الأبيض يشكك في عدم إعلان القرار ويطالب بتفسير الحالات التحكيمية
الزمالك يطلب محضر منع محادثات VAR بعد رد اتحاد الكرة على شكوى القمة
انتقلت أزمة الزمالك مع الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن تحكيم مباراة القمة أمام الأهلي إلى مرحلة جديدة، بعد مطالبة النادي الأبيض بالكشف عن رقم محضر الاجتماع الذي أقر فيه اتحاد الكرة منع الأندية من الاستماع إلى محادثات غرفة تقنية الفيديو VAR. وجاء التحرك عقب تلقي الزمالك ردًا رسميًا على شكواه، تضمن الإشارة إلى قرار سابق يمنع إتاحة التسجيلات لجميع الأندية، بينما أكد النادي عدم إخطاره بهذا القرار أو العثور على إعلان رسمي بشأنه. وتفتح المطالبة الجديدة ملف الإجراءات التي تحكم التعامل مع تسجيلات الفيديو، خاصة بعد واقعة سابقة شهدت تحديد جلسة للأهلي للاستماع إلى المحادثات، قبل إلغائها بسبب خلاف على شروط الحضور.
الزمالك يطالب اتحاد الكرة برقم محضر قرار منع محادثات VAR
أكد نادي الزمالك، في بيانه الرسمي، تلقي رد الاتحاد المصري لكرة القدم بشأن الشكوى التي تقدم بها ضد القرارات التحكيمية خلال مواجهة الأهلي، التي انتهت بخسارة الفريق الأبيض بهدفين دون مقابل.
وأوضح النادي أن رد الاتحاد تضمن وجود قرار اتخذ منذ الموسم الماضي، يقضي بعدم السماح للأندية بالاستماع إلى المحادثات المسجلة داخل غرفة حكم الفيديو المساعد.
وأبدى الزمالك اعتراضه على عدم إعلان القرار عبر المنصات الرسمية لاتحاد الكرة، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ إخطارًا سابقًا يتضمن القواعد الجديدة المنظمة لهذا الإجراء.
وطالب مجلس إدارة النادي الاتحاد بالإفصاح عن رقم محضر الاجتماع الذي صدر خلاله قرار المنع، بما يسمح بتحديد المستند الرسمي الذي يستند إليه رفض طلب الاستماع إلى تسجيلات مباراة القمة.
ويختلف هذا المطلب عن الشكوى التحكيمية الأصلية؛ إذ يتعلق بإثبات وجود قرار إداري سابق وتحديد الإجراءات التي تحكم تطبيقه، وليس بالحكم على صحة ركلة جزاء أو قرار فني داخل الملعب.
وكان الزمالك قد طلب إرسال وفد من ممثليه للاستماع إلى التسجيلات الصوتية للمحادثات التي جرت بين حكم الساحة وطاقم تقنية الفيديو، لمعرفة أسباب عدم التدخل في الحالات التي اعترض عليها النادي.
وفي تصريحات صحفية، أوضح مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد المصري لكرة القدم، أن قرار منع الاستماع إلى محادثات VAR يشمل جميع الأندية، ولا يقتصر على الزمالك وحده.
لكن المعلومات المتاحة لم تتضمن رقم محضر الاجتماع أو النص الكامل للقرار، كما لم يظهر إعلان رسمي مستقل يحدد تاريخ اعتماده وضوابط تطبيقه.
ماذا حدث في طلب الأهلي السابق للاستماع إلى تسجيلات الفيديو؟
تكتسب مطالبة الزمالك بالكشف عن محضر القرار أهمية إضافية عند مقارنتها بما جرى في طلب سابق تقدم به الأهلي عقب مباراته أمام سيراميكا كليوباترا.
ففي تلك الواقعة، حدد اتحاد الكرة جلسة للاستماع إلى محادثات غرفة الفيديو، وأبلغ الأهلي بضوابط حضور ممثليه، على أن يقتصر الحضور على أشخاص تنطبق عليهم الشروط التي حددها الاتحاد.
وحضر وفد من الأهلي إلى مقر الجبلاية بقيادة سيد عبد الحفيظ، وضم ممثلين آخرين من بينهم خبير تحكيمي وخبير في الصوتيات.
إلا أن الجلسة لم تنعقد بعد اعتراض مسؤولي الاتحاد على تشكيل الوفد، بسبب عدم حضور ممثلين من الجهازين الفني والإداري وفق الضوابط التي تمسك بها الاتحاد.
وغادر الوفد دون الاستماع إلى التسجيلات، وهو تفصيل جوهري عند المقارنة بين الواقعتين.
فالثابت أن اتحاد الكرة سبق أن حدد جلسة لاستماع الأهلي قبل إلغائها، وليس أن الأهلي حصل بالفعل على التسجيلات أو استمع إلى المحادثات.
وبالتالي، فإن النقطة التي تحتاج إلى توضيح تتعلق بتوقيت اعتماد قرار المنع العام، وما إذا كان قد صدر بعد الواقعة السابقة، وكيف جرى إخطار الأندية به.
كما أن موافقة لجنة الحكام من حيث المبدأ على طلب الزمالك، وفق تقارير سابقة، لم تكن تعني صدور موافقة نهائية من مجلس إدارة الاتحاد على تنفيذ جلسة الاستماع.
