مطالب برلمانية بمعايير واضحة قبل حذف البطاقات

طلب إحاطة لمراجعة استبعاد المواطنين من الدعم التمويني وضمان عدم حرمان المستحقين

الدعم التمويني يشهد
الدعم التمويني يشهد طلب إحاطة لمراجعة استبعاد المواطنين

الدعم التمويني عاد إلى واجهة النقاش البرلماني بعد تقدم النائبة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، للمطالبة بمراجعة آليات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم. ويستهدف الطلب ضمان عدم حرمان أي مواطن مستحق من صرف الخبز والسلع التموينية بسبب أخطاء في البيانات أو خلل في إجراءات المراجعة، مع وضع معايير واضحة ومعلنة للاستبعاد، وإخطار المواطنين مسبقًا، ومنحهم فرصة لتحديث بياناتهم قبل تنفيذ أي قرار بالحذف.

طلب إحاطة بشأن الدعم التمويني

تقدمت النائبة أمل عصفور بطلب إحاطة رسمي لمراجعة آليات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني، في ظل تزايد شكاوى عدد من الأسر التي فوجئت بوقف الدعم رغم استمرار استحقاقها الفعلي.

وطالبت النائبة بأن تكون عمليات تنقية قواعد بيانات الدعم أكثر دقة وشفافية، حتى يصل الدعم إلى مستحقيه دون أن يتعرض مواطن مستحق للحرمان نتيجة خطأ في البيانات أو إجراءات غير مكتملة.

وأكدت أن الحماية الاجتماعية لا تعني فقط توفير الدعم، بل تعني أيضًا ضمان وصوله إلى الفئات المستحقة دون ظلم أو إقصاء خاطئ.

شكاوى من حذف مستحقين

أوضحت النائبة أنها رصدت خلال الفترة الماضية، من خلال اللقاءات المباشرة مع المواطنين ومكتب خدمة المواطنين، شكاوى متزايدة من أسر تم استبعادها من منظومة التموين.

وبحسب ما طرحته في طلب الإحاطة، فإن بعض هذه الأسر ما زالت تعتمد على الدعم في تلبية احتياجاتها الأساسية، لكنها فوجئت بحرمانها من صرف الخبز والسلع التموينية.

وتكمن خطورة هذه الشكاوى في أن منظومة الدعم تمثل سندًا مهمًا لملايين الأسر المصرية، خصوصًا في ظل أعباء المعيشة وارتفاع تكلفة الاحتياجات اليومية.

لا حرمان بسبب خطأ في البيانات

شددت أمل عصفور على أن تنقية قواعد بيانات الدعم هدف مهم تدعمه الدولة، لأنه يضمن توجيه الموارد إلى مستحقيها الحقيقيين، لكنه لا يجب أن يتحول إلى سبب في حرمان أسر تستحق الدعم بالفعل.

وأكدت أن أي خطأ في البيانات أو خلل في المراجعة يجب أن يعالج قبل اتخاذ قرار الحذف، خاصة أن بعض المواطنين قد لا يكونون على علم بوجود نقص أو تعارض في بياناتهم.

وترى النائبة أن العدالة في منظومة الدعم لا تتