تحذيرات بشأن الذهب ومرحلة جديدة تبدأ السبت

مصطفى بكري يحذر من التسلل للحدود الجنوبية.. والجيش يعلن حصيلة درع الجنوب

مصطفى بكري يحذر من
مصطفى بكري يحذر من التسلل للحدود الجنوبية

حذر الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري من محاولات التسلل عبر الحدود الجنوبية لمصر، معتبرًا أن الأنشطة المرتبطة بالتنقيب غير المشروع عن الذهب لم تعد مجرد مخالفات اقتصادية، وإنما قد تشكل تهديدًا للثروات الطبيعية والأمن القومي. وجاءت تحذيراته خلال برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة نتائج ثلاث مراحل من عملية «درع الجنوب»، التي أسفرت وفق البيانات العسكرية عن ضبط 691 شخصًا وأسلحة وذخائر ومعدات تعدين. وتستعد القوات المسلحة لبدء المرحلة الرابعة يوم السبت 7 نوفمبر 2026، بينما يبقى التمييز ضروريًا بين المخاطر التي تحدث عنها بكري بوصفها تقديرات وتحذيرات، والوقائع التي عرضها المتحدث العسكري خلال مؤتمره الصحفي.

مصطفى بكري يحذر من مخاطر التسلل عبر الحدود الجنوبية

تناول مصطفى بكري، في تصريحاته المتداولة يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، تطورات الأوضاع الأمنية في المناطق الجنوبية، محذرًا من محاولات دخول عناصر عبر الحدود بهدف الاستفادة من الثروات المعدنية المصرية خارج الأطر القانونية.

واعتبر بكري أن خطورة هذه الأنشطة لا تتوقف عند استخراج الذهب دون ترخيص، وإنما تمتد إلى احتمال وجود مجموعات مسلحة تسعى إلى فرض السيطرة على مناطق التعدين وإقامة تجمعات يصعب التعامل معها.

وأشار إلى أن حماية الثروات الطبيعية تمثل جزءًا من حماية الأمن القومي، خاصة مع ارتباط بعض أنشطة التنقيب غير المشروع بعمليات تهريب وتحركات مسلحة في المناطق الصحراوية.

كما شدد على أهمية التماسك الداخلي ومساندة المؤسسات المعنية بحماية الحدود، محذرًا مما وصفه بمحاولات استغلال التطورات الأمنية للتشكيك في الدولة ومؤسساتها.

وتعكس هذه التصريحات موقف بكري وتقديره لطبيعة التهديدات، لكنها لا تمثل إعلانًا رسميًا عن اكتشاف مخطط خارجي محدد أو إثباتًا بأن جميع الأشخاص الذين يعبرون الحدود يشاركون في أنشطة مسلحة.

حصيلة درع الجنوب.. ماذا أعلن المتحدث العسكري؟

قدم العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس 5 نوفمبر، نتائج عملية «درع الجنوب» المخصصة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية.

وأوضح أن الحملة نُفذت على ثلاث مراحل بين يونيو وأكتوبر 2026، وأسفرت عن ضبط 691 شخصًا، بينهم 151 مصريًا و540 أجنبيًا.

كما تضمنت النتائج المعلنة قيام 6614 شخصًا بتسليم أنفسهم طواعية قبل تنفيذ أعمال الحملة، وهو عدد منفصل عن إجمالي الأشخاص الذين جرى ضبطهم.

وشملت المضبوطات 34 قطعة سلاح مختلفة الأنواع، و6307 قطع من الذخائر، إلى جانب 317 مركبة و916 معدة هندسية وفنية و73 جهازًا لكشف المعادن.

وأفاد العرض العسكري كذلك بضبط 433 مولدًا للطاقة، والتعامل مع آلاف الخيام والعشش والمنشآت التي قالت القوات المسلحة إنها استُخدمت في أنشطة التنقيب غير القانوني.

وتقدم هذه الأرقام صورة عن حجم النشاط الذي واجهته الحملة، لكنها لا تحدد وحدها المسؤولية الجنائية لكل شخص، كما أن وصف 540 شخصًا بأنهم أجانب لا يعني أنهم جميعًا من جنسية واحدة أو أنهم متورطون في الجرائم نفسها.

لماذا ربط مصطفى بكري الذهب بالأمن القومي؟

يرتبط تحذير مصطفى بكري بطبيعة الأنشطة التي كشفت عنها القوات المسلحة، حيث تضمن الإعلان العسكري ضبط أسلحة ومعدات حفر ونقل وتجهيزات تستخدم في مناطق استخراج خام الذهب.

وأوضح المتحدث العسكري أن بعض المجموعات المرتبطة بالتنقيب غير المشروع كانت مسلحة، وأن وجودها أثر على الأمن في مناطق التعدين وعلى قدرة بعض الشركات المرخصة على ممارسة أعمالها.

وتكمن أهمية التمييز بين نوعين من الأنشطة؛ الأول هو البحث عن الذهب واستخراجه من خلال التراخيص القانونية ومناطق الامتياز المعتمدة، والثاني هو التنقيب دون تصريح وما قد يرتبط به من تهريب أو حيازة أسلحة أو اعتداءات.

ولا يعني العمل في التعدين الأهلي بحد ذاته انتماء جميع العاملين إلى جماعات مسلحة، كما أن تحديد المسؤولية عن أي جريمة يظل مرتبطًا بالأدلة والإجراءات القانونية.

ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يؤدي استخراج الخام وتداوله خارج القنوات المنظمة إلى حرمان الدولة من عوائد مستحقة، فضلًا عن التأثير على الاستثمارات القائمة بالمناطق المرخصة.

أما بيئيًا، فقد حذر المتحدث العسكري من تأثير أساليب الاستخراج غير الآمنة على التربة والمياه والثروة الزراعية والحيوانية، دون إعلان تقدير مالي نهائي للخسائر الاقتصادية أو البيئية.

المرحلة الرابعة من درع الجنوب تبدأ 7 نوفمبر

أكد المتحدث العسكري أن المرحلة الرابعة من حملة «درع الجنوب» ستبدأ يوم السبت 7 نوفمبر 2026، استكمالًا للمراحل الثلاث السابقة التي استهدفت مناطق في الصحراء الشرقية.

وبدأت المرحلة الأولى يوم 14 يونيو واستمرت حتى 30 يونيو، وشملت مناطق غرب مرسى علم وجبل إيقات.

أما المرحلة الثانية، فنُفذت بين 31 يوليو و18 أغسطس في منطقتي وادي دبور والبرامية، قبل تنفيذ المرحلة الثالثة خلال الفترة من 12 إلى 29 أكتوبر لإعادة تمشيط المناطق المستهدفة ومنع عودة الأنشطة غير المشروعة.

ووجه المتحدث العسكري تحذيرًا للعناصر المشاركة في أنشطة التنقيب غير القانوني بضرورة إنهاء تلك الأنشطة وتسليم أنفسهم قبل بدء المرحلة الجديدة.

ولم تتضمن البيانات المعلنة حتى مساء الجمعة 6 نوفمبر حصيلة للمرحلة الرابعة، لأنها لم تكن قد بدأت بعد، كما لم يعلن موعد محدد لانتهائها.

ماذا قالت القوات المسلحة بشأن السودان والمواجهات المسلحة؟

أكد المتحدث العسكري وجود تنسيق مع الجانب السوداني بشأن تأمين الحدود المشتركة وتبادل المعلومات المتعلقة بالأنشطة غير المشروعة.

وشدد على أن عمليات مواجهة التنقيب غير المشروع التي استعرضها المؤتمر نُفذت، وفق الرواية الرسمية المصرية، داخل الحدود المصرية.

كما أعلن استشهاد ضابطين من حرس الحدود خلال مواجهات مسلحة مرتبطة بمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب، هما أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، وأحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود.

ولم يحدد المؤتمر التاريخ الدقيق لكل واقعة استشهاد، ولذلك لا يصح اعتبار يوم الإعلان عن التفاصيل تاريخًا لوقوع المواجهات.

وفي سياق منفصل مرتبط بالتوترات الحدودية، كانت جهات حقوقية سودانية قد وجهت اتهامات بشأن سقوط ضحايا من عمال التعدين في أكتوبر، بينما نفت القوات المسلحة المصرية استهداف المدنيين، وأكدت أن عملياتها استهدفت مواقع قالت إنها تضم عناصر مسلحة.

وكان مجلس السيادة السوداني قد وجه بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الواقعة، دون أن تتوافر نتائج نهائية منشورة تحسم جميع ملابساتها وقت إعداد التقرير.

ويظل الفصل بين الروايات المختلفة ضروريًا، خاصة أن الإعلان عن حملة لمواجهة التنقيب غير المشروع لا يعني صدور نتائج تحقيق نهائي في كل الوقائع المرتبطة بالمنطقة الحدودية.

وتضع تصريحات مصطفى بكري ملف الحدود الجنوبية في إطار أوسع يتعلق بالأمن القومي وحماية الموارد الطبيعية، بينما تقدم حصيلة «درع الجنوب» المعلنة الأرقام الرسمية المتاحة عن العمليات السابقة.

أما التطور التنفيذي التالي، فيتمثل في بدء المرحلة الرابعة يوم 7 نوفمبر، على أن تحدد البيانات اللاحقة نتائجها الفعلية وما إذا كانت ستشهد إجراءات إضافية لتأمين المناطق المستهدفة واستمرار أنشطة التعدين المرخصة.

تم نسخ الرابط