سنكسار 30 بؤونة يروي بشارة زكريا وأليصابات

تحتفل الكنيسة القبطية غداً 7 يوليو 2026 بتذكار ميلاد القديس يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء

تذكار ميلاد القديس
تذكار ميلاد القديس يوحنا المعمدان

تحتفل الكنيسة القبطية غداً الثلاثاء 7 يوليو 2026، الموافق 30 بؤونة 1742 قبطيًا، بتذكار ميلاد القديس يوحنا المعمدان، الذي وصفه السيد المسيح بأنه أعظم مواليد النساء. ويأتي هذا التذكار في سنكسار الكنيسة ليعيد إلى الأذهان قصة الميلاد العجيب لابن زكريا الكاهن وأليصابات، بعد سنوات طويلة من عدم الإنجاب، ليكون يوحنا هو السابق الذي يهيئ الطريق أمام السيد المسيح، ويدعو الشعب إلى التوبة والاستعداد الروحي.

تذكار ميلاد القديس يوحنا المعمدان

يرتبط تذكار ميلاد القديس يوحنا المعمدان في الكنيسة القبطية بتاريخ 30 بؤونة، وهو من المناسبات الكنسية المهمة التي تبرز مكانة هذا القديس العظيم في التاريخ الكتابي والطقس القبطي.

ويحمل يوحنا المعمدان لقب السابق الصابغ، لأنه سبق السيد المسيح في الكرازة، وعمّد الشعب في نهر الأردن، ودعاهم إلى التوبة، مهيئًا الطريق أمام ظهور المخلص.

زكريا وأليصابات والانتظار الطويل

يذكر السنكسار أن والدي يوحنا المعمدان، زكريا الكاهن وأليصابات، كانا بارين أمام الله، سالكين في وصايا الرب وأحكامه بلا لوم، لكنهما لم يرزقا بولد، إذ كانت أليصابات عاقرًا، وكان كلاهما متقدمين في العمر.

ورغم صلواتهما الكثيرة من أجل نسل، تمهل الله عليهما حتى يأتي الوقت المناسب في التدبير الإلهي، ليولد يوحنا في توقيت مرتبط بميلاد السيد المسيح، وليكون له دور روحي خاص في إعداد الشعب.

بشارة الملاك جبرائيل لزكريا

جاءت البشارة بميلاد يوحنا المعمدان أثناء خدمة زكريا الكاهن في الهيكل، حين ظهر له الملاك جبرائيل وأخبره أن صلاته قد سمعت، وأن أليصابات ستلد ابنًا يسمى يوحنا.

وكانت هذه البشارة علامة واضحة على عمل الله في حياة الأسرة، إذ لم يكن الميلاد حدثًا عائليًا فقط، بل بداية رسالة روحية كبيرة ارتبطت بتجهيز الطريق أمام الرب بروح إيليا وقوته.

العذراء مريم تزور أليصابات

بعد بشارة الملاك جبرائيل للعذراء مريم، علمت أن أليصابات حبلى في شيخوختها، فقامت مسرعة وذهبت إليها لتشاركها الفرح وتخدمها.

ويذكر الإنجيل أن أليصابات امتلأت من الروح القدس عندما سمعت سلام العذراء مريم، وارتكض الجنين في بطنها، في إشارة روحية عميقة إلى مكانة يوحنا منذ وجوده في أحشاء أمه.

ميلاد يوحنا وتسميته

عندما تم زمان أليصابات لتلد، ولدت ابنًا، وسمي يوحنا كما أوصى الملاك قبل ميلاده، مخالفًا توقعات المحيطين بالأسرة الذين ظنوا أنه سيحمل اسم أبيه زكريا.

وتشير قصة التسمية إلى أن الطفل لم يكن مولودًا عاديًا، بل كان صاحب رسالة محددة منذ البداية، إذ اختار الله اسمه ودوره قبل ولادته، ليكون شاهدًا للحق وداعيًا للتوبة.

يوحنا المعمدان في البراري

كان يوحنا ينمو ويتقوى بالروح، وعاش في البراري إلى يوم ظهوره لإسرائيل، حيث بدأت رسالته العلنية بدعوة الناس إلى التوبة والرجوع إلى الله.

وتظهر حياة يوحنا المعمدان نموذجًا للزهد والقوة الروحية والشهادة للحق، إذ لم يبحث عن مجد شخصي، بل كان يشير دائمًا إلى السيد المسيح باعتباره الحمل الذي يرفع خطية العالم.

مكانة يوحنا المعمدان في الكنيسة

تحفظ الكنيسة القبطية للقديس يوحنا المعمدان مكانة مميزة، لأنه جمع بين النبوة والشهادة والخدمة السابقة لمجيء السيد المسيح، كما أنه آخر أنبياء العهد القديم وبداية إعلان العهد الجديد.

ويأتي تذكار ميلاده في السنكسار فرصة روحية لتأمل معنى الاستعداد والتوبة، وكيف يستخدم الله الشخص المتضع ليصير شاهدًا عظيمًا في تاريخ الخلاص.

رسالة روحية من التذكار

يحمل تذكار ميلاد القديس يوحنا المعمدان رسالة مهمة للمؤمنين، وهي أن الله يعمل في الوقت المناسب، حتى إذا تأخر تحقيق الطلبات بحسب النظرة البشرية.

كما يذكر التذكار المؤمنين بقيمة الطاعة والدعوة الروحية، فحياة يوحنا كانت منذ بدايتها مكرسة لخدمة رسالة واحدة، وهي إعداد القلوب لاستقبال المسيح بالتوبة والإيمان.

بركة صلوات وشفاعات القديس يوحنا المعمدان، السابق الصابغ، فلتكن معنا. آمين.

          
تم نسخ الرابط