تقنين جديد يهم أصحاب الوحدات المخالفة والمرخصة

تحويل 1.1 مليون عداد كودي لقانوني وخطة لاستكمال تقنين العدادات والأوراق المطلوبة للتقديم

تحويل العدادات الكودية
تحويل العدادات الكودية إلى قانونية

بات ملف تحويل كل عداد كودي إلى الوضع القانوني أمام مرحلة جديدة من التحركات الحكومية والبرلمانية، بعد الإعلان عن تحويل نحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عداد قانوني، مع خطة لاستكمال تحويل نحو 1.4 مليون عداد إضافي خلال الفترة المقبلة. وتستهدف الإجراءات الجديدة تسوية أوضاع المشتركين وربط التحويل بإجراءات التصالح على مخالفات البناء، بما ينعكس مباشرة على طريقة المحاسبة على استهلاك الكهرباء، ويهم ملايين المواطنين الذين ينتظرون إنهاء وضع العدادات الكودية داخل الوحدات السكنية المرخصة أو التي تم تقنينها.

تحويل العدادات الكودية إلى قانونية

التحرك الحالي في ملف العدادات الكودية يقوم على إدخال المشتركين داخل منظومة الكهرباء الرسمية، بدلًا من استمرار التعامل مع العداد باعتباره وسيلة مؤقتة لتوصيل التيار. وبحسب التصريحات المتداولة بشأن الملف، نجحت وزارة الكهرباء في تحويل نحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، ضمن خطة أوسع تستهدف استكمال تقنين أوضاع أعداد أخرى من المشتركين.

ولا تتوقف الخطة عند الرقم الذي تم إنجازه بالفعل، إذ يجري العمل على استكمال تحويل نحو 1.4 مليون عداد إضافي خلال المرحلة المقبلة، بما يساعد على إنهاء جزء كبير من الأزمة التي ظلت تشغل أصحاب الوحدات السكنية خلال السنوات الماضية.

ما مصير كل عداد كودي بعد التصالح؟

يرتبط تحويل أي عداد كودي إلى عداد قانوني باستكمال الموقف القانوني للعقار أو الوحدة، خاصة في الحالات المرتبطة بملفات التصالح على مخالفات البناء. ويعني ذلك أن الحصول على مستندات التصالح أو التقنين يمهد لتعديل وضع العداد وطريقة المحاسبة، وفق الضوابط التي تحددها شركات توزيع الكهرباء والجهات المختصة.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن التحويل لا يعني بالضرورة تغيير العداد نفسه في كل الحالات، لأن العداد الكودي مسبق الدفع، وقد يقتصر الإجراء على تعديل وصف العداد أو نظام المحاسبة بعد استكمال الأوراق المطلوبة، وهو ما يقلل التكلفة والوقت على المواطن.

تحرك برلماني بسبب شكاوى المواطنين

الجانب البرلماني في الأزمة تحرك عبر عدد كبير من طلبات الإحاطة، بعد تكرار شكاوى مواطنين يمتلكون وحدات مرخصة لكنها ما زالت تعمل بعدادات كودية، إلى جانب حالات أخرى داخل عقارات جرى التصالح عليها ولم تستكمل بعد إجراءات التحويل.

وذكر النائب محمود سامي الإمام أن البرلمان تقدم بعدد كبير من طلبات الإحاطة بشأن الأزمة، ووصلت التحركات إلى 59 طلب إحاطة لمتابعة الملف مع الجهات التنفيذية، في محاولة للوصول إلى آلية واضحة تنهي التداخل بين الكهرباء والتصالح والتراخيص.

المحاسبة على الكهرباء بعد تقنين العداد

أبرز ما يهم المواطن في هذا الملف هو طريقة المحاسبة بعد تقنين وضع الوحدة. ووفق الطرح المتداول، فإن الوحدات التي تم التصالح عليها يفترض أن تنتقل إلى المحاسبة الطبيعية بعد تعديل وضع العداد، بدلًا من استمرار التعامل معها كحالة كودية مرتبطة بوضع مؤقت.

