نقل 1.5 مليون عداد إلى الشرائح لا ينهي إجراءات التعاقد القانوني
تحويل عداد الكهرباء الكودي إلى قانوني 2026.. الشروط والخطوات
دخل ملف تحويل عداد الكهرباء الكودي إلى قانوني مرحلة تنفيذية جديدة، بعد وصول عدد العدادات التي انتقلت من نظام المحاسبة الكودي التقليدي إلى نظام «كودي شرائح» إلى 1.5 مليون عداد، وفق تصريحات مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط في 18 أكتوبر. ويعني هذا التطور تغيير طريقة احتساب استهلاك الكهرباء للحالات المستوفية للشروط، لكنه لا يعني اكتمال تحويل جميع هذه العدادات إلى عدادات قانونية مسجلة بأسماء أصحابها. ويظل استكمال التعاقد مع شركة توزيع الكهرباء مرحلة مستقلة، تتطلب مراجعة موقف التصالح والمستندات وموافقات توصيل المرافق، حتى لو بدأ العداد بالفعل العمل بنظام الشرائح المنزلية.
تحويل 1.5 مليون عداد إلى نظام كودي شرائح
وصلت خطة تعديل نظام محاسبة العدادات الكودية إلى مرحلة جديدة، بعدما أفاد مصدر بوزارة الكهرباء بالانتهاء من نقل 1.5 مليون عداد إلى نظام «كودي شرائح»، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
ويشمل الإجراء الحالات التي استوفت الشروط المطلوبة وقدمت المستندات عبر المنظومة الإلكترونية، بما يسمح بتطبيق شرائح استهلاك الكهرباء بدلًا من استمرار المحاسبة بالنظام الكودي التقليدي.
وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تمثل مرحلة انتقالية إلى حين استكمال أصحاب العدادات الإجراءات اللازمة لتحويلها بصورة نهائية إلى عدادات قانونية.
ويظهر الفرق الأساسي في صفة المشترك؛ فالعداد الذي يعمل بنظام «كودي شرائح» قد يظل مرتبطًا برقم كودي فقط، بينما يتطلب الوضع القانوني النهائي استكمال التعاقد وتسجيل بيانات صاحب الشأن لدى شركة توزيع الكهرباء.
لماذا تختلف أرقام 1.5 مليون و1.35 مليون عداد؟
تزامن إعلان الوصول إلى 1.5 مليون عداد بنظام الشرائح مع تصريحات سابقة لوزير الكهرباء، تحدث خلالها عن استهداف تحويل نحو 1.35 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية خلال أسبوع، بعد استكمال التصالح وتقنين الأوضاع.
ولا يعني اختلاف الرقمين وجود تعارض مباشر، لأن كل رقم يرتبط بمرحلة مختلفة من التعامل مع العدادات.
فرقم 1.5 مليون يشير إلى عدادات جرى نقل طريقة محاسبتها إلى نظام «كودي شرائح»، بينما ارتبط رقم 1.35 مليون بخطة استكمال التحويل إلى الوضع القانوني النهائي.
ولم يتضمن الإعلان الخاص بنقل 1.5 مليون عداد إلى الشرائح ما يثبت انتهاء تحرير العقود القانونية لجميع أصحابها، كما لا يكفي الإعلان عن المستهدف الزمني السابق لاعتبار التحويل النهائي قد اكتمل بالفعل.
وكانت الشركة القابضة لكهرباء مصر قد نشرت في سبتمبر بيانات تشير إلى الانتهاء آنذاك من تحويل 605 آلاف عداد إلى عدادات قانونية، ضمن خطة استهدفت وقتها نحو 1.2 مليون عداد من الحالات المستوفية للتصالح.
وتوضح هذه البيانات أن أرقام الإنجاز لا يمكن مقارنتها مباشرة دون تحديد ما إذا كانت تخص تغيير نظام المحاسبة أو اكتمال التعاقد القانوني، إلى جانب اختلاف تاريخ كل بيان.
الشروط والأوراق المطلوبة لتحويل العداد الكودي إلى قانوني
يرتبط استكمال التحويل النهائي بموقف الوحدة السكنية أو العقار من التصالح وتقنين الأوضاع، ولا يمثل مجرد تركيب عداد كودي أو الانتظام في شحنه دليلًا على قانونية المبنى.
