الشبكة جاهزة لمواجهة ذروة الاستهلاك

الكهرباء تنفي تخفيف الأحمال صيف 2026 وتعلن جاهزية الشبكة وخطط إضافة 2200 ميجاوات طاقة متجددة

تخفيف الأحمال صيف
تخفيف الأحمال صيف 2026 ليس ضمن خطط وزارة الكهرباء

استبعدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عودة تخفيف الأحمال صيف 2026، مؤكدة جاهزية الشبكة القومية لمواجهة الزيادة المتوقعة في استهلاك الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة. وقال منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي للوزارة، إن خطط التشغيل الحالية لا تتضمن قطع التيار أو تطبيق جداول لتخفيف الأحمال خلال الموسم الصيفي، بعد تنفيذ مشروعات لتطوير ودعم الشبكة ورفع قدرتها على استيعاب الطلب المرتفع. ويتزامن ذلك مع خطة لإضافة 2200 ميجاوات من الطاقة المتجددة و2220 ميجاوات من قدرات تخزين الكهرباء بالبطاريات خلال العام، ضمن التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة.

لا خطط لقطع الكهرباء خلال الصيف

أكدت وزارة الكهرباء أن الشبكة القومية جاهزة للتعامل مع ذروة الاستهلاك المتوقعة خلال صيف 2026، رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وما يصاحبه من زيادة استخدام أجهزة التكييف والمعدات الكهربائية.

وبحسب تصريحات المتحدث الرسمي للوزارة، لا توجد نية لتطبيق خطة لتخفيف الأحمال أو قطع التيار خلال الصيف، في ظل مشروعات دعم وتحديث الشبكة التي تم تنفيذها لضمان استقرار التغذية الكهربائية.

ويمثل هذا الإعلان رسالة مباشرة للمواطنين بشأن قدرة الشبكة على استيعاب الأحمال المرتفعة، مع استمرار متابعة معدلات الاستهلاك وأداء محطات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع طوال الموسم.

وتعتمد جاهزية المنظومة على تشغيل الشبكة بصورة متكاملة، بالتوازي مع تنفيذ المشروعات الجديدة وفق جداول زمنية محددة، حتى تدخل القدرات المضافة إلى الخدمة في المواعيد المعلنة.

استعدادات لمواجهة ذروة الاستهلاك

تأتي استعدادات وزارة الكهرباء قبل الفترة التي تشهد عادة أعلى معدلات لاستهلاك الطاقة خلال العام، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الكهرباء في المنازل والمنشآت التجارية والصناعية.

وتعمل الوزارة على دعم وتقوية مكونات الشبكة القومية، بما يسمح باستمرار التغذية واستيعاب القدرات الجديدة المضافة من مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة.

وتخضع مشروعات الربط على الشبكة للمتابعة وفق جداول التنفيذ، بهدف التأكد من جاهزيتها ودخولها الخدمة دون تأخير، باعتبارها جزءًا أساسيًا من خطة تأمين الطلب المتزايد.

كما يرتبط استقرار الكهرباء بقدرة الشبكة على نقل الطاقة من مواقع الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك بكفاءة، وهو ما دفع الوزارة إلى تنفيذ مشروعات تطوير بالتوازي مع إنشاء محطات جديدة.

2200 ميجاوات طاقة متجددة خلال 2026

تستهدف وزارة الكهرباء إضافة نحو 2200 ميجاوات من قدرات الطاقة المتجددة إلى الشبكة القومية خلال عام 2026، ضمن خطة التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

ويتزامن ذلك مع إضافة نحو 2220 ميجاوات من قدرات تخزين الطاقة بواسطة البطاريات، في إطار المشروعات التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع الجهات والشركات المعنية.

وتسعى هذه الإضافات إلى رفع مساهمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح داخل مزيج إنتاج الكهرباء، مع توفير البنية اللازمة لاستيعاب القدرات الجديدة وتشغيلها على الشبكة.

وأكدت الوزارة أن التوسع في الطاقة المتجددة يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير شبكات النقل والتحكم والتوزيع، حتى تتمكن المنظومة من التعامل بكفاءة مع الزيادة في الإنتاج.

مشروعات أبيدوس تدخل منظومة الكهرباء

شهد عام 2026 دخول مشروع «أبيدوس 1» إلى الخدمة بقدرة تبلغ 500 ميجاوات من الطاقة الشمسية، إلى جانب 200 ميجاوات من بطاريات تخزين الطاقة.

ويمثل المشروع إحدى الإضافات التي تعتمد عليها الوزارة في دعم إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة، ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

ومن المنتظر أن يضيف مشروع «أبيدوس 2» قدرة تبلغ 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 600 ميجاوات من قدرات التخزين بالبطاريات.

