قرارات مجلس الوزراء تشمل التجنس دون إذن والخدمة العسكرية بالخارج
إسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص.. الجريدة الرسمية تكشف الأسباب
نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 44 الصادر الخميس 29 أكتوبر 2026 ثلاثة قرارات لمجلس الوزراء بإسقاط الجنسية المصرية عن ثلاثة أشخاص، لأسباب قانونية مختلفة شملت التجنس بجنسية أجنبية دون إذن سابق، والالتحاق بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية دون ترخيص، والانضمام إلى هيئة أجنبية وفق الوصف الوارد في أحد القرارات. وتحمل القرارات أرقام 81 و82 و83 لسنة 2026، وجميعها صادرة بتاريخ 12 أكتوبر، قبل نشرها رسميًا بـ17 يومًا. وتكشف مراجعة الإصدارات الرسمية المنشورة في اليوم نفسه عن فارق مهم؛ إذ تضمنت الوقائع المصرية أيضًا قرارات منفصلة برد الجنسية إلى 21 شخصًا، والسماح لـ42 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
تفاصيل قرارات إسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص
تضمنت القرارات الثلاثة المنشورة موافقة مجلس الوزراء على إسقاط الجنسية المصرية عن أشخاص من محافظات المنوفية وبني سويف وأسيوط، مع اختلاف السبب القانوني المحدد في كل قرار.
ونص القرار رقم 81 لسنة 2026 على إسقاط الجنسية المصرية عن أسماء جمال محمد زغلول، المولودة بمحافظة المنوفية بتاريخ 20 سبتمبر 1991، بسبب تجنسها بجنسية أجنبية دون الحصول على إذن سابق.
أما القرار رقم 82 لسنة 2026، فتضمن إسقاط الجنسية المصرية عن محمد وديع عبد الحميد أسعد، المولود بمحافظة بني سويف بتاريخ 10 سبتمبر 2001، وذلك لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية دون الحصول على ترخيص سابق.
وشمل القرار رقم 83 لسنة 2026 بيشوي فايز حنين حنا، المولود بمحافظة أسيوط بتاريخ 27 يناير 1997، بسبب إقامته العادية خارج البلاد وانضمامه، وفقًا لما ورد في القرار، إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة بالقوة.
ولم يحدد القرار الأخير اسم الهيئة الأجنبية أو الدولة التي توجد بها، كما لم يتضمن النص المنشور تفاصيل عن وقائع الانضمام أو حكم جنائي صادر بحق الشخص المذكور.
واستندت القرارات الثلاثة إلى الدستور وقانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975، وجاءت بناءً على عرض وزير الداخلية وبعد موافقة مجلس الوزراء، وحملت توقيع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
ما الفرق القانوني بين أسباب إسقاط الجنسية الثلاثة؟
تندرج الأسباب الواردة في القرارات ضمن حالات مختلفة نصت عليها المادة 16 من قانون الجنسية المصرية، التي تجيز لمجلس الوزراء إصدار قرار مسبب بإسقاط الجنسية وفق الضوابط المحددة.
وترتبط الحالة الأولى بمخالفة المادة 10 من القانون، التي تشترط الحصول على إذن من وزير الداخلية قبل التجنس بجنسية أجنبية.
ولا تنص المادة على زوال الجنسية المصرية تلقائيًا لمجرد التجنس دون إذن، بل تقرر استمرار اعتبار الشخص مصريًا ما لم يصدر مجلس الوزراء قرارًا بإسقاط الجنسية عنه وفقًا للمادة 16.
أما الحالة الثانية، فتتعلق بقبول دخول الخدمة العسكرية لدى دولة أجنبية دون الحصول على الترخيص السابق الذي يتطلبه القانون.
وتختلف الحالة الثالثة عن الحالتين السابقتين؛ إذ تشترط الإقامة العادية خارج البلاد والانضمام إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بالقوة أو بوسائل غير مشروعة.