وتتضمن المستندات الأساسية المطلوبة بحسب حالة الوحدة صورة بطاقة الرقم القومي لصاحب الطلب، ومستند الملكية أو الحيازة، وبيانات العداد الكودي القائم أو عقد تركيبه، إلى جانب المستند الرسمي الذي يثبت موقف العقار من التصالح وموافقة توصيل المرافق.
وقد يشمل ملف التقنين نموذج 8 الخاص بقرار قبول التصالح، أو نموذج 10 المعتمد وفق الإجراءات السابقة، بينما توجد حالات ينظمها نموذج 7 المؤقت عند سداد مقابل التصالح بالتقسيط، وفق أحكام قانون التصالح ولائحته التنفيذية.
أما شهادة تقديم طلب التصالح وحدها، المعروفة بنموذج 3، فلا تعني صدور الموافقة النهائية أو استيفاء شروط تحويل العداد تلقائيًا.
ويظل المستند الحاسم مرتبطًا بالمرحلة القانونية التي وصلت إليها الوحدة، وبمدى صدور الموافقة التي تسمح لشركة الكهرباء باستكمال إجراءات التعاقد.
خطوات تحويل عداد الكهرباء الكودي إلى قانوني
تبدأ الإجراءات بمراجعة موقف التصالح لدى الجهة المختصة، والتأكد من وجود المستندات والموافقات المطلوبة لتوصيل المرافق.
وبعد استيفاء هذه المرحلة، يمكن تقديم طلب التحويل عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء أو من خلال شركة توزيع الكهرباء التابعة لموقع العقار، وفق الخدمة المتاحة والإجراءات المطبقة على الحالة.
وتتولى شركة التوزيع مراجعة بيانات الوحدة والعداد والمستندات المقدمة، مع تنفيذ الفحص أو المعاينة الفنية عند الحاجة، للتأكد من مطابقة البيانات واستيفاء الاشتراطات.
وعقب قبول الملف واستكمال المتطلبات، تُستكمل إجراءات التعاقد وتسجيل بيانات المشترك، وصولًا إلى تعديل صفة العداد من كودي إلى قانوني.
ولا يستلزم هذا الإجراء في جميع الحالات شراء عداد جديد؛ إذ يمكن الإبقاء على الجهاز الحالي إذا كان صالحًا فنيًا ويقبل التعديل المطلوب، بينما يختلف الأمر عند وجود عطل أو حاجة فعلية إلى الاستبدال.
كما ينبغي التمييز بين تكلفة تغيير العداد أو معالجة عطل فني، وبين الرسوم الإدارية أو مقابل الخدمات التي قد ترتبط بطلب معين، دون افتراض وجود رسم موحد واجب السداد على جميع الحالات.
متى يبدأ احتساب الاستهلاك بشرائح الكهرباء؟
أكدت الشركة القابضة لكهرباء مصر في بيان رسمي سابق توجيه شركات التوزيع إلى تحويل محاسبة العدادات الكودية المستوفية لموافقة توصيل المرافق إلى نظام الشرائح، دون انتظار حضور المواطن لاستكمال إجراءات التعاقد.
ويعني ذلك أن تعديل نظام المحاسبة قد يسبق التعاقد النهائي للحالات التي وصلت بياناتها وموافقاتها إلى الجهات المختصة.
لكن الانتقال إلى الشرائح لا يثبت وحده اكتمال تقنين العقار، ولا يحول رقم العداد الكودي تلقائيًا إلى عقد قانوني باسم المشترك.
ولا يمكن اعتبار تطبيق الشرائح ضمانًا لانخفاض قيمة الكهرباء لدى جميع المشتركين، لأن الفاتورة أو تكلفة الشحن تتأثر أيضًا بحجم الاستهلاك والشرائح التي يصل إليها العداد خلال دورة المحاسبة.
وتبقى الخطوة التالية لأصحاب العدادات التي انتقلت إلى الشرائح هي التحقق من موقف التعاقد النهائي واستكمال المستندات المطلوبة لدى شركة التوزيع، حتى يصبح التعامل مرتبطًا بعقد قانوني وبيانات مشترك معتمدة، وليس بمجرد تغيير طريقة حساب الاستهلاك.









