مهلة شهر لاستكمال تجهيز المحطات والسيارات دون تعديل الأسعار أو الكميات
البنزين والسولار.. بدء تجربة ربط التموين بالملصق الإلكتروني ببورسعيد
تبدأ وزارة البترول والثروة المعدنية، الأحد 1 نوفمبر 2026، التشغيل التجريبي لمنظومة إلكترونية جديدة لمراقبة توزيع البنزين والسولار بمحافظة بورسعيد، بالاعتماد على الملصق الإلكتروني المثبت بالسيارات، مع تخصيص شهر لاستكمال تجهيز المحطات وإتاحة الفرصة لأصحاب المركبات غير المزودة بالملصق لتوفيق أوضاعهم. وأكدت الوزارة أن النظام الجديد لا يرتبط بتغيير أسعار الوقود أو تحديد الكميات التي يحصل عليها المستهلكون. ويظل الفارق الأساسي بالنسبة لأصحاب السيارات أن البيان الرسمي لم يتضمن قرارًا بمنع تموين المركبات غير المزودة بالملصق خلال التجربة، كما لم يعلن موعدًا لتعميم المنظومة على بقية المحافظات.
هل يتغير تموين البنزين والسولار بعد تطبيق المنظومة؟
تقتصر المرحلة المعلنة على محافظة بورسعيد، حيث تبدأ محطات الوقود العمل تجريبيًا بنظام يعتمد على قراءة بيانات الملصق الإلكتروني للسيارات وتسجيل عمليات التموين، بما يسمح للجهات المختصة بمتابعة حركة المنتجات البترولية حتى وصولها إلى المستهلك.
وتعتمد المنظومة على الملصق الصادر عن وحدات المرور التابعة لوزارة الداخلية، بدل إنشاء بطاقة وقود جديدة أو الإعلان عن نظام مستقل لتحديد حصة كل سيارة من البنزين والسولار.
وأوضحت وزارة البترول أن استخدام بيانات التموين يستهدف تحسين الرقابة على التوزيع واكتشاف أنماط الاستهلاك غير الطبيعية، وليس تغيير طريقة تسعير الوقود أو التحكم في الكميات المنصرفة للمواطنين.
وبذلك يختلف تسجيل كمية الوقود التي تحصل عليها المركبة لأغراض المتابعة والرقابة عن فرض حد أقصى للتموين، وهو إجراء لم تعلنه الوزارة ضمن التجربة الجديدة.
مصير السيارات التي لا تحمل الملصق الإلكتروني
خصصت وزارة البترول شهرًا للتشغيل التجريبي، بهدف تمكين أصحاب السيارات الذين لم يسبق لهم تركيب الملصق الإلكتروني من توفيق أوضاعهم، بالتزامن مع استكمال تغطية محطات الوقود داخل بورسعيد بالنظام الجديد.
ولم يحدد البيان إجراءات خاصة لمنع تموين السيارات غير المزودة بالملصق عند بداية التجربة، كما لم يعلن غرامة جديدة مرتبطة بعمليات شراء البنزين والسولار من المحطات.
ولا تعني المهلة المخصصة للتشغيل التجريبي إلغاء الالتزامات المرورية القائمة بشأن تركيب الملصق الإلكتروني، إذ يظل تنظيم الملصق والمخالفات المتعلقة به خاضعًا للقواعد المرورية المعمول بها، بينما يتعلق إعلان وزارة البترول بنظام متابعة توزيع الوقود.
وتتيح بوابة مرور مصر التابعة لوزارة الداخلية خدمة إصدار الملصق الإلكتروني ضمن الخدمات المخصصة للمركبات، مع إمكانية بدء الإجراءات وسداد الرسوم إلكترونيًا وفق شروط الخدمة، ثم استكمال التركيب من خلال وحدة المرور المختصة.
ويظل تركيب الملصق بصورة فعلية أمرًا مختلفًا عن مجرد تقديم الطلب أو سداد الرسوم، باعتباره وسيلة التعريف التي تعتمد عليها المنظومة الجديدة عند قراءة بيانات المركبات.
هل تتغير أسعار البنزين والسولار أو الكميات المنصرفة؟
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن المنظومة الإلكترونية لا ترتبط بتسعير المنتجات البترولية أو تحديد الكميات المنصرفة، ما يعني أن بدء تشغيلها في بورسعيد لا يمثل قرارًا جديدًا لزيادة أسعار البنزين والسولار أو تخفيضها.
كما لا يتضمن البيان تخصيص عدد معين من اللترات لكل سيارة، أو تقسيم أصحاب المركبات إلى فئات مختلفة من حيث الكميات المسموح بالحصول عليها.
ويرتبط الهدف المعلن بتسجيل عمليات التموين وتحليل البيانات لدعم أعمال التفتيش والرقابة، خاصة عند رصد أنماط غير معتادة في تداول المنتجات البترولية.
وتستمر وزارة البترول، وفق بيانها، في تلبية احتياجات المواطنين من الوقود، بالتوازي مع تطوير الوسائل المستخدمة في متابعة عمليات التوزيع.
متى تنتهي تجربة بورسعيد وهل تشمل باقي المحافظات؟
يبدأ التشغيل التجريبي الأحد 1 نوفمبر 2026، ويستمر لمدة شهر، وهي الفترة التي حددتها الوزارة لاستكمال جاهزية محطات تموين السيارات بالمحافظة وتوفيق أوضاع المركبات التي لم تحصل على الملصق الإلكتروني.
ولا يعني بدء التجربة أن جميع محطات بورسعيد ستكون قد استكملت تجهيزاتها منذ اليوم الأول، إذ نص الإعلان على استكمال تغطيتها خلال فترة التشغيل التجريبي.
كذلك لم تعلن الوزارة موعدًا محددًا للانتقال إلى محافظات أخرى، أو تفاصيل المرحلة التالية عقب انتهاء الشهر المخصص للتجربة.
ولم يتضمن البيان تعليمات تفصيلية بشأن التعامل مع تعطل أجهزة قراءة الملصق داخل المحطات، أو إجراءات التموين عند تعذر قراءة بيانات المركبة، وهي مسائل تشغيلية لم تُحدد ضوابطها في الإعلان المنشور.
كيف تستفيد وزارة البترول من بيانات تموين السيارات؟
يتيح النظام الجديد تجميع بيانات عمليات تزويد السيارات بالوقود وربطها بوسيلة تعريف إلكترونية للمركبة، بما يساعد الجهات المختصة على متابعة حركة المنتجات البترولية عبر مراحل التداول والتوزيع.
وتستهدف وزارة البترول الاستفادة من تلك البيانات في رصد أنماط الاستهلاك غير المعتادة، وتوجيه أعمال الرقابة والتفتيش إلى الحالات التي تستدعي المراجعة، للحد من احتمالات تسرب الوقود أو تهريبه خارج القنوات المخصصة للتوزيع.
وجرى إعداد المنظومة بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يجمع بين بيانات المركبات المسجلة لدى المرور والوسائل التقنية المستخدمة في متابعة عمليات التموين.
وتظل النتيجة العملية للتجربة مرتبطة بما ستكشفه مرحلة التشغيل الفعلي في بورسعيد، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية بشأن استكمال تطبيق النظام أو توسيع نطاقه جغرافيًا.









