المادة 44 تفصل بين الاشتراك الجديد وتكرار الانتفاع بالحد الأدنى

الحد الأدنى للمعاش 2080 جنيهًا.. هل يستفيد صاحب المعاش العائد للعمل؟

هل يحصل صاحب المعاش
هل يحصل صاحب المعاش العائد للعمل على حد 2080 جنيهًا مرة ثاني

لا يعني تطبيق الحد الأدنى للمعاش بقيمة 2080 جنيهًا اعتبارًا من يناير 2027 أن صاحب المعاش الذي يعود إلى عمل خاضع للتأمينات سيحصل تلقائيًا على حد أدنى جديد بالقيمة نفسها عند انتهاء عمله مرة أخرى. فالمادة 44 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 تعتبر مدة الاشتراك الجديدة مدة مستقلة، وتحدد الحقوق التأمينية عنها وفقًا للقانون، لكنها تنص على عدم تكرار الانتفاع بالحد الأدنى للمعاش عند استحقاق معاش عن المدة الأخيرة. وبذلك لا يمثل الرقم الجديد ضمانًا تلقائيًا للحصول على حد أدنى ثانٍ بعد العودة إلى العمل.

المادة 44 تحدد موقف المعاش بعد العودة للعمل

تنص المادة 44 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على أنه إذا عاد صاحب المعاش المستحق وفقًا لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة إلى عمل أو نشاط يخضعه لأحكام هذا التأمين، تُعتبر مدة اشتراكه الجديدة مدة قائمة بذاتها، وتتحدد حقوقه التأمينية عنها وفقًا لأحكام القانون.

وتضيف المادة أنه عند استحقاق معاش عن مدة الاشتراك الأخيرة، يراعى عدم تكرار الانتفاع بالحد الأدنى للمعاش في تاريخ الاستحقاق.

ويعني ذلك أن الاشتراكات التأمينية التي يسددها صاحب المعاش خلال فترة عمله الجديدة تدخل في تحديد حقوقه التأمينية عن هذه المدة، لكنها لا تمنحه تلقائيًا حق الحصول على الحد الأدنى للمعاش مرة ثانية.

وبالتالي، فإن رفع الحد الأدنى إلى 2080 جنيهًا في يناير 2027 لا يلغي القيد القانوني الوارد بالمادة 44، ولا يعني أن كل من يعود إلى العمل بعد التقاعد سيحصل على هذا المبلغ كحد أدنى جديد عند انتهاء اشتراكه الثاني.

هل تنطبق القاعدة على جميع العائدين للعمل بعد التقاعد؟

لا تشمل المادة 44 كل شخص يزاول عملًا بعد التقاعد بصورة تلقائية، إذ يرتبط تطبيقها بعودة صاحب المعاش إلى عمل أو نشاط يخضعه لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

كما تنص المادة نفسها على عدم سريان أحكام هذا التأمين في شأن المؤمن عليه إذا تجاوز سن الشيخوخة المحدد قانونًا، ولذلك يتوقف تحديد الموقف التأميني على سن الشخص وطبيعة العمل ومدى خضوعه للتأمين.

ومن المهم أيضًا التفرقة بين صاحب المعاش الذي يحصل على معاشه عن مدة عمله السابقة، وبين المستحق الذي يتقاضى نصيبًا من معاش شخص آخر.

فالمادة 103 من القانون تنظم حالة المستحق الذي يلتحق بعمل ويحصل منه على دخل صافٍ يساوي قيمة معاشه أو يزيد عليها، وفي هذه الحالة يوقف صرف المعاش، أما إذا قل الدخل عن قيمة المعاش فيُصرف إليه الفرق، مع مراعاة الاستثناءات القانونية الواردة بالمادة 104.

وهذا حكم مختلف عن المادة 44 التي تتناول الحقوق التأمينية لصاحب المعاش نفسه عند عودته إلى عمل أو نشاط خاضع للتأمين.

إخطار التأمينات عند العودة إلى العمل

نظم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات كذلك إجراءات الإخطار عند استخدام صاحب المعاش أو أحد المستحقين في عمل جديد.

وتنص المادة 146 على التزام جهات العمل وأصحاب الأعمال بإخطار الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي باسم صاحب المعاش أو المستحق الذي تم استخدامه، وتاريخ التحاقه بالعمل، ومقدار أجره، والجهة التي يصرف منها معاشه، وذلك خلال شهر من تاريخ استخدامه.

كما تلزم المادة صاحب المعاش أو المستحق أو من يصرف المعاش باسمه بإبلاغ الهيئة بأي تغيير في أسلوب الاستحقاق يؤدي إلى قطع المعاش أو خفضه أو وقفه، خلال شهر على الأكثر من تاريخ التغيير.

ولا يمكن تحديد قيمة المعاش المستحق عن مدة الاشتراك الجديدة اعتمادًا على الحد الأدنى المعلن وحده، إذ يتطلب الأمر مراجعة ملف التأمينات ومدد الاشتراك والأجر التأميني وتطبيق القواعد القانونية المنظمة على كل حالة.

تم نسخ الرابط