حملة رقابية بالقاهرة تكشف أجهزة مقلدة ومهربة وتحذيرًا بشأن استمرار الخدمة

تنظيم الاتصالات يحذر من إيقاف الهواتف غير المعتمدة بعد ضبط 3000 جهاز

تنظيم الاتصالات يحذر
تنظيم الاتصالات يحذر من إيقاف الهواتف غير المعتمدة فنيًا

تخضع الهواتف المحمولة غير المعتمدة فنيًا وغير المستوفاة للإجراءات القانونية في مصر لإجراءات إيقاف الخدمة وفق الضوابط المعمول بها، بحسب تأكيد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عقب حملة رقابية موسعة نفذها بالتعاون مع مصلحة الجمارك المصرية في محافظة القاهرة. وأسفرت الحملة، المعلن عنها الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن ضبط أكثر من 3000 هاتف محمول، إلى جانب آلاف الأجهزة الذكية ومعدات الاتصالات المخالفة. ويختلف التحذير من تشغيل الأجهزة غير المطابقة للمواصفات عن الإجراءات المتعلقة بسداد رسوم الهواتف المستوردة؛ فالمخالفة الفنية لا تُعالج بالضرورة بدفع الرسوم، كما أن ضبط الأجهزة داخل المحال لا يعني إيقاف العدد نفسه من الهواتف المستخدمة بالفعل.

تنظيم الاتصالات يكشف تفاصيل ضبط 3000 هاتف مخالف

استهدفت الحملة عددًا من المحال التجارية ومنافذ بيع الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصالات بمحافظة القاهرة، للتحقق من الالتزام بالاشتراطات الفنية والقانونية المنظمة لتداول الأجهزة في السوق المصرية.

وتضمنت المضبوطات أكثر من 3000 هاتف محمول، فضلًا عن آلاف الساعات الذكية والسماعات وأجهزة الاتصالات الأخرى، بعدما كشفت أعمال التفتيش وجود أجهزة مقلدة وغير أصلية، وأخرى غير مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة أو غير مصرح بتداولها، إلى جانب أجهزة دخلت البلاد بطرق غير قانونية.

وشارك في تنفيذ الحملة مأمورو الضبط القضائي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع الإدارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركي ومباحث الجمارك، ضمن إجراءات مواجهة تداول الأجهزة المخالفة والغش التجاري والتهريب.

ولم يتضمن البيان قائمة بالعلامات التجارية أو الطرازات المضبوطة، كما لم يحدد عدد الأجهزة المخالفة في كل فئة على حدة، ولذلك لا يمكن اعتبار جميع الهواتف المضبوطة مقلدة أو غير مطابقة فنيًا بالضرورة.

وأكد تنظيم الاتصالات استمرار الحملات الرقابية بالتعاون مع الجهات المختصة في مختلف المحافظات، لمنع تداول الأجهزة المخالفة التي قد تؤثر على سلامة المستخدمين وكفاءة خدمات الاتصالات.

ما الهواتف المعرضة لإيقاف الخدمة في مصر؟

يرتبط التحذير بالأجهزة التي لا تستوفي متطلبات الاعتماد الفني والإجراءات القانونية اللازمة للعمل على شبكات الاتصالات المصرية، وليس بماركة محددة أو فئة سعرية بعينها.

ويشمل ذلك الأجهزة غير المطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة، التي قد تتسبب في تداخلات تؤثر على الشبكات أو تثير مشكلات تتعلق بسلامة المستخدمين، وفق ما يوضحه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن متطلبات اعتماد أجهزة الاتصالات.

وكان الجهاز قد أصدر في 29 يناير 2025 بيانًا بشأن بدء اتخاذ الإجراءات الفنية لحظر تفعيل أجهزة المحمول الجديدة غير المطابقة للمواصفات والمعايير المعتمدة دوليًا، اعتبارًا من الأول من فبراير 2025، مع الإشارة إلى معايير الجمعية الدولية لمشغلي شبكات الهاتف المحمول GSMA.

ويعني ذلك أن التحذير الصادر عقب حملة أكتوبر 2026 لا يمثل إعلانًا عن بدء تطبيق الحظر الفني للمرة الأولى، وإنما يأتي ضمن استمرار الرقابة على الأجهزة المخالفة والإجراءات التنظيمية القائمة.

كذلك لم يعلن الجهاز في بيانه الأخير موعدًا جديدًا لإيقاف جميع الهواتف القديمة، أو قائمة موديلات سيجري تعطيلها بصورة جماعية، ولم يذكر أن أكثر من 3000 هاتف توقفت خدمتها فعليًا على الشبكات.

