لحظة تاريخية داخل كنيسة القيامة

ظهور النور المقدس الآن من قبر المسيح وبطريرك القدس يخرج بالشعلة المضيئة من كنيسة القيامة "صور وفيديو"

ظهور النور المقدس
ظهور النور المقدس الآن في كنيسة القيامة بالقدس

شهدت القدس قبل قليل واحدة من أقدس اللحظات في العالم المسيحي، مع إعلان ظهور النور المقدس من داخل القبر المقدس، حيث خرج غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس حاملًا الشعلة المضيئة وسط هتافات وتراتيل آلاف المؤمنين داخل كنيسة القيامة.

وتحوّل المشهد داخل الكنيسة إلى لحظة روحانية مهيبة، مع انتقال النور المقدس بسرعة بين الحاضرين، الذين أشعلوا شموعهم في ثوانٍ قليلة، في مشهد يعكس عمق الإيمان بحدث القيامة.

لحظة خروج النور المقدس من القبر

بدأت مراسم سبت النور منذ ساعات الصباح داخل كنيسة القيامة، حيث جرى إطفاء جميع الأنوار، وسط صلوات وتراتيل متواصلة، في انتظار لحظة خروج النور المقدس.

ودخل البطريرك ثيوفيلوس الثالث إلى القبر المقدس بعد فحص دقيق للتأكد من خلوه من أي وسيلة إشعال، في طقس كنسي متوارث منذ قرون، قبل أن تظهر الشعلة المضيئة من داخل القبر، في لحظة ينتظرها الملايين حول العالم.

ومع خروجه حاملًا الشعلة، تعالت أصوات التهليل، وامتلأت الكنيسة بالنور، حيث تم إشعال آلاف الشموع خلال لحظات، في مشهد يصعب تكراره خارج هذه المناسبة.

 

 

طقس دقيق يمتد عبر التاريخ

يُعد طقس النور المقدس من أقدم الطقوس الكنسية، ويُقام سنويًا في سبت النور، الذي يسبق عيد القيامة مباشرة، داخل كنيسة القيامة.

ويتم الطقس وفق نظام دقيق، يشمل:

  • تفتيش القبر المقدس والبطريرك
  • ختم باب القبر بالشمع
  • إطفاء الأنوار داخل الكنيسة
  • ترديد تراتيل “كيرياليسون”
  • انتظار لحظة خروج النور

ويؤمن المسيحيون أن النور المقدس يظهر بشكل معجزي، ليعلن قيامة السيد المسيح، وانتصار الحياة على الموت.

انتقال النور المقدس إلى العالم

عقب ظهور النور المقدس، تبدأ مراسم نقله إلى مختلف دول العالم، حيث يتم وضع الشعلة في قناديل خاصة، وتنطلق بها وفود كنسية إلى الكنائس.

وتصل شعلة النور المقدس إلى عدة دول، من بينها مصر، حيث يتم استقبالها في الكنائس القبطية، لتكون بداية الاحتفال بعيد القيامة المجيد.

حضور قبطي ومتابعة عالمية

يشهد الحدث متابعة واسعة من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يتابع الأقباط لحظة خروج النور المقدس باهتمام كبير، في ظل الارتباط الروحي التاريخي بكنيسة القيامة.

كما تحظى هذه اللحظة بمتابعة إعلامية عالمية، نظرًا لما تحمله من رمزية دينية وإنسانية عميقة.

ما وراء الخبر

لا يمثل ظهور النور المقدس مجرد طقس ديني، بل يحمل رسالة روحية عميقة، تعكس الإيمان بالقيامة والرجاء، خاصة في ظل التحديات التي يمر بها العالم.

كما يعكس هذا الحدث وحدة الكنيسة، حيث يجتمع المؤمنون من مختلف الجنسيات والطوائف في مكان واحد، حول لحظة واحدة.

معلومات حول النور المقدس

يرتبط النور المقدس بسبت النور، الذي يُعد اليوم الفاصل بين الحزن والفرح في الكنيسة، حيث تنتهي فيه طقوس أسبوع الآلام، وتبدأ الاستعدادات لعيد القيامة.

ويمثل هذا الحدث مزيجًا من الإيمان والتاريخ، حيث يستمر عبر قرون طويلة، ويجذب ملايين المتابعين سنويًا.

خلاصة القول

لحظة ظهور النور المقدس تبقى فريدة في كل عام.

وفيها يتجدد الإيمان بالقيامة.

وتتحول الظلمة إلى نور حي.

ويبقى الرجاء حاضرًا في قلوب المؤمنين.

          
تم نسخ الرابط