أما الوحدات التي لم تستكمل التصالح أو لم تحصل على المستند النهائي المطلوب، فقد يستمر التعامل معها بالوضع المؤقت لحين إنهاء الإجراءات، مع ضرورة مطابقة البيانات والمستندات والمعاينة على أرض الواقع قبل اعتماد التحويل النهائي.

ملف 4.6 مليون عداد كودي

الأزمة لا تتعلق بحالة واحدة فقط، لأن ملف العدادات الكودية يضم ما يقرب من 4.6 مليون عداد، بينها عدادات داخل وحدات مرخصة، وأخرى في وحدات تم التصالح عليها، وحالات ما زالت تنتظر استكمال إجراءات التقنين، إلى جانب عقارات قديمة تحتاج إلى مستندات تثبت قدم المبنى.

ولهذا يجري التعامل مع الملف على مراحل، تبدأ بالحالات الأكثر وضوحًا، خاصة الوحدات المرخصة التي لديها عداد كودي، ثم الانتقال إلى الحالات التي حصلت على مستندات التصالح، قبل التعامل مع الملفات الأكثر تعقيدًا.

مستند المكلفة للمباني القديمة

بالنسبة لأصحاب العقارات القديمة، يمكن أن يكون مستند «المكلفة» أحد الأوراق المهمة لإثبات قدم المبنى، إذ يساعد في استكمال ملف تقنين الوضع أمام الجهات المختصة، خاصة عندما لا تتوافر مستندات حديثة كافية لإثبات الموقف القانوني للعقار.

ويُستخرج هذا المستند من الجهات المختصة بالشهر العقاري أو السجلات المرتبطة بالعقار، ويستخدم ضمن ملف إثبات الوضع القائم، لكنه لا يغني عن باقي المستندات المطلوبة من شركة الكهرباء أو جهة التصالح بحسب كل حالة.

الأوراق المطلوبة لتحويل العداد الكودي إلى قانوني

تتضمن المستندات المطلوبة لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني عددًا من الأوراق الأساسية، أبرزها صورة سارية من بطاقة الرقم القومي لصاحب الطلب، وعقد ملكية أو عقد إيجار موثق للوحدة، وما يفيد التصالح أو التقنين مثل نموذج 8 أو نموذج 10 بحسب حالة العقار.

كما تشمل الأوراق آخر إيصال شحن للعداد الكودي، والمستندات الهندسية أو شهادة المطابقة المطلوبة في بعض الحالات، إلى جانب توكيل رسمي موثق إذا كان التقديم يتم من خلال وكيل عن صاحب الشأن.

خطوات التقديم لتحويل عداد كودي

يبدأ المواطن عادة بتجهيز مستند التصالح أو التقنين، ثم التوجه إلى شركة توزيع الكهرباء التابع لها العقار جغرافيًا، وتقديم طلب تحويل العداد الكودي إلى قانوني مرفقًا بالمستندات المطلوبة.

بعد ذلك تتم مراجعة البيانات ومطابقة المستندات مع وضع العقار، ثم تحديد الإجراء المناسب، سواء بتعديل وصف العداد ونظام المحاسبة أو استكمال أي نواقص قبل اعتماد التحويل. وتؤكد الإرشادات المتداولة أن التحويل لا يستلزم في المعتاد تركيب عداد جديد إذا كان العداد الكودي مسبق الدفع قائمًا بالفعل وصالحًا للعمل.

ماذا يستفيد المواطن من تحويل العداد؟

تحويل عداد كودي إلى عداد قانوني يمنح صاحب الوحدة وضعًا أوضح داخل منظومة الكهرباء، ويقلل النزاعات المرتبطة بالمحاسبة أو توصيف الاستهلاك، كما يساعد على ربط الخدمة باسم صاحب الشأن وفق المستندات القانونية.

وتكمن أهمية التحويل أيضًا في إنهاء الوضع المؤقت للعدادات الكودية، وتوحيد قواعد التعامل مع المشتركين، بما يضمن للدولة تحصيل مستحقاتها، وفي الوقت نفسه يمنح المواطنين مسارًا رسميًا لتقنين أوضاعهم بدلًا من بقاء الملف معلقًا.

          
تم نسخ الرابط