ويظل موقف الاتحاد النهائي هو رفض إتاحة التسجيلات، وفق ما ورد في خطابه الذي تسلمه الزمالك.
اعتراض الزمالك على الرد التحكيمي بشأن مباراة القمة
لم يقتصر بيان الزمالك على قرار منع تسجيلات VAR، إذ انتقد النادي كذلك مضمون الرد المتعلق بالحالات التحكيمية التي اعترض عليها عقب مباراة الأهلي.
وقال الزمالك إن خطاب الاتحاد لم يقدم إجابات مباشرة وواضحة عن الأخطاء التي يرى أنها أثرت على سير اللقاء ونتيجته.
واستند النادي في موقفه إلى تقييمات عدد من خبراء التحكيم، إلى جانب تصريحات سابقة لعصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، بشأن اختلاف تقدير بعض الالتحامات بين الحكام.
وكان الجدل التحكيمي قد تركز على حالات شارك فيها الأنجولي شيكو بانزا داخل منطقة جزاء الأهلي، وطالب الجهاز الفني للزمالك باحتساب ركلات جزاء خلالها.
وفي تصريحات إعلامية سابقة، تناول عصام عبد الفتاح الفارق بين تقدير حكم مصري وحكم أوروبي لبعض الالتحامات، وهو ما اعتبره الزمالك مؤشرًا يستوجب توضيحًا رسميًا بشأن قرارات طاقم القمة.
لكن تصريحات رئيس لجنة الحكام لا تمثل بمفردها قرارًا فنيًا رسميًا يثبت وقوع خطأ تحكيمي أو يقرر أحقية الزمالك في ركلة جزاء.
وفي المقابل، أكد رد الاتحاد، بحسب بيان الزمالك، احترافية لجنة الحكام في إجراءات استقدام الطاقم السلوفيني الذي تولى إدارة المباراة.
وتبقى مطالبة النادي بإعلان تقييم فني للحالات المعترض عليها منفصلة عن طلب الاطلاع على التسجيلات، إذ يمكن للجهة المختصة توضيح تقييمها التحكيمي دون أن يعني ذلك بالضرورة السماح للأندية بالاستماع إلى المحادثات الصوتية.
مطالب الزمالك بشأن اختيار الحكام الأجانب وتقييم أدائهم
وسع الزمالك نطاق مطالبه ليشمل الإجراءات المنظمة لاستقدام الأطقم التحكيمية الأجنبية إلى مباريات الدوري المصري.
ودعا النادي اتحاد الكرة إلى وضع آلية محددة ومعلنة لاختيار الحكام الأجانب، بما يتضمن معايير واضحة يمكن تطبيقها على مختلف المباريات والأندية.
كما طالب بإجراء تقييم رسمي لأداء الأطقم الأجنبية بعد المباريات، بدلًا من الاكتفاء بالإشارة إلى خبرة الحكام أو التصنيف الدولي الذي يحملونه قبل إدارة اللقاء.
ويعني ذلك أن اعتراض الزمالك لم يعد مقتصرًا على قرارات حكم القمة، وإنما امتد إلى طريقة إعلان معايير الاختيار والمراجعة الفنية اللاحقة.
وكان الاتحاد قد استعان بطاقم سلوفيني بقيادة رادي أوبرينوفيتش لإدارة مباراة الأهلي والزمالك، فيما أشارت معلومات سابقة إلى اعتذار بعض الاتحادات الأوروبية عن توفير أطقم تحكيمية للمواجهة.
ولا يمثل استقدام حكم أجنبي في حد ذاته ضمانًا لعدم وقوع أخطاء، كما أن الاعتراض على قرار تحكيمي لا يثبت تلقائيًا إخلال الجهة المنظمة بإجراءات اختيار الطاقم.
وشدد الزمالك في بيانه على أهمية تطبيق المساواة بين الأندية، مشيرًا إلى أن خطاب اتحاد الكرة تضمن التأكيد على هذا المبدأ.
ما الخطوة التالية في أزمة الزمالك واتحاد الكرة؟
أصبح الملف يتضمن مطالب محددة تنتظر توضيحًا من الاتحاد المصري لكرة القدم، أبرزها رقم محضر قرار منع الاستماع إلى تسجيلات VAR، والأساس الذي يحكم تطبيقه على الأندية.
كما يتمسك الزمالك بالحصول على رد فني واضح بشأن الحالات التي اعترض عليها، إلى جانب إعلان معايير اختيار الحكام الأجانب وتقييم أدائهم.
ولم يتضمن البيان تحديد موعد جديد للرد من اتحاد الكرة، أو إعلان بدء إجراء قانوني إضافي بسبب رفض إتاحة التسجيلات.
كذلك لم يُعلن صدور قرار بإعادة مباراة القمة أو تعديل نتيجتها، التي تظل مسجلة بفوز الأهلي بهدفين دون رد.
ويتمثل التطور المنتظر في صدور توضيح رسمي بشأن محضر قرار المنع وتاريخه، وما إذا كان اتحاد الكرة سيقدم ردًا فنيًا مفصلًا على الحالات التحكيمية محل الشكوى.
وبذلك انتقلت الأزمة من مجرد طلب الاستماع إلى تسجيلات مباراة واحدة إلى مطالبة الزمالك بتوثيق القواعد التي يستند إليها الاتحاد في رفض الطلب، وتوضيح كيفية تطبيقها بصورة موحدة على جميع الأندية.