وبالتالي، لا يجوز اعتبار الحالات الثلاث مخالفة واحدة، أو افتراض حصول جميع الأشخاص المشمولين بها على جنسيات أجنبية؛ لأن القرارات حددت أسبابًا مختلفة لكل حالة.
قرارات أخرى برد الجنسية والسماح بالتجنس في اليوم نفسه
تكشف مراجعة العدد رقم 240 من الوقائع المصرية، المنشور بتاريخ 29 أكتوبر 2026، عن صدور قرارات أخرى تتعلق بالجنسية، لكنها تختلف قانونيًا عن قرارات الإسقاط الثلاثة.
فقد تضمن قرار وزارة الداخلية رقم 1652 لسنة 2026 رد الجنسية المصرية إلى 21 شخصًا، وفق البيان المرفق الذي يبدأ باسم هشام علي إبراهيم وينتهي باسم مروة أشرف عبد المحسن.
وصدر هذا القرار بتاريخ 22 سبتمبر 2026، قبل نشره في الوقائع المصرية خلال أكتوبر.
وفي العدد نفسه، نشرت وزارة الداخلية القرارين رقمي 1631 و1653 لسنة 2026، اللذين تضمّن كل منهما الإذن لـ21 مواطنًا بالتجنس بالجنسية الأجنبية المحددة أمام اسمه، مع احتفاظهم بالجنسية المصرية.
وبذلك بلغ إجمالي المشمولين بقراري الإذن بالتجنس 42 مواطنًا، إلى جانب 21 شخصًا شملهم قرار رد الجنسية، وثلاثة أشخاص صدرت بحقهم قرارات إسقاط منفصلة في الجريدة الرسمية.
وتوضح هذه القرارات اختلاف المراكز القانونية؛ فالإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية لا يعادل إسقاطها، كما أن رد الجنسية لشخص سبق أن فقدها يمثل إجراءً قانونيًا آخر.
ولا تعني أذونات التجنس بالضرورة أن جميع المشمولين بها حصلوا بالفعل على الجنسيات الأجنبية، كما لا توجد معلومات في القرارات المنشورة تربط الأشخاص الذين رُدت إليهم الجنسية بالأشخاص الثلاثة الصادرة بشأنهم قرارات الإسقاط.
متى يبدأ أثر إسقاط الجنسية وهل يمتد إلى الأسرة؟
حدد قانون الجنسية المصرية في المادة 22 أن القرارات المتعلقة باكتساب الجنسية أو سحبها أو إسقاطها أو استردادها أو ردها تحدث أثرها من تاريخ صدورها، مع وجوب نشرها في الجريدة الرسمية خلال ثلاثين يومًا.
وبتطبيق هذه القاعدة على القرارات أرقام 81 و82 و83 لسنة 2026، يبدأ أثرها القانوني من 12 أكتوبر 2026، وهو تاريخ صدورها، وليس من 29 أكتوبر، تاريخ نشرها.
كما تنص المادة 17 من القانون على أن إسقاط الجنسية في الحالات الواردة بالمادة 16 يترتب عليه زوالها عن الشخص الصادر بحقه القرار وحده، دون امتداد هذا الأثر تلقائيًا إلى أفراد أسرته.
أما المادة 18، فتنظم إمكانية رد الجنسية لمن سُحبت منه أو أُسقطت عنه بقرار من وزير الداخلية بعد مضي خمس سنوات، وتجيز ردها قبل ذلك بقرار من رئيس الجمهورية، وفقًا للشروط القانونية.
ولا تتضمن القرارات الثلاثة المنشورة معلومات عن تقديم أصحابها طلبات لرد الجنسية أو اتخاذ إجراءات لاحقة بشأنها.
ويظل الفارق الأساسي بين القرارات المنشورة أن إسقاط الجنسية إجراء يصدر عن مجلس الوزراء وفق الحالات المحددة قانونًا، بينما يختلف عنه الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالمصرية أو صدور قرار برد الجنسية، ولكل حالة شروطها وأثرها القانوني المستقل.









