تييري هنري يعود لتقديم الحفل بعد 23 عامًا من خسارته الجائزة

قبل حفل الكرة الذهبية 2026.. 9 نجوم أثارت خسارتهم الجدل عبر التاريخ

الكرة الذهبية
الكرة الذهبية

يعود الفرنسي تييري هنري إلى واجهة حفل الكرة الذهبية 2026، لكن هذه المرة بصفته مقدمًا للنسخة السبعين من الجائزة، بعد 23 عامًا من حلوله ثانيًا خلف التشيكي بافل نيدفيد في تصويت عام 2003. ويقام الحفل مساء الاثنين على مسرح لندن بالاديوم بالعاصمة البريطانية، بمشاركة هنري والإعلامية كيت سكوت في تقديم الجوائز. وتعيد هذه المشاركة إلى الواجهة تسعة من أبرز اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بنتائج مثيرة للنقاش في تاريخ الكرة الذهبية، من هنري وويسلي شنايدر إلى روبرت ليفاندوفسكي وإيرلينج هالاند وفينيسيوس جونيور، وسط اختلاف ظروف التصويت والمعايير بين نسخة وأخرى.

تييري هنري من خسارة الكرة الذهبية إلى تقديم حفل 2026

يمثل اختيار تييري هنري لتقديم الحفل أحد أبرز التفاصيل المرتبطة بنسخة 2026، بعدما أكدت الجهة المنظمة مشاركته إلى جانب كيت سكوت في الحفل الذي تستضيفه لندن للمرة الأولى.

وخلال مسيرته، ظهر هنري ضمن المرشحين للكرة الذهبية تسع مرات، لكنه لم يفز بالجائزة، رغم احتلاله المركز الثاني عام 2003 والمركز الثالث عام 2006.

وتوضح نتائج التصويت الأصلية لعام 2003 أن بافل نيدفيد حصد 190 نقطة مقابل 128 نقطة لهنري، بفارق 62 نقطة، بينما جاء المدافع الإيطالي باولو مالديني ثالثًا برصيد 123 نقطة.

وكان نيدفيد قد قاد يوفنتوس للفوز بالدوري الإيطالي والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، في حين تألق هنري هجوميًا مع أرسنال وتوج بكأس الاتحاد الإنجليزي.

وتمنح عودة النجم الفرنسي إلى منصة الجائزة في دور مختلف خصوصية إضافية للحفل، إذ ينتقل من موقع المنافس الذي لم يحقق اللقب إلى أحد مقدمي الجوائز بعد أكثر من عقدين.

شنايدر وريبيري وديكو.. ألقاب كبيرة لم تحسم التصويت

شهد عام 2010 واحدة من أكثر نتائج الكرة الذهبية إثارة للنقاش، بعدما أنهى الهولندي ويسلي شنايدر الموسم متوجًا بالثلاثية التاريخية مع إنتر ميلان، قبل الوصول إلى نهائي كأس العالم مع منتخب هولندا.

ورغم هذه الإنجازات، احتل شنايدر المركز الرابع في التصويت، خلف ليونيل ميسي وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز. ويكتسب ترتيب ذلك العام أهمية خاصة لأنه جاء ضمن فترة دمج الكرة الذهبية مع جائزة أفضل لاعب في العالم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم.

أما الفرنسي فرانك ريبيري، فارتبط اسمه بنتيجة عام 2013، بعدما لعب دورًا بارزًا في ثلاثية بايرن ميونخ التاريخية، وحصد جائزة أفضل لاعب في أوروبا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

لكن ريبيري أنهى سباق الكرة الذهبية في المركز الثالث، خلف كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، لتصبح تلك النسخة مثالًا واضحًا على اختلاف نتائج الجوائز الفردية رغم تقييمها أداء اللاعبين خلال الفترة نفسها.

وتعود حالة أخرى إلى عام 2004، عندما ساهم البرتغالي ديكو في قيادة بورتو للفوز بدوري أبطال أوروبا، لكنه حل ثانيًا في تصويت الكرة الذهبية خلف الأوكراني أندريه شيفتشينكو، الذي توج بالجائزة بعد تألقه مع ميلان.

رونالدو وفان دايك.. نتائج قريبة وإنجازات متباينة

في عام 2018، انتهت هيمنة ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة، بعدما توج الكرواتي لوكا مودريتش بالكرة الذهبية، مستفيدًا من تأثيره مع ريال مدريد ومنتخب كرواتيا.

وحصل مودريتش على الجائزة بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، وقيادة منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم، بينما جاء رونالدو ثانيًا رغم دوره التهديفي المؤثر في تتويج النادي الإسباني بلقبه الأوروبي الثالث على التوالي.

وبعد عام واحد، شهد سباق 2019 منافسة شديدة التقارب بين ميسي والهولندي فيرجيل فان دايك، الذي ساهم في تتويج ليفربول بدوري أبطال أوروبا.

