محاسبة جديدة تستهدف الاستهلاك التجاري وقت الأحمال

وزارة الكهرباء تطبق تسوية الذروة على التجاريين فوق 250 كيلووات بزيادة 20% في فاتورة يوليو

تسوية الذروة تدخل
تسوية الذروة تدخل فاتورة يوليو للمشتركين التجاريين

يدخل نظام تسوية الذروة مرحلة التحصيل ضمن فاتورة يوليو لدى شريحة من المشتركين التجاريين كثيفي الاستهلاك، وفق آلية تستهدف الأنشطة التي يتجاوز استهلاكها الشهري 250 كيلووات/ساعة. وتطبق الزيادة بنسبة تقارب 20% على الاستهلاك خلال ساعات الذروة فقط، وليس على كامل الاستهلاك الشهري، بحسب مصادر بوزارة الكهرباء. ويشمل النظام المحال والمطاعم والأكشاك وغيرها من الأنشطة التجارية الأعلى استهلاكًا، بينما لا يمتد في مرحلته الحالية إلى المشتركين السكنيين، في إطار خطة لإدارة الأحمال وتقليل الضغط على الشبكة خلال فترات الاستهلاك المرتفع.

وتستعد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتعميم الآلية على شركات توزيع الكهرباء التسع، بعد بدء تطبيقها في نطاق شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء اعتبارًا من مطلع يونيو، على العدادات التقليدية ومسبقة الدفع.

وتعمل باقي شركات التوزيع على تحديث أنظمة الفواتير، حتى يتم إدخال تسوية الذروة ضمن المحاسبة الخاصة بقراءات شهر يونيو التي تُحصل في فاتورة يوليو.

ما المقصود بتسوية الذروة؟

تسوية الذروة هي آلية محاسبة تربط جزءًا من قيمة الفاتورة بتوقيت الاستهلاك، بحيث ترتفع تكلفة الكهرباء المستخدمة خلال ساعات الأحمال المرتفعة.

ولا تعني الآلية زيادة موحدة على كل الفاتورة، بل يتم احتساب الزيادة على الاستهلاك الذي يتم خلال ساعات الذروة فقط، وفق نظام يعتمد على اختلاف تكلفة الكهرباء بحسب وقت الاستخدام.

وتستهدف وزارة الكهرباء من هذا النظام دفع الأنشطة الأعلى استهلاكًا إلى ترشيد تشغيل الأجهزة والمعدات كثيفة الطاقة في أوقات الضغط على الشبكة، خاصة خلال أشهر الصيف.

من هم المشتركين المستهدفون؟

النظام الجديد موجه إلى شريحة محددة من المشتركين التجاريين، وليس إلى جميع أصحاب العدادات التجارية.

وبحسب المصادر، يبدأ التطبيق على الأنشطة التي يتجاوز استهلاكها الشهري 250 كيلووات/ساعة، وتشمل المحال التجارية والمطاعم والأكشاك والأنشطة المشابهة ذات الاستهلاك المرتفع.

وتؤكد هذه الضوابط أن المحاسبة الجديدة لا تستهدف الاستهلاك المنخفض، وإنما تركز على الأنشطة التجارية التي تمثل ضغطًا أكبر على الشبكة خلال أوقات الذروة.

هل تشمل الزيادة المشتركين السكنيين؟

لا تشمل تسوية الذروة المشتركين السكنيين في المرحلة الحالية، وفق ما أوضحته المصادر.

ويقتصر التطبيق الآن على بعض الأنشطة التجارية كثيفة الاستهلاك، مع إمكانية دراسة التوسع مستقبلًا بناءً على نتائج التطبيق ومدى تأثيره على الأحمال وسلوك الاستهلاك.

ويعد هذا التوضيح مهمًا للمواطنين، لأن النظام لا يرتبط بفواتير المنازل في الوقت الحالي، ولا يضيف زيادة جديدة على الشرائح السكنية ضمن هذه الآلية.

قيمة الزيادة في فاتورة يوليو

تصل الزيادة المرتبطة بتسوية الذروة إلى نحو 20% على الاستهلاك الذي يتم خلال ساعات الذروة فقط.

