محكمة الجنايات تنتقل بالقضية إلى مرحلة جديدة بعد نظر الاتهامات
إحالة أوراق المتهم بقتل ضحى فتاة الدار بالإسكندرية للمفتي وتحديد ديسمبر للحكم
قررت محكمة جنايات الإسكندرية، الأحد 1 نوفمبر 2026، إحالة أوراق المتهم بقتل ضحى، المعروفة إعلاميًا باسم «فتاة الدار»، إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت دور انعقاد شهر ديسمبر المقبل للنطق بالحكم. ويمثل القرار تطورًا قضائيًا جديدًا في القضية التي بدأت بالعثور على جثمان الفتاة داخل حقيبة سفر بدائرة قسم شرطة باب شرقي، بعدما سبق للمحكمة تأجيل نظرها خلال أكتوبر لمناقشة الأدلة والتقرير الطبي الشرعي. ولا تعني إحالة الأوراق صدور حكم بالإعدام بالفعل، إذ تظل العقوبة النهائية مرهونة بالحكم الذي ستصدره المحكمة في الجلسة المقبلة.
إحالة أوراق المتهم بقتل ضحى فتاة الدار إلى المفتي
صدر القرار برئاسة المستشار أحمد عزت مزيد، رئيس محكمة جنايات الإسكندرية، وعضوية المستشارين أحمد محمود إبراهيم، ومعتز نور الدين محمد، ومحمد أحمد طاهر أبو المعالي، وبحضور ممثل النيابة العامة وسكرتارية إيهاب بديع.
وتنظر المحكمة القضية المقيدة برقم 9451 لسنة 2026 جنايات قسم شرطة باب شرقي، والمتهم فيها «م.س.ش» بقتل المجني عليها «ضحى.ع.ا»، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بالتعدي عليها وسرقتها.
ويأتي قرار الإحالة عقب جلسات المحاكمة السابقة، ومنها جلسة 4 أكتوبر 2026 التي ناقشت خلالها المحكمة الطبيب الشرعي بشأن تقرير الصفة التشريحية للمجني عليها، قبل تأجيل نظر القضية إلى نوفمبر.
وبذلك انتقلت القضية من مرحلة استعراض الأدلة ومناقشتها إلى استطلاع الرأي الشرعي تمهيدًا لإصدار الحكم.
ماذا تعني إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية؟
إحالة أوراق المتهم للمفتي إجراء قضائي يسبق إصدار حكم بالإعدام في القضايا التي ترى فيها محكمة الجنايات موجبًا للنظر في توقيع هذه العقوبة.
وتنص المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية الساري على ضرورة أخذ رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار حكم بالإعدام، مع اشتراط إجماع آراء أعضاء المحكمة لإصدار الحكم بهذه العقوبة.
ورأي المفتي استشاري وغير ملزم للمحكمة، بينما يظل إصدار الحكم من اختصاص هيئة المحكمة وحدها.
ولهذا، فإن القرار الصادر في قضية ضحى لا يمثل حكمًا نهائيًا بإعدام المتهم، ولا يعني أن العقوبة أصبحت واجبة التنفيذ.
ومن المقرر أن تعود القضية إلى المحكمة خلال دور انعقاد ديسمبر 2026 للنطق بالحكم. ولم يتضمن الإعلان عن القرار تحديد يوم بعينه خلال الشهر.
تفاصيل اتهامات قتل ضحى فتاة الدار بالإسكندرية
ترجع وقائع القضية إلى العثور على جثمان الفتاة ضحى داخل حقيبة سفر في نطاق قسم شرطة باب شرقي بالإسكندرية، قبل أن تسفر التحريات والتحقيقات عن تحديد المتهم وضبطه.
وبحسب ما ورد في أوراق الإحالة، فإن النيابة العامة نسبت إلى المتهم استدراج المجني عليها إلى مسكنه مستغلًا احتياجها إلى مأوى وظروفها النفسية والذهنية، بعدما أوهمها بإمكانية الإقامة لديه والزواج منها.
وتضمنت الاتهامات الاعتداء على المجني عليها وسرقة أموالها وهاتفها المحمول، ثم قتلها إثر خلاف نشب عندما طالبت باسترداد أموالها.
ووفق تصوير النيابة للواقعة، حاول المتهم بعد ذلك إخفاء الجثمان داخل حقيبة سفر والتخلص منها بعيدًا عن مسكنه.
كما شملت الاتهامات المنسوبة إليه إحراز جوهر مخدر الحشيش بقصد التعاطي، وحيازة أداة استُخدمت في الاعتداء دون مسوغ قانوني.
وتظل هذه التفاصيل جزءًا من الاتهامات والأدلة المعروضة على المحكمة، ويختص القضاء بالفصل فيها وإصدار الحكم وفق ما استقر لديه من وقائع وأدلة.
موعد الحكم في قضية ضحى بالإسكندرية
حددت محكمة جنايات الإسكندرية دور انعقاد ديسمبر 2026 موعدًا للنطق بالحكم في القضية، عقب إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية.
ويعد هذا التطور مختلفًا عن قرار التأجيل الصادر في أكتوبر الماضي، الذي كان مرتبطًا باستكمال نظر القضية ومناقشة التقرير الطبي الشرعي.
أما جلسة ديسمبر فمخصصة للنطق بالحكم بعد استيفاء إجراء استطلاع رأي المفتي، دون أن يكون القرار الصادر في نوفمبر حكمًا بالعقوبة النهائية.
وتبقى القضية قيد نظر المحكمة حتى صدور الحكم، الذي سيحدد الموقف القضائي للمتهم في الاتهامات المنسوبة إليه.









