تطور قضائي جديد في النزاع

تأجيل طعون قانون الإيجار القديم 164 لسنة 2025 لجلسة 20 يونيو وطلب الإحالة للدستورية

قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم عاد إلى واجهة المشهد القضائي بعد قرار محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعاوى المقامة من المحامي أيمن عصام، وكيلًا عن عدد من المستأجرين، والبالغ عددها 1700 طعن قضائي، إلى جلسة 20 يونيو المقبل، مع طلب التصريح بالطعن أمام المحكمة الدستورية العليا.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل حول تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، وما أثارته من خلافات قانونية واجتماعية بين الملاك والمستأجرين.

طلب الإحالة إلى المحكمة الدستورية

خلال الجلسة، طالب دفاع المستأجرين بالتصريح بالطعن أمام المحكمة الدستورية العليا، استنادًا إلى ما انتهت إليه توصية هيئة المفوضين بوجود شبهة عدم دستورية في نصوص القانون محل الطعن.

وتُعد هذه الطعون امتدادًا لسلسلة دعاوى سابقة ما زالت تنظرها هيئة المفوضين، في إطار المطالبة بإلغاء تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم ووقف سريانه لحين الفصل في مدى دستوريته.

المادة الثانية محور النزاع

تركز الطعون المقدمة بشأن قانون الإيجار القديم على نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، والتي تنص على انتهاء عقود إيجار الأماكن لغرض السكنى بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.

ويرى مقدمو الطعون أن هذا النص يتعارض مع مبادئ دستورية تتعلق بالحق في السكن والاستقرار الأسري، بينما يؤكد مؤيدو التعديلات أنها تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بشكل عادل.

جدل حول وقف تعليقي للقانون

تزامنًا مع نظر الطعون، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن صدور وقف تعليقي لتطبيق قانون الإيجار القديم، وهو ما أثار حالة من الترقب بين المستأجرين والملاك.

وأوضح أيمن عصام، المحامي بالنقض والمستشار القانوني لرابطة مستأجري الإيجار القديم، أن تقارير هيئة المفوضين أوصت بوقف تعليقي لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في القانون، مؤكدًا أن هذا التقرير غير ملزم للمحكمة لكنه يمثل مؤشرًا إيجابيًا من وجهة نظر الطاعنين.

ماذا يعني الوقف التعليقي؟

بحسب التوضيحات القانونية، فإن مفهوم الوقف التعليقي يعني عدم البت في النزاع أو تطبيق النص المطعون عليه لحين صدور حكم نهائي من المحكمة الدستورية العليا.

وأشار عصام إلى أن الوقف التعليقي، حال إقراره، قد يعني استمرار دفع القيمة الإيجارية الحالية دون تطبيق الزيادات المقررة، لحين الفصل النهائي في دستورية القانون.

الإطار القانوني المنظم

يندرج قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 ضمن قوانين تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وقد تم التصديق عليه ونشره بالجريدة الرسمية، وفق الإجراءات الدستورية المتبعة.

ولا يزال الفصل النهائي في مدى دستورية بعض نصوصه معلقًا على ما ستقرره المحكمة الدستورية العليا، في ضوء المنازعات المقدمة أمامها.

ما وراء التطورات القضائية

يعكس تصاعد الطعون بشأن قانون الإيجار القديم حجم التأثير الاجتماعي والاقتصادي للقانون، خاصة مع اقتراب انتهاء مدد الإيجار السكني وفق النص الجديد.

كما يبرز أهمية التوازن بين حماية حقوق الملاك وضمان استقرار المستأجرين، في إطار احترام المبادئ الدستورية الحاكمة للعلاقة الإيجارية.

معلومات حول قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر في العقود القديمة، وقد شهد تعديلات متعددة على مدار السنوات بهدف تحقيق توازن بين الطرفين.

وتخضع أي نصوص مطعون عليها لرقابة المحكمة الدستورية العليا، التي تملك وحدها سلطة الفصل في مدى توافق القوانين مع أحكام الدستور.

خلاصة القول

قانون الإيجار القديم يمر بمرحلة حاسمة بعد تأجيل 1700 طعن لجلسة 20 يونيو، مع طلب الإحالة للمحكمة الدستورية العليا للنظر في شبهة عدم الدستورية.

ويبقى القرار النهائي مرهونًا بحكم الدستورية، في ظل استمرار الجدل القانوني والاجتماعي حول مستقبل العلاقة الإيجارية في مصر.

          
تم نسخ الرابط