة إلى المصريين دعاهم فيها إلى الحفاظ على الوعي وعدم الانسياق وراء محاولات تشويه المؤسسات، مشددًا على أن مسؤولية حماية الدولة لا تقع على الجيش والشرطة وحدهما، وإنما تشمل المواطنين جميعًا. كما خص السيدات والأسر المصرية برسالة بشأن نقل ما شهدته البلاد من أحداث إلى الأجيال الجديدة.
السيسي يحذر من مخططات لتفكيك مؤسسات الدولة وشق الصف
تحدث الرئيس السيسي خلال احتفالية أكاديمية الشرطة عن محاولات قال إنها تستهدف النيل من تماسك مؤسسات الدولة وإحداث انقسام داخل المجتمع، محذرًا من خطورة الفصل بين المواطنين والمؤسسات التي تتولى مسؤوليات الأمن والدفاع.
وأوضح أن هذه المحاولات تسعى إلى تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن المجتمع، رغم أن العاملين فيها ينتمون إلى الشعب المصري، ولديهم أسر وأقارب وأصدقاء في مختلف المحافظات.
وشدد الرئيس على ضرورة الانتباه إلى ما وصفه بمحاولات الكذب والتشويه والافتراء التي تستهدف القوات المسلحة والشرطة والدولة المصرية، داعيًا المواطنين إلى الوعي بما يجري حولهم وعدم السماح بإحداث انقسام بين مؤسسات الوطن وأبنائه.
وجاء التحذير في سياق حديث الرئيس عن التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، وأهمية الحفاظ على استقرار المؤسسات وقدرتها على مواصلة أداء مهامها.
ولم تتضمن التصريحات المنشورة تحديد جهات بعينها تقف وراء المخططات التي تحدث عنها الرئيس، وإنما ركزت كلمته على التحذير من أهدافها والدعوة إلى الحفاظ على التماسك الوطني.
رسالة الرئيس السيسي للمصريين بشأن الجيش والشرطة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القوات المسلحة والشرطة تمثلان الركيزتين الأساسيتين للأمن القومي المصري، موضحًا أن دور المؤسستين يشمل حماية الأمن الداخلي وحدود الدولة ومواجهة التهديدات التي قد تتعرض لها البلاد.
وأشار إلى أن أي محاولة تستهدف إحدى المؤسستين لا تنفصل آثارها عن الدولة بأكملها، باعتبار أن استقرارها يرتبط بقدرة مؤسساتها على أداء مسؤولياتها.
ولفت الرئيس إلى أن الحفاظ على دور الجيش والشرطة لا يقتصر على العاملين فيهما، بل يتطلب وعيًا مجتمعيًا بأهمية استمرار المؤسستين في القيام بمهامهما.
كما تحدث عن وجود محاولات لتشويه صورة القوات المسلحة والشرطة منذ عام 2013، معتبرًا أنها تستهدف التأثير على وعي الأجيال التي لم تعاصر الأحداث التي مرت بها مصر خلال تلك الفترة.
ودعا المواطنين إلى استحضار ما شهدته البلاد من تحديات، والتمييز بين الوقائع التي عايشوها والمعلومات المتداولة بشأنها، مؤكدًا أهمية عدم السماح بتشويه ذاكرة الوطن.
السيسي يؤكد أن حماية مصر مسؤولية الشعب كله
انتقل الرئيس خلال كلمته إلى الحديث عن مسؤولية المواطنين في الحفاظ على الدولة، موضحًا أن هذه المهمة لا يمكن أن تتحملها جهة أو مؤسسة بمفردها.
وأكد أن مسؤولية الحفاظ على مصر لا تقع على وزارة الداخلية أو القوات المسلحة وحدهما، وإنما تمتد إلى الشعب بأكمله، مشيرًا إلى أن قوة الدولة ترتبط بتماسك المواطنين ووعيهم بالمخاطر والتحديات.
واستشهد الرئيس بأحداث عام 2013، معتبرًا أن إرادة المصريين كانت حاسمة في التغيير الذي شهدته البلاد، رغم وجود قوى عارضت ذلك التحرك.