وتكشف نتائج التصويت المنشورة أن ميسي فاز برصيد 686 نقطة، مقابل 679 نقطة لفان دايك، بفارق سبع نقاط فقط، ما جعل السباق من أبرز الأمثلة على المنافسات التي حُسمت بهامش محدود.

ليفاندوفسكي وهالاند وفينيسيوس.. ثلاث قصص مختلفة

تختلف حالة البولندي روبرت ليفاندوفسكي عن معظم الحالات السابقة، لأنه لم يخسر تصويت الكرة الذهبية لعام 2020، بل ألغيت الجائزة بالكامل بسبب جائحة كورونا.

وكان مهاجم بايرن ميونخ قد سجل 55 هدفًا خلال موسم 2019-2020، وساهم في تحقيق الثلاثية التاريخية، لكنه لم يحصل على فرصة المنافسة في تصويت الجائزة بعد قرار الإلغاء.

وفي نسخة 2021، عاد ليفاندوفسكي إلى المنافسة وأنهى التصويت ثانيًا خلف ميسي، الذي توج بالجائزة للمرة السابعة، بعدما قاد الأرجنتين للفوز بكوبا أمريكا.

وفي عام 2023، دخل النرويجي إيرلينج هالاند السباق بعد تسجيل 52 هدفًا في مختلف المسابقات مع مانشستر سيتي خلال موسم الثلاثية التاريخية، التي تضمنت الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي.

لكن ميسي فاز بجائزته الثامنة، بعدما قاد الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 2022، وأنهى التصويت برصيد 462 نقطة مقابل 357 نقطة لهالاند.

أما نسخة 2024، فشهدت منافسة بين البرازيلي فينيسيوس جونيور والإسباني رودري، بعدما ساهم الأول في فوز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني.

وذهبت الجائزة إلى رودري، الذي توج بالدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي وببطولة أوروبا مع منتخب إسبانيا، بينما احتل فينيسيوس المركز الثاني. وأثار الإعلان انتقادات داخل أوساط ريال مدريد، الذي غاب وفده عن حفل التتويج.

لماذا لا تعني خسارة الكرة الذهبية وجود خطأ في التصويت؟

تكشف الحالات التسع عن اختلاف جوهري بين النتائج الرسمية للجائزة والتقييمات الشخصية لأداء اللاعبين، إذ لا يُحسم التصويت بالاعتماد على عدد الأهداف أو البطولات وحده.

كما أن مقارنة جميع النسخ بمعيار واحد لا تعكس تاريخ الجائزة بدقة، بسبب التغييرات التي طرأت على نظام التصويت والفترة الزمنية المعتمدة للتقييم.

فخلال الفترة من 2010 إلى 2015، كانت الكرة الذهبية مرتبطة بنظام مشترك مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما تعتمد الجائزة حاليًا على تصويت لجنة دولية من الصحفيين المتخصصين.

وتقوم معايير الاختيار الحديثة على ثلاثة عناصر رئيسية، تشمل الأداء الفردي والتأثير الحاسم، والإنجازات الجماعية، والسلوك الرياضي واللعب النظيف.

ويمنح كل صحفي نقاطًا لعشرة لاعبين من قائمة المرشحين، وفق ترتيب الأفضلية، قبل جمع النتائج لتحديد الفائز.

ولهذا لا تمثل خسارة لاعب قدم موسمًا استثنائيًا إثباتًا تلقائيًا لوجود مخالفة أو خطأ في التصويت، وإنما قد تعكس اختلاف أوزان المعايير لدى أعضاء لجنة التحكيم.

موعد حفل الكرة الذهبية 2026 وخصوصية النسخة السبعين

تنطلق مراسم حفل الكرة الذهبية 2026 في الحادية عشرة مساء الاثنين بتوقيت القاهرة، الموافق الثامنة مساء بتوقيت جرينتش، على مسرح لندن بالاديوم.

وتستضيف العاصمة البريطانية الحفل للمرة الأولى، احتفالًا بمرور 70 عامًا على انطلاق الجائزة، وتكريمًا للإرث التاريخي للإنجليزي ستانلي ماثيوز، أول الفائزين بها عام 1956.

وتشمل الجوائز المقررة الكرة الذهبية للرجال والسيدات، وجوائز أفضل المواهب الشابة وحراس المرمى والمدربين والأندية والمهاجمين، إلى جانب جائزة سقراط.

ويحمل الفرنسي عثمان ديمبلي لقب الكرة الذهبية للرجال لعام 2025، بينما تدخل الإسبانية أيتانا بونماتي الحفل بصفتها حاملة لقب السيدات.

وتظل أسماء الفائزين في النسخة السبعين غير محسومة قبل إعلان نتائج التصويت، بينما يستعيد الحفل من خلال مشاركة تييري هنري واحدة من قصص اللاعبين الذين اقتربوا من الكرة الذهبية دون الفوز بها.

تم نسخ الرابط