الإعلامي يشيد بالقرار الحكومي وسط قفزة جديدة بأسواق النفط العالمية
أحمد موسى: برنت يلامس 110 دولارات والحكومة تثبت أسعار الوقود
أشاد الإعلامي أحمد موسى بقرار الحكومة المصرية تثبيت أسعار البنزين والسولار، رغم ارتفاع أسعار النفط عالميًا وملامسة خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، معتبرًا أن الإبقاء على التسعيرة الحالية يخفف الأعباء عن المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية. وجاءت تصريحاته خلال برنامج «على مسؤوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، السبت 17 أكتوبر 2026، بعد قفزة جديدة في الأسواق العالمية دفعت عقود برنت إلى الإغلاق عند 109.86 دولار يوم الجمعة، بزيادة 3.94 دولارات عن الجلسة السابقة. والمفارقة أن قرار التثبيت المصري صدر قبل هذه القفزة، واستند إلى مراجعة أسعار النفط والدولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وليس إلى تحركات جلسة الجمعة وحدها.
أحمد موسى يشيد بقرار تثبيت أسعار الوقود وينتقد المتشائمين
اعتبر أحمد موسى أن الحكومة اتخذت قرارًا حكيمًا بالإبقاء على أسعار المنتجات البترولية دون زيادة، رغم الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية وارتفاع تكلفة النفط الخام.
وقال خلال برنامجه: «أسعار البترول بتزيد فى العالم والحكومة مشكورة بتثبت أسعاره.. بس فى ناس بتصدر سواد»، منتقدًا ما وصفه بالتركيز على الجوانب السلبية رغم القرارات التي يرى أنها تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشار إلى أن سعر برميل النفط وصل إلى 110 دولارات، معتبرًا أن المستوى الحالي يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة المصرية في ظل اضطراب الأوضاع الإقليمية والدولية.
وأضاف أن قرار تثبيت أسعار الوقود يراعي الظروف المعيشية للأسر المصرية، مشيدًا بتوجه الحكومة نحو عدم إضافة أعباء جديدة على المواطنين في المرحلة الحالية.
وتطرق موسى إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلًا إن الرئيس يسعى إلى اتخاذ القرارات التي تحقق أفضل النتائج للمصريين، ولا يرغب في تحميلهم ضغوطًا إضافية، وهو تقييم عبّر عنه الإعلامي خلال تعليقه على قرار التسعير.
كما انتقد موسى الخطاب الذي وصفه بالتشاؤمي، مؤكدًا أن الدولة تواجه تحديات داخلية وخارجية تتطلب النظر إلى الظروف الاقتصادية والأمنية المحيطة بالمنطقة.
خام برنت يلامس 110 دولارات بعد قرار تثبيت البنزين والسولار
سجلت أسواق النفط العالمية تطورًا جديدًا يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بعدما لامست عقود خام برنت الآجلة مستوى 110 دولارات للبرميل خلال التداولات، للمرة الأولى منذ مايو الماضي.
وأنهت عقود برنت الجلسة عند 109.86 دولار للبرميل، مقابل 105.92 دولار في ختام تعاملات الخميس، بزيادة 3.94 دولارات تعادل نحو 3.7%.
أما عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، فأغلقت عند 101.41 دولار للبرميل، مرتفعة بمقدار 3.44 دولارات، وبنسبة تقارب 3.5% خلال الجلسة نفسها.
وتوضح هذه الأرقام أن حديث أحمد موسى عن بلوغ النفط 110 دولارات يتعلق بالمستوى الذي سجله برنت أثناء التداول، بينما جاء سعر التسوية النهائي أقل قليلًا من هذا الحاجز.
وجاءت القفزة العالمية مع تجدد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، عقب إعلان اعتراض صاروخ باليستي كان متجهًا إلى مدينة ينبع السعودية المطلة على البحر الأحمر.
وتكتسب ينبع أهمية في حركة صادرات النفط السعودية، باعتبارها أحد الموانئ المستخدمة لنقل الخام إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر، خاصة في ظل المخاطر المتعلقة بمسارات الشحن في منطقة الخليج.
وتزامنت هذه التطورات مع تعرض منشآت نفطية روسية لهجمات، بينها مصفاة ريازان، ما زاد القلق بشأن إمدادات الوقود المكرر، وفي مقدمتها السولار.
وبذلك جاءت زيادة الأسعار العالمية مدفوعة بمخاوف على الإمدادات ومسارات النقل، وليس بإعلان تغيير في أسعار المنتجات البترولية داخل مصر.
لماذا لم تتغير أسعار البنزين والسولار رغم ارتفاع النفط؟
يرتبط تثبيت الأسعار في مصر بقرار أصدرته لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بعد مراجعة العوامل المؤثرة في تكلفة توفير الوقود بالسوق المحلية.
وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن اللجنة راجعت تغيرات سعر صرف الدولار وأسعار خام برنت خلال الربع الممتد من يوليو حتى سبتمبر 2026، مقارنة بالربع السابق، إلى جانب تطورات أسعار المنتجات البترولية عالميًا والإجراءات السعرية التي اتخذت خلال الفترة الماضية.
وانتهت المراجعة إلى الإبقاء على أسعار المنتجات البترولية دون زيادة أو تخفيض، ليظل قرار أكتوبر تثبيتًا للتسعيرة السارية، وليس تطبيقًا لأسعار جديدة.
ويكشف التسلسل الزمني فارقًا مهمًا بين القرار المصري والتطور العالمي الأخير؛ إذ صدر قرار اللجنة الخميس 15 أكتوبر، بينما حدثت القفزة التي أوصلت برنت إلى 110 دولارات خلال جلسة الجمعة 16 أكتوبر.
ولهذا لا يصح اعتبار ارتفاع النفط في جلسة الجمعة سببًا مباشرًا لقرار التثبيت الذي سبقه، كما لا يمكن الجزم بأن اللجنة تجاهلت تكلفة الخام العالمية؛ فقد أوضح بيان الوزارة أن أسعار النفط كانت بالفعل أحد العناصر التي خضعت للمراجعة.
كذلك لا ترتبط أسعار البنزين والسولار في محطات الوقود المصرية بصورة لحظية بكل حركة في سعر برنت، لأن معادلة التسعير تشمل عوامل أخرى، أبرزها سعر الصرف وتكلفة المنتجات البترولية وتوفيرها وتداولها.
ولم يحدد البيان الرسمي متوسط سعر برنت أو الدولار الذي دخل في حسابات اللجنة، كما لم يعلن مقدار التكلفة الإضافية التي قد تتحملها الدولة نتيجة الإبقاء على الأسعار الحالية.
أسعار البنزين والسولار المطبقة في مصر بعد قرار الحكومة
تستمر محطات الوقود في تطبيق الأسعار المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة البترول والثروة المعدنية، دون زيادة جديدة بموجب قرار لجنة التسعير الصادر في أكتوبر.
ويبلغ سعر لتر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه، بينما يسجل بنزين 92 نحو 22.25 جنيه للتر، ويصل بنزين 95 إلى 24 جنيهًا للتر.
أما السولار فيبلغ سعره 20.50 جنيه للتر، وهو السعر نفسه المطبق على الكيروسين، بينما يبلغ سعر غاز تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب.
وتستمر أسطوانة البوتاجاز المنزلية سعة 12.5 كيلوجرام عند 275 جنيهًا، مقابل 550 جنيهًا للأسطوانة التجارية سعة 25 كيلوجرامًا.
وتعود الأسعار الحالية إلى قرار 10 مارس 2026، الذي رفع أسعار البنزين بأنواعه والسولار بمقدار 3 جنيهات للتر، قبل أن تقرر لجنة التسعير الإبقاء عليها دون تغيير خلال مراجعة أكتوبر.
ويعني ذلك أن قرار التثبيت لا يلغي الزيادة التي طُبقت في مارس، وإنما يمنع فرض زيادة إضافية نتيجة المراجعة الأخيرة.
ولا يمثل بلوغ برنت مستوى 110 دولارات إعلانًا عن زيادة جديدة في محطات الوقود، إذ يظل تعديل الأسعار المحلية مرتبطًا بقرار رسمي من الجهات المختصة.
أحمد موسى يتحدث عن تحديات المنطقة وانتخابات أمريكا
ربط أحمد موسى حديثه عن أسعار النفط بالتحديات الخارجية التي تواجه مصر، مشيرًا إلى حالة عدم اليقين بشأن التطورات السياسية والأمنية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن أحدًا لا يعرف إلى أين ستتجه الأوضاع الإقليمية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في إشارة إلى الاستحقاق الانتخابي المقرر إجراؤه يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
وتأتي الانتخابات في توقيت تشهد فيه أسواق الطاقة مخاوف مرتبطة بإمدادات النفط وتكاليف النقل والتأمين، إلى جانب التوترات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.
ويمثل حديث موسى عن مستقبل المنطقة تقديرًا سياسيًا لاحتمالات المرحلة المقبلة، ولا يتضمن إعلانًا عن تطور محدد سيقع بعد الانتخابات الأمريكية.
وفي المقابل، يظل المؤكد اقتصاديًا أن خام برنت أنهى تعاملات الجمعة قرب مستوى 110 دولارات، بينما تستمر الأسعار المحلية للوقود دون تغيير بموجب قرار الحكومة الصادر الخميس.
وتبقى حركة أسعار النفط وسعر الصرف والتكلفة الفعلية لتوفير المنتجات البترولية من العوامل التي يمكن أن تدخل في المراجعات المقبلة، دون أن يعني ذلك وجود قرار جديد بالزيادة أو تحديد اتجاه التسعيرة القادمة.