وقال في هذا السياق: «محدش يقدر على 100 مليون»، في إشارة إلى أهمية الإرادة الشعبية ودور المواطنين في تحديد مستقبل بلادهم.
وشدد على ضرورة استمرار الصبر والعمل للحفاظ على استقرار الدولة، مؤكدًا أن مصر ما زالت صامدة رغم التحديات التي مرت بها منذ عام 2011 وحتى الآن.
وأضاف أن الدولة تواصل جهود البناء والتعمير، مع ضرورة إدراك حجم التحديات التي تواجهها داخليًا وخارجيًا.
رسالة خاصة من السيسي للسيدات والأسر المصرية
خصص الرئيس السيسي جانبًا من كلمته للحديث عن دور السيدات والفتيات في الحفاظ على وعي المجتمع، داعيًا إياهن إلى المشاركة في نقل ذاكرة الأحداث التي شهدتها مصر إلى الأجيال الجديدة.
وأوضح أن كثيرًا من السيدات عايشن فترات الاضطراب والتحديات التي مرت بها البلاد، ولذلك يمكن أن يكون لهن دور مهم في توعية الأبناء والأحفاد بما جرى خلال تلك السنوات.
وطالب الأسر المصرية بالتحدث مع أبنائها بشأن الأحداث التي مرت بها الدولة، وعدم ترك الأجيال التي لم تعاصر تلك الفترة عرضة لما وصفه بمحاولات تشويه الحقائق.
وأكد أن المسؤولية الوطنية لا ترتبط بالمناصب أو الوظائف الرسمية فقط، بل تشمل المواطنين في مواقعهم المختلفة، ومن بينهم الأمهات والآباء الذين يشاركون في تكوين وعي الأجيال الجديدة.
وجاءت هذه الرسالة امتدادًا لحديث الرئيس عن أهمية الذاكرة الوطنية، ودورها في فهم التحديات التي مرت بها مصر خلال السنوات السابقة.
السيسي يوجه نصائح لخريجي أكاديمية الشرطة
تضمنت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيه رسالة مباشرة إلى خريجي الدفعة الجديدة من أكاديمية الشرطة، هنأهم خلالها بإتمام دراستهم واستعدادهم للانضمام إلى العمل الأمني.
وطالب الخريجين بالحفاظ على أنفسهم والاهتمام بعملهم، مؤكدًا أنهم يمثلون مؤسسة لها تاريخ طويل ومسؤوليات كبيرة في حماية الأمن والاستقرار.
كما وجه الشكر إلى أسر الخريجين، مشيدًا بدورهم في تربية أبنائهم وبناتهم وإعدادهم لتحمل المسؤولية والمشاركة في خدمة الوطن.
وأكد أن الأسر التي تقدم أبناءها للعمل في المؤسسات الأمنية تشارك في مسؤولية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وشهدت الاحتفالية حضور اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، وعدد من الوزراء والقيادات الأمنية والعسكرية، إلى جانب أسر الخريجين، وتضمنت عروضًا ومراسم عسكرية وتكريمًا للمتفوقين.
الرئيس السيسي: مصر ستظل صامدة في مواجهة التحديات
اختتم الرئيس رسائله بالتأكيد على قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أهمية التماسك المجتمعي والحفاظ على دور المؤسسات.
وأوضح أن مصر مرت بظروف صعبة خلال السنوات الماضية، لكنها استمرت في مواجهة التحديات ومواصلة جهود البناء والتنمية.
وربط الرئيس بين استمرار استقرار الدولة ووعي المواطنين بما يدور حولهم، داعيًا إلى الحفاظ على وحدة الصف وعدم السماح بمحاولات الفصل بين الشعب ومؤسساته.
وبذلك ركزت كلمة الرئيس خلال حفل أكاديمية الشرطة على ثلاثة محاور رئيسية، هي التحذير من محاولات تفكيك المؤسسات، والتأكيد على دور القوات المسلحة والشرطة في الأمن القومي، وتحميل المواطنين مسؤولية مشتركة في الحفاظ على تماسك الدولة.











