القانون يستثني القرى وتوابعها ومقترح حكومي يفتح باب تيسيرات إضافية

التصالح في مخالفات البناء.. القرى معفاة من طلاء الواجهات فما المقترح؟

التصالح في مخالفات
التصالح في مخالفات البناء 2026..

تتجه التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء 2026 إلى معالجة أحد الشروط التي تعطل استكمال بعض الملفات، وهو الانتهاء من طلاء الواجهات الخارجية للعقارات قبل قبول التصالح. وتكمن النقطة المهمة في أن القانون رقم 187 لسنة 2023 يعفي بالفعل المباني الموجودة في القرى وتوابعها من هذا الشرط، بينما يستهدف المقترح الحكومي تخفيف المتطلبات المتعلقة بتشطيب الواجهات لحالات أخرى لم تتحدد ضوابطها النهائية بعد. ويأتي ذلك بالتزامن مع موافقة مجلس الوزراء على مشروع مد مهلة تقديم طلبات التصالح ستة أشهر إضافية اعتبارًا من 5 نوفمبر 2026، دون أن يعني هذا المد إلغاء شروط التصالح الحالية أو بدء تطبيق الإعفاءات الجديدة.

شرط طلاء الواجهات في قانون التصالح الحالي

تنص المادة التاسعة من قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023 على عدم جواز قبول التصالح إلا بعد الانتهاء من طلاء كامل الواجهات القائمة وغير المشطبة للمبنى محل المخالفة، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

ويتعلق الشرط بالواجهات القائمة التي لم تستكمل أعمال تشطيبها، وليس بضرورة تنفيذ أعمال إنشاء أو تعديل جديدة داخل العقار للحصول على قرار التصالح.

وفي المقابل، استثنى المشرع القرى وتوابعها صراحة من الالتزام بطلاء الواجهات، وهو إعفاء قائم بالفعل منذ صدور القانون، ولا ينتظر إقرار التعديلات التشريعية المطروحة خلال عام 2026.

ويعني ذلك أن صاحب عقار يقع داخل قرية أو أحد توابعها لا يخضع لشرط طلاء الواجهات المنصوص عليه في المادة التاسعة، مع استمرار الالتزام بباقي شروط التصالح، ومنها السلامة الإنشائية والمستندات المطلوبة وسداد المستحقات القانونية.

أما العقارات الواقعة خارج نطاق هذا الاستثناء، فتظل خاضعة للشرط القائم إلى أن يصدر تعديل تشريعي نافذ يغير نطاق تطبيقه.

ماذا يتغير إذا أُقر الإعفاء المقترح من تشطيب الواجهات؟

تضمنت حزمة التعديلات التي طرحتها وزارة التنمية المحلية والبيئة مقترحًا للإعفاء من شرط تشطيب واجهات العقارات ضمن إجراءات التصالح، لمعالجة المشكلات التي تواجه بعض أصحاب الوحدات السكنية عند استكمال ملفاتهم.

وكانت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، قد أوضحت خلال مناقشات لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في مايو 2026 أن من بين الحالات التي تستدعي المعالجة مواطنًا يمتلك شقة ويرغب في التصالح عليها، لكنه يواجه اشتراط الانتهاء من تشطيب واجهة المبنى بالكامل.

وتظهر أهمية المقترح في التمييز بين المخالفة المطلوب تقنينها وبين أعمال تشطيب خارجية قد تتعلق بالعقار كله، وليس بالوحدة التي تقدم مالكها بطلب التصالح وحدها.

وإذا أقر المشرع إعفاءً جديدًا، فقد يؤدي ذلك إلى إزالة عقبة إجرائية أمام بعض الملفات التي استوفت شروط التصالح الأخرى، لكنها لم تستكمل متطلبات طلاء الواجهات.

غير أن النطاق النهائي للإعفاء لم يُحسم بعد، سواء من حيث المباني التي سيشملها أو الحالات التي ستظل ملزمة بالتشطيب أو المستندات التي ستطلب لإثبات استيفاء الشرط بعد تعديله.

كما ينبغي التمييز بين إعفاء صاحب الطلب من تقديم مستند يثبت تشطيب الواجهة، وبين إلغاء الالتزام نفسه بطلاء الواجهات، لأن لكل إجراء أثرًا قانونيًا مختلفًا يتوقف على الصياغة النهائية للتعديل.

هل بدأ تطبيق الإعفاء من طلاء الواجهات؟

حتى السبت 17 أكتوبر 2026، يظل الإعفاء الإضافي من تشطيب الواجهات ضمن التعديلات المقترحة على قانون التصالح، وليس قاعدة عامة دخلت حيز التنفيذ.

وكان النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، قد تحدث عن حزمة تضم نحو ثمانية تعديلات لمعالجة العقبات التي ظهرت خلال تطبيق القانون، تشمل إلى جانب الواجهات أوضاع الحاصلين على نموذج 8، وبعض مخالفات الجراجات، وتيسير متطلبات تقارير السلامة الإنشائية.

لكن مناقشة هذه التعديلات أو إعداد مشروعها لا يساوي صدور قانون جديد يسمح بتطبيقها مباشرة، إذ يتطلب الأمر استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة وإصدار النص النهائي ونشره.

ويترتب على ذلك أن طلبات التصالح القائمة لا تحصل تلقائيًا على إعفاء جديد لمجرد الإعلان عن المقترحات، كما أن أي مركز تكنولوجي يظل ملزمًا بتطبيق النصوص السارية إلى أن تتغير رسميًا.

مهلة نوفمبر الجديدة لا تلغي شروط التصالح

وافق مجلس الوزراء يوم 7 أكتوبر 2026 على مشروع قرار بمد فترة تقديم طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ من 5 نوفمبر المقبل، لإتاحة وقت أطول لأصحاب الشأن لتقديم طلباتهم أو استكمال الإجراءات.

ويختلف هذا القرار عن التعديلات المقترحة بشأن طلاء الواجهات، لأن المد يتعلق بالمدة الزمنية لاستقبال الملفات، بينما يرتبط الإعفاء بالشروط الواجب استيفاؤها للحصول على قرار قبول التصالح.

وبالتالي، لا يؤدي بدء المهلة الجديدة إلى إسقاط الالتزام بطلاء الواجهات عن العقارات الخاضعة له حاليًا، كما لا يغير الاستثناء المقرر بالفعل للقرى وتوابعها.

وتبقى المرحلة الحاسمة مرتبطة بنشر الصيغة النهائية للتعديلات التشريعية، لمعرفة ما إذا كان الإعفاء سيقتصر على حالات محددة أم سيمتد إلى نطاق أوسع من العقارات، وما إذا كانت هناك ضوابط بديلة لتنظيم تشطيب الواجهات.

تم نسخ الرابط