المحاميان شريف رسمي وكرم غبريال يعلنان رقم الشكوى الجديدة وسبب إدراج الفنان
بلاغ للنائب العام ضد هيثم طلعت وعمرو عبد الجليل بسبب مناظرة القرن
أعلن المحاميان شريف رسمي وكرم غبريال تقديم بلاغ ضد هيثم طلعت وعمرو عبد الجليل إلى النائب العام، الخميس 29 أكتوبر 2026، على خلفية عبارات منسوبة إلى الداعية الإسلامي خلال حلقة «مناظرة القرن» من برنامج «حيران له أصحاب». وذكر المحاميان أن البلاغ حمل رقم 2122013 لسنة 2026 عرائض النائب العام. ويضيف التحرك القانوني الجديد اسم الفنان عمرو عبد الجليل صراحة إلى المشكو في حقهما، بعدما تناول بلاغ سابق نشر المستشار نجيب جبرائيل نصه اتهامات موجهة إلى هيثم طلعت وحده، وهو اختلاف جوهري في نطاق الشكويين والأشخاص المشمولين بكل منهما.
تفاصيل البلاغ ضد هيثم طلعت وعمرو عبد الجليل
أوضح المحاميان، في بيان مشترك، أن الشكوى تتعلق بحلقة منشورة عبر قناة هيثم طلعت على موقع يوتيوب، جمعت الداعية الإسلامي بالباحث خالد مهنا، وتولى الفنان عمرو عبد الجليل تقديمها وإدارة الحوار بين المشاركين.
واستند البلاغ، بحسب البيان، إلى مقطع متداول تضمن عبارات منسوبة إلى هيثم طلعت عن الأديان والمعتقدات الأخرى، اعتبرها مقدما الشكوى مسيئة إلى أصحاب تلك المعتقدات وتحمل تحقيرًا لا يندرج ضمن الاختلاف الديني المعتاد.
ولم يقتصر البيان على الاعتراض على الألفاظ المنسوبة إلى طلعت، بل شمل موقف عمرو عبد الجليل أثناء تقديم الحلقة، وهو العنصر الذي يميز الشكوى الجديدة عن التحرك القانوني السابق الذي أعلنه نجيب جبرائيل.
لماذا شمل البلاغ الفنان عمرو عبد الجليل؟
أرجع المحاميان إدراج اسم عمرو عبد الجليل إلى موقفه خلال الحوار، معتبرين أن عدم اعتراضه على العبارات المنسوبة إلى هيثم طلعت يمثل موافقة ضمنية عليها.
ويظل هذا التوصيف وجهة نظر مقدمي البلاغ، وليس دليلًا قانونيًا قائمًا بذاته على موافقة الفنان أو مسؤوليته الجنائية عن تصريحات شخص آخر.
كما لم ينسب البيان إلى عمرو عبد الجليل التلفظ بالعبارات محل الاعتراض بنفسه، وإنما استند إلى تفسير مقدمي الشكوى لموقفه أثناء إدارة المناظرة.
ويبرز هنا فارق أساسي بين المسؤولية عن تصريح يصدر من أحد المشاركين، وتقييم تصرف مقدم البرنامج أثناء الحوار. ويتطلب تحديد أي مسؤولية قانونية محتملة فحص التسجيل الكامل والوقائع والأدلة، بدلًا من اعتبار الصمت وحده إثباتًا للموافقة.
بلاغ جديد بعد تحرك نجيب جبرائيل ضد هيثم طلعت
يأتي البلاغ الجديد بعد يوم واحد من نشر المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، نص شكوى مؤرخة في 28 أكتوبر 2026، قال إنه تقدم بها إلى النائب العام ضد هيثم طلعت بشأن التصريحات نفسها.
وتضمنت الشكوى السابقة أسماء 24 شخصًا أعلن جبرائيل انضمامهم إليها، وركزت على مطالبة جهات التحقيق بفحص العبارات المنسوبة إلى الداعية الإسلامي، وما اعتبره مقدم الشكوى إساءة إلى الديانتين المسيحية واليهودية.
أما التحرك الذي أعلنه المحاميان شريف رسمي وكرم غبريال، فيختلف من ناحيتين؛ الأولى إدراج الفنان عمرو عبد الجليل ضمن المشكو في حقهما، والثانية إعلان رقم محدد للبلاغ ضمن عرائض النائب العام.
وبذلك يتعلق الأمر بتحركين قانونيين معلنين بشأن المناظرة نفسها، لكنهما يختلفان في أسماء مقدمي الشكاوى ونطاق الأشخاص الذين طالتهم الاعتراضات.
ماذا قال المحاميان عن أسباب اللجوء إلى النائب العام؟
أكد شريف رسمي وكرم غبريال في بيانهما أن حرية الاعتقاد والدفاع عن صحة أي دين حق لكل إنسان، لكنهما فرقا بين التعبير عن القناعة الدينية واستخدام ألفاظ اعتبراها مهينة لمعتقدات الآخرين.
وقال المحاميان: «لسنا ضد أي دين ولسنا دعاة كراهية»، مؤكدين رفض استخدام الإساءة إلى المعتقدات وسيلة للانتشار أو الشهرة.
وشدد البيان على أن المسيحيين المصريين يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة، وأن احترام معتقداتهم وكرامتهم يجب أن يكون مكفولًا دون تمييز.
وربط مقدما البلاغ اللجوء إلى القانون بمبدأ المساواة بين المواطنين، مؤكدين أن الفصل في مدى مسؤولية الأشخاص المشمولين بالشكوى يظل من اختصاص جهات التحقيق.
هل بدأت التحقيقات في البلاغ الجديد؟
حتى وقت إعداد التقرير، لم يتوافر بيان صادر عن النيابة العامة يؤكد بدء التحقيقات في البلاغ الذي أعلن المحاميان تقديمه، أو صدور قرار باستدعاء هيثم طلعت أو عمرو عبد الجليل بشأنه.
ورغم إعلان رقم 2122013 لسنة 2026 عرائض النائب العام، فإن الرقم ورد في بيان مقدمي الشكوى، ولم تتوافر صورة مستقلة من مستند القيد الرسمي للتحقق من بياناته.
ولا يعني تقديم بلاغ أو الإعلان عن رقمه ثبوت الاتهامات الواردة فيه أو صدور قرار بتحريك الدعوى الجنائية، إذ تتوقف الإجراءات التالية على ما تقرره الجهات القضائية المختصة بعد فحص الشكوى والأدلة.
وتشمل المسائل التي يتعين حسمها التحقق من العبارات المنسوبة إلى هيثم طلعت في سياقها الكامل، وتقييم ما نسبه المحاميان إلى عمرو عبد الجليل من موافقة ضمنية، ثم تحديد ما إذا كانت الوقائع تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية.
ولم يتوافر رد موثق من هيثم طلعت أو عمرو عبد الجليل بشأن البلاغ الجديد على وجه التحديد حتى وقت إعداد التقرير، كما لم يصدر إعلان رسمي يحدد مآله القضائي.