وتعكس القدرات المخطط إضافتها حجم التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، إلى جانب الاهتمام بإنشاء وحدات تخزين مرتبطة بالمشروعات الجديدة.

مشروع جديد للطاقة الشمسية في بنبان

تشمل المشروعات الجديدة تنفيذ مشروع لتحالف «إنفينيتي-حسن علام» في منطقة بنبان، بقدرة 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية و120 ميجاوات من بطاريات التخزين.

وتعد بنبان من المناطق الرئيسية التي تستضيف مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتدخل الإضافات الجديدة ضمن خطة زيادة القدرات المتجددة المتصلة بالشبكة القومية.

وتتابع وزارة الكهرباء المراحل التنفيذية للمشروع للتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية، بالتوازي مع تنفيذ أعمال الربط والتجهيزات اللازمة لاستقبال الطاقة المنتجة.

ويأتي المشروع ضمن مجموعة من الاستثمارات التي تستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.

نسبة الطاقة المتجددة حتى عام 2028

تضم الشبكة القومية للكهرباء حاليًا نحو 5916 ميجاوات من قدرات الطاقة المتجددة، وفق البيانات التي أعلنها المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء.

وتستهدف الوزارة وصول مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 17.2% بنهاية عام 2026، قبل ارتفاعها إلى 37% خلال عام 2027.

ومن المقرر أن تصل النسبة المستهدفة إلى 45.9% بحلول عام 2028، وفق الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخطط المشروعات الجاري تنفيذها.

ويتطلب الوصول إلى هذه المستهدفات دخول المشروعات الجديدة تباعًا، إلى جانب استمرار تطوير الشبكة وقدرتها على استقبال ونقل الطاقة المنتجة من مصادر متعددة.

تطوير الشبكة لاستيعاب الطاقة الجديدة

يمثل تحديث الشبكة القومية تحديًا موازيًا لزيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بسبب الحاجة إلى استيعاب القدرات الجديدة وضمان استقرار تشغيلها داخل المنظومة.

وتنفذ الوزارة مشروعات لدعم وتقوية وتحديث الشبكة، تشمل رفع كفاءة مكونات النقل والتوزيع وتحسين قدرتها على التعامل مع الزيادات المتوقعة في الإنتاج والاستهلاك.

وأكدت وزارة الكهرباء أن تطوير الشبكة لا ينفصل عن خطة التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، لأن الاستفادة من القدرات الجديدة تتطلب جاهزية فنية وتشغيلية لاستقبالها.

كما تخضع المشروعات للمتابعة والرقابة للتأكد من تنفيذ أعمال الربط وفق المعايير والجداول الزمنية المحددة.

دراسة التوسع في إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية

تدرس وزارة الكهرباء التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بإنارة الشوارع والطرق والميادين العامة، بالتنسيق مع الجهات صاحبة الولاية على منظومة الإنارة.

وتطبق التجربة بالفعل في بعض المناطق، فيما يجري بحث الآليات المناسبة لتوسيع نطاقها وتعميمها مستقبلًا وفق احتياجات كل منطقة والجهات المسؤولة عنها.

ويرتبط تنفيذ هذه المشروعات بالتنسيق بين وزارة الكهرباء والمحافظات والجهات القائمة على إدارة الطرق والميادين، باعتبارها المسؤولة عن تشغيل وصيانة منظومة الإنارة العامة.

ولا تزال خطط التوسع قيد الدراسة، بالتزامن مع تنفيذ المشروعات الأكبر المتعلقة بإنتاج الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة القومية.

ماذا يعني إعلان الكهرباء للمواطنين؟

يعني إعلان الوزارة أن جداول تخفيف الأحمال ليست مطروحة ضمن خطط تشغيل الشبكة خلال صيف 2026، وفق الاستعدادات والمشروعات التي تم تنفيذها حتى الآن.

كما يشير إلى استمرار مراقبة أداء الشبكة خلال فترات ارتفاع الطلب، مع الاعتماد على القدرات الحالية والمشروعات الجديدة للحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.

ويظل تنفيذ مشروعات تطوير الشبكة وإضافة قدرات الإنتاج والتخزين عنصرًا رئيسيًا في قدرة منظومة الكهرباء على تلبية احتياجات المواطنين والمنشآت خلال فترات الذروة.

خلاصة الموضوع

أكدت وزارة الكهرباء عدم وجود خطط لتخفيف الأحمال صيف 2026، مع جاهزية الشبكة القومية لمواجهة ذروة الاستهلاك وارتفاع درجات الحرارة. وتستهدف الوزارة إضافة 2200 ميجاوات من الطاقة المتجددة و2220 ميجاوات من قدرات التخزين خلال العام، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات أبيدوس وبنبان وتحديث الشبكة، وصولًا إلى رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45.9% بحلول عام 2028.

          
تم نسخ الرابط