بلاغ جديد يطالب بفحص تسجيل المناظرة وتحديد المسؤولية القانونية لكل طرف

41 محاميًا يتقدمون ببلاغ جماعي ضد هيثم طلعت وعمرو عبد الجليل

بلاغ جماعي من 41
بلاغ جماعي من 41 محاميًا ضد هيثم طلعت وعمرو عبد الجليل

أعلن 41 محاميًا تقدمهم ببلاغ جماعي إلى النائب العام ضد هيثم طلعت والفنان عمرو عبد الجليل، على خلفية عبارات منسوبة إلى طلعت خلال مناظرة دينية نُشرت عبر موقع يوتيوب. وركز التحرك الجديد على طلب فحص التسجيل الأصلي وتفريغه فنيًا، للتحقق من الألفاظ محل الشكوى وتحديد قائلها وسياقها، مع بحث دور الفنان الذي تولى إدارة الحوار دون افتراض مسؤوليته الجنائية. ويأتي البلاغ بعد تحركات قانونية أخرى معلنة بشأن المناظرة نفسها، لكنه يختلف في أسماء مقدميه وبعض مطالب التحقيق. ولم يتوافر حتى وقت إعداد التقرير تأكيد رسمي منشور بشأن قيد هذا البلاغ الجماعي أو بدء التحقيق فيه.

بلاغ جماعي جديد ضد هيثم طلعت وعمرو عبد الجليل

يتصدر المحاميان هاني رمسيس عيسى جرجس، المحامي بالنقض والإدارية العليا، وأبانوب رضا حلمي إبراهيم، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، قائمة مقدمي البلاغ الجماعي، التي تضم 41 محاميًا، من بينهم عاطف نظمي، وأمين نصيف فرج، وروجينا فوزي حليم، ونادر عدلي ساويرس، ورانيا عطية إبراهيم.

ويتعلق البلاغ بمناظرة نُشرت في 23 أكتوبر 2026، عبر قناة هيثم طلعت على يوتيوب، وشارك فيها الباحث خالد مهنا، وتولى الفنان عمرو عبد الجليل إدارتها. واعترض مقدمو الشكوى على عبارة متداولة نُسبت إلى طلعت تضمنت أوصافًا اعتبروها مهينة للأديان والمعتقدات الأخرى.

ويختلف هذا التحرك عن شكاوى سابقة تناولها موقع الحق والضلال، بينها شكوى نشر المستشار نجيب جبرائيل نصها في 28 أكتوبر بمشاركة 24 شخصًا، وبلاغ أعلن المحاميان شريف رسمي وكرم غبريال تقديمه في 29 أكتوبر ضد طلعت وعبد الجليل، برقم 2122013 لسنة 2026 عرائض النائب العام.

ولا يجوز اعتبار هذه الأعداد مجموعًا لأشخاص انضموا إلى بلاغ واحد، أو نسبة رقم البلاغ السابق إلى التحرك الجماعي الجديد، دون مستند رسمي يثبت الصلة الإجرائية بين الشكاوى أو قرارًا بضمها.

ما الذي طلبه 41 محاميًا من النيابة العامة؟

ركزت الشكوى الجماعية على ضرورة الاحتكام إلى الدليل الفني قبل تقرير المسؤولية، إذ طالب الموقعون بالتحفظ على نسخة رقمية من المناظرة، وتكليف الجهات المختصة بفحص التسجيل الأصلي وتفريغه كاملًا، بدل الاكتفاء بالعبارات المنقولة في التغطيات الصحفية أو المقاطع المتداولة.

ويشمل الفحص المطلوب تحديد التوقيت الدقيق للعبارات محل الاعتراض، وهوية المتحدث الذي نطق بها، والكلام الذي سبقها وأعقبها، للتحقق من مضمونها وسياقها الكامل قبل تحديد الوصف القانوني المناسب.

كما طالب المحامون بحفظ البيانات والمعلومات المتعلقة بالقناة الناشرة والتسجيل، وسؤال هيثم طلعت ومواجهته بما قد يسفر عنه الفحص الفني، إلى جانب إخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالواقعة في حدود اختصاصاته.

وتتمثل أهمية هذه الطلبات في الفصل بين وجود عبارة متداولة منسوبة إلى شخص، وبين ثبوت صدورها عنه بالمضمون والسياق المنقولين، وهو فارق أساسي قبل بحث ما إذا كانت تشكل مخالفة يعاقب عليها القانون.

لماذا شمل البلاغ الفنان عمرو عبد الجليل؟

ورد اسم عمرو عبد الجليل ضمن المشكو في حقهما باعتباره مقدم المناظرة ومدير الحوار، وليس باعتباره صاحب العبارات المنسوبة إلى هيثم طلعت.

وطلب مقدمو البلاغ سماع أقوال الفنان بشأن دوره خلال الحلقة، مع ترك تحديد أي مسؤولية محتملة لما تسفر عنه التحقيقات. ولا يقدم البلاغ الجماعي، وفق المعلومات المنشورة عنه، مجرد إدارة الفنان للمناظرة بوصفها دليلًا كافيًا على ارتكاب جريمة.

ويمثل ذلك اختلافًا مهمًا في صياغة المسؤولية عن البلاغ السابق الذي أعلنه المحاميان شريف رسمي وكرم غبريال، إذ اعتبرا عدم اعتراض عبد الجليل على العبارات المنسوبة إلى طلعت موافقة ضمنية عليها، وهو تقييم صادر عنهما لا يثبت بذاته مسؤولية جنائية.

وتظل مسؤولية كل شخص مسألة مستقلة تتطلب تحديد الأفعال المنسوبة إليه والأدلة المتعلقة بها، دون نقل المسؤولية عن أقوال أحد المشاركين تلقائيًا إلى مقدم الحوار.

المواد القانونية التي استند إليها البلاغ الجماعي

استند المحامون إلى المواد 51 و53 و64 و65 من الدستور المصري، المتعلقة بالكرامة الإنسانية والمساواة وحرية الاعتقاد والفكر والتعبير، مطالبين بمراعاة هذه الحقوق مجتمعة عند فحص الشكوى.

وطلب البلاغ بحث مدى انطباق المادة 98 (و) من قانون العقوبات، المتعلقة باستغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية.

وتضمنت الشكوى كذلك الإشارة إلى المواد 161 و171 و176 من قانون العقوبات، وإلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، مع ترك تحديد النصوص المنطبقة على الواقعة للجهات المختصة.

ولا يعني الاستناد إلى هذه المواد ثبوت مخالفتها؛ إذ يتطلب تطبيق أي نص جنائي التحقق من الوقائع وتوافر أركان الجريمة وشروط المسؤولية القانونية.

هل بدأت التحقيقات في البلاغ الجديد؟

لم يتوافر ضمن المعلومات التي أمكن التحقق منها إعلان رسمي من النيابة العامة بشأن قيد البلاغ الجماعي المقدم من 41 محاميًا، أو صدور قرار باستدعاء هيثم طلعت أو عمرو عبد الجليل على خلفيته.

كما لم يتوافر رقم قيد موثق يمكن نسبته إلى هذا البلاغ تحديدًا، أو رد موثق من المشكو في حقهما بشأن التحرك الجماعي الجديد.

وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بما تقرره النيابة العامة بشأن الشكوى والأدلة المطلوب فحصها، سواء في ما يتعلق بالتسجيل أو سماع الأقوال أو تحديد مدى توافر أساس قانوني لاتخاذ إجراءات أخرى.

وأكد مقدمو البلاغ أن اعتراضهم لا يستهدف منع إعلان المعتقدات الدينية أو مناقشتها ونقدها، وإنما يطلب التحقق من مدى تجاوز العبارات المنسوبة حدود النقاش الديني إلى التحقير والإهانة اللذين قد يرتبان مسؤولية قانونية عند توافر شروط التجريم.

ويظل تقديم البلاغ إجراءً لطلب الفحص والتحقيق، وليس حكمًا بثبوت الاتهامات أو إدانة أي من المشكو في حقهما.

تم نسخ الرابط