النقابة توضح مسار التحقيق في وقائع الشاطبي وتدعو لتقديم شكاوى موثقة

نقابة الأطباء: لم نتلق شكاوى رسمية بشأن مستشفى الشاطبي ونرفض تعميم الاتهامات على الأطباء

نقابة الأطباء تؤكد
نقابة الأطباء تؤكد عدم تلقي شكاوى رسمية بشأن مستشفى الشاطبي

أكد الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء ومقرر لجنة التحقيق وآداب المهنة، أن النقابة لم تتلق حتى الآن أي شكوى أو بلاغ رسمي بشأن الادعاءات المتداولة حول مستشفى الشاطبي الجامعي في الإسكندرية. وأوضح أن فحص أي واقعة من هذا النوع يبدأ بتقديم شكوى موثقة إلى الجهات المختصة، سواء داخل كلية الطب بجامعة الإسكندرية أو إدارة المستشفيات الجامعية أو نقابة الأطباء والجهات الرقابية والقضائية. وشدد عميرة على استعداد النقابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة فور وصول شكوى رسمية، مع رفض تحميل جميع الأطباء مسؤولية وقائع فردية لم تُحسم نتائج التحقيق فيها.

نقابة الأطباء توضح موقفها من أزمة مستشفى الشاطبي

قال الدكتور جمال عميرة إن نقابة الأطباء لم يصل إليها، حتى وقت تصريحاته، أي مستند رسمي أو شكوى تتعلق بما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مستشفى الشاطبي الجامعي.

وأضاف أن النقابة ترحب بتلقي أي شكوى مدعمة بالمعلومات أو الأدلة، مؤكدًا أن لجنة التحقيق وآداب المهنة ستتعامل معها وفق الإجراءات والضوابط المنظمة لعملها.

وأشار إلى أن تداول شهادات أو منشورات عبر مواقع التواصل لا يغني عن سلوك المسارات القانونية والإدارية، التي تتيح للجهات المختصة فحص الوقائع وسماع جميع الأطراف قبل إصدار أي نتائج.

كيف يتم تقديم الشكاوى المتعلقة بالمستشفى؟

أوضح وكيل نقابة الأطباء أن مستشفى الشاطبي الجامعي يتبع كلية الطب بجامعة الإسكندرية، ما يعني وجود أكثر من جهة يمكن التوجه إليها للإبلاغ عن أي مخالفة مزعومة.

وتشمل هذه الجهات عميد كلية الطب، والإدارة الطبية، وإدارة المستشفيات الجامعية، والشؤون القانونية ولجان التحقيق داخل الجامعة، إلى جانب نقابة الأطباء والجهات الرقابية المختصة والنيابة العامة.

وأكد أن وصول شكوى رسمية إلى النقابة يسمح ببدء الإجراءات المهنية المقررة، والتحقق من مضمونها، والاستماع إلى الأطراف المعنية، واتخاذ القرار المناسب في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.

رفض تعميم الاتهامات على الأطباء

رفض جمال عميرة تحويل الحديث عن وقائع فردية إلى اتهام عام لجميع الأطباء أو العاملين في المستشفيات الحكومية، مشددًا على ضرورة الفصل بين المسؤولية الفردية والتقييم الشامل للمنظومة الطبية.

وأوضح أن المستشفيات الحكومية تستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المرضى، ويؤدي الأطباء وأطقم التمريض دورًا رئيسيًا في تقديم الرعاية الصحية، وبالتالي لا يجوز بناء حكم عام على واقعة منفردة أو ادعاءات ما زالت قيد الفحص.

وأكد أن حماية حقوق المرضى ومحاسبة أي شخص تثبت مخالفته لا تتعارض مع ضمان حق الأطباء في تحقيق عادل وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء الجهات المختصة من عملها.

منشور لطبيبة يثير جدلًا واسعًا

بدأ الجدل بعد تداول منشور منسوب إلى طبيبة عبر موقع فيسبوك، تحدثت خلاله عن وقائع قالت إنها حدثت داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، وتضمنت ادعاءات تتعلق بسلوكيات داخل غرف الولادة.

وأثار المنشور تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تظهر شهادات ومنشورات أخرى تتناول تجارب ومواقف مختلفة داخل المستشفى.

ولا تمثل المنشورات المتداولة في حد ذاتها نتائج تحقيق رسمية، إذ يتطلب إثبات الوقائع تقديم المعلومات والأدلة إلى الجهات المختصة وتمكينها من مراجعة التفاصيل والاستماع إلى جميع الأطراف.

جامعة الإسكندرية تتابع الوقائع المتداولة

أعلنت جامعة الإسكندرية، في بيان سابق، أنها تتابع ما أثير بشأن مستشفى الشاطبي بمنتهى الجدية والمسؤولية، مؤكدة التزامها بصون كرامة المرضى وتطبيق قواعد وأخلاقيات المهنة.

ويضم الهيكل الإداري للجامعة وكلية الطب لجانًا للتحقيق وشؤونًا قانونية تتولى فحص البلاغات والمخالفات التي يتم تقديمها رسميًا، وتحديد المسؤوليات وفق المستندات والشهادات المتاحة.

وتأتي متابعة الجامعة بالتزامن مع استمرار النقاش العام بشأن ما ورد في المنشورات المتداولة، والمطالب بإجراء تحقيق مهني وقانوني يكشف حقيقة الوقائع بعيدًا عن الاستنتاجات المسبقة.

النقابة تدعو إلى تقديم أدلة موثقة

أكدت نقابة الأطباء حرصها على احترام حقوق المرضى وحماية كرامتهم، باعتبار ذلك من المبادئ الأساسية لممارسة مهنة الطب.

ودعت كل من يمتلك معلومات أو مستندات بشأن واقعة تستوجب التحقيق إلى تقديم شكوى رسمية إلى النقابة أو إدارة المستشفى أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية أو الجهات الرقابية المختصة.

كما أوضحت أن اللجوء إلى النيابة العامة يظل متاحًا في الوقائع التي قد تنطوي على شبهة مخالفة قانونية، لضمان إجراء تحقيق رسمي واتخاذ الإجراءات المقررة تجاه أي شخص تثبت مسؤوليته.

وتبقى نتائج أي تحقيقات إدارية أو مهنية أو قضائية هي الأساس في تحديد حقيقة ما جرى والمسؤوليات المحتملة، مع ضرورة الحفاظ على حقوق المرضى والأطباء وعدم الجزم بصحة الادعاءات قبل صدور نتائج رسمية.

          
تم نسخ الرابط