وبالتالي، فإن أثرها على الفاتورة يختلف من مشترك إلى آخر، حسب كمية الكهرباء المستخدمة في أوقات الأحمال المرتفعة، وليس بناءً على إجمالي الاستهلاك الشهري فقط.

فكلما زاد اعتماد النشاط التجاري على تشغيل الأجهزة والمعدات في أوقات الذروة، زادت قيمة التسوية داخل الفاتورة، والعكس صحيح إذا تم ترحيل جزء من الاستهلاك إلى أوقات أقل ضغطًا على الشبكة.

متى يبدأ التطبيق؟

بدأت شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء تطبيق النظام من مطلع يونيو على العدادات التقليدية ومسبقة الدفع.

أما باقي شركات توزيع الكهرباء، فتستكمل تحديث أنظمة الفواتير تمهيدًا لتطبيق الآلية مع قراءات شهر يونيو التي يتم تحصيلها ضمن فاتورة يوليو.

ويعني ذلك أن فاتورة يوليو ستكون أول فاتورة يظهر فيها أثر تسوية الذروة لدى المشتركين التجاريين المستهدفين في نطاق الشركات التي انتهت من تجهيز أنظمتها للمحاسبة الجديدة.

لماذا تتجه الكهرباء إلى هذه الآلية؟

تأتي تسوية الذروة ضمن خطة أوسع لإدارة الطلب على الكهرباء ورفع كفاءة استخدام الطاقة، بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة الإنتاج أو تحميل الشبكة بأحمال مرتفعة في أوقات محددة.

وتزداد أهمية هذه الآلية خلال الصيف، عندما ترتفع معدلات تشغيل التكييفات والثلاجات والمعدات الكهربائية في الأنشطة التجارية، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الشبكة.

وترى الوزارة أن تغيير سلوك الاستهلاك في أوقات الذروة يساعد على تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الأحمال المفاجئة، مع الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.

علاقة النظام بتعريفة وقت الاستخدام

يتزامن تطبيق تسوية الذروة مع استمرار العمل بنظام المحاسبة وفق فترات الاستخدام، المعروف باسم Time of Use Tariff.

ويعتمد هذا النظام على اختلاف سعر الكهرباء بحسب توقيت الاستهلاك، بحيث تكون التكلفة أعلى خلال فترات الذروة مقارنة بالأوقات الأقل ضغطًا على الشبكة.

وتستمر في الوقت نفسه شرائح أسعار الكهرباء المعلنة للقطاع التجاري، على أن تأتي تسوية الذروة كآلية إضافية مرتبطة بوقت الاستهلاك وحجم الضغط على الشبكة.

ما الذي يجب على أصحاب الأنشطة التجارية الانتباه له؟

أصحاب الأنشطة التجارية التي يتجاوز استهلاكها 250 كيلووات/ساعة شهريًا سيكونون الأكثر تأثرًا بالنظام الجديد، خاصة إذا كان معظم استهلاكهم يتم خلال ساعات الذروة.

ولهذا يصبح من المهم مراجعة توقيت تشغيل الأجهزة كثيفة الاستهلاك، مثل معدات التبريد والتكييف والأفران والموتورات، ومحاولة توزيع التشغيل قدر الإمكان خارج أوقات الأحمال المرتفعة.

كما يجب متابعة فاتورة يوليو بدقة، لأن قيمة التسوية قد تختلف حسب نمط الاستهلاك، وليس فقط حسب إجمالي عدد الكيلووات المسجلة في العداد.

أثر القرار على السوق التجاري

قد يدفع النظام الجديد بعض الأنشطة التجارية إلى إعادة تنظيم ساعات التشغيل أو تخفيف تشغيل الأجهزة كثيفة الاستهلاك في أوقات الذروة، لتجنب ارتفاع تكلفة الفاتورة.

وفي المقابل، تستهدف وزارة الكهرباء من التطبيق تحقيق توازن بين احتياجات الأنشطة التجارية واستقرار الشبكة، خصوصًا في الفترات التي تشهد طلبًا مرتفعًا على الكهرباء.

ويبقى الأثر الفعلي للنظام مرتبطًا بنتائج التطبيق خلال الشهور الأولى، ومدى التزام الأنشطة المستهدفة بتعديل أنماط الاستهلاك خلال ساعات الذروة.

          
تم نسخ الرابط