الفرق بين الهاتف غير المعتمد فنيًا والهاتف غير المسجل

تختلف المخالفة الفنية عن عدم استكمال تسجيل الهاتف المستورد أو سداد الرسوم المستحقة عليه، رغم احتمال ارتباط الحالتين بإجراءات تمنع استمرار تشغيل الجهاز على الشبكات المصرية.

فالهاتف غير المعتمد فنيًا يتعلق بمدى مطابقته للمواصفات والمعايير المطلوبة، بينما قد يكون الهاتف غير المسجل جهازًا أصليًا ومطابقًا للمواصفات، لكنه لم يستوفِ الإجراءات المالية والتنظيمية المرتبطة بمنظومة حوكمة الهواتف المستوردة.

وفي حالات إيقاف الخدمة بسبب عدم سداد الرسوم، توضح منصة «تليفوني» الرسمية أن الجهاز يُعاد تفعيله لحظيًا بعد إتمام السداد بنجاح، وفق القواعد المطبقة على هذه الحالات.

أما الهاتف المقلد أو غير المطابق للمواصفات الفنية، فلا يكفي افتراض أن سداد الرسوم سيجعله معتمدًا أو يسمح بتشغيله؛ لأن معالجة المخالفة الفنية تختلف عن تسوية المستحقات المالية.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة عند شراء هاتف مستورد أو منخفض السعر بصورة غير معتادة، إذ لا تمثل فاتورة الشراء وحدها دليلًا على استيفاء الجهاز لجميع متطلبات التشغيل والاعتماد.

كيفية التحقق من الهاتف قبل الشراء

أوصى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالاستعلام عن حالة الهاتف باستخدام الرقم التعريفي الدولي للجهاز IMEI، المكون من 15 رقمًا، من خلال تطبيق «تليفوني» الرسمي.

ويظهر الرقم التعريفي على الهاتف باستخدام الرمز ‎*#06#‎، ثم يُستخدم للاستعلام عن موقف الجهاز. وفي الهواتف التي تحتوي على أكثر من رقم IMEI، ينبغي مراجعة الأرقام المرتبطة بالجهاز لضمان فحصها بصورة صحيحة.

ويتيح التطبيق معرفة حالة تسجيل الهاتف والرسوم المستحقة عليه إن وجدت، كما سبق أن أوضح تنظيم الاتصالات إمكانية الاستعانة به للتحقق من الأجهزة الجديدة غير المطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة قبل شرائها.

وشدد الجهاز كذلك على أهمية شراء الهواتف من منافذ بيع موثوقة والحصول على فاتورة ضريبية تثبت عملية الشراء، مع التأكد من سلامة بيانات الجهاز وعدم الاكتفاء بتأكيدات البائع بشأن إمكانية تشغيله.

وتتيح القنوات الرسمية تقديم شكاوى بشأن الأجهزة المخالفة عبر الخط الساخن للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات 155، أو تطبيق My NTRA، بينما يمكن التواصل مع جهاز حماية المستهلك عبر الخط الساخن 19588 عند وجود مخالفة تتعلق بعملية الشراء وحقوق المستهلك.

ماذا يحدث بعد ضبط الأجهزة المخالفة؟

تستهدف الحملات الرقابية في المقام الأول منافذ تداول الأجهزة، بما يشمل فحص مدى التزام التجار والموزعين بالتصاريح والمواصفات المعتمدة.

وينص قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 على ضوابط تتعلق باستيراد معدات الاتصالات وتصنيعها وتجميعها وتسويقها والاتجار فيها، مع اشتراط الحصول على التصاريح اللازمة والالتزام بالمواصفات التي يحددها الجهاز المختص.

ولا يعني ضبط أجهزة داخل منفذ تجاري أن جميعها كانت تعمل على الشبكات بالفعل، كما لا يثبت وحده اتخاذ إجراءات إيقاف الخدمة بحق مستخدمين محددين.

ولم يحدد بيان الحملة عدد الأجهزة التي أُوقفت خدمتها بالفعل، أو الإجراءات التفصيلية التي يمكن من خلالها تصحيح جميع حالات عدم الاعتماد الفني.

ويظل الموقف التنظيمي لكل هاتف مرتبطًا بطبيعة المخالفة التي جرى إثباتها، سواء تعلقت بالمواصفات الفنية أو التصاريح المطلوبة أو إجراءات التسجيل والرسوم المستحقة.

وبذلك يتمثل التطور الجديد في ضبط كميات كبيرة من الأجهزة المخالفة داخل السوق، مع تجديد التحذير من إيقاف الخدمة عن الهواتف غير المستوفاة للضوابط، دون صدور إعلان عن تعطيل شامل للهواتف المحمولة المستخدمة في مصر.

تم نسخ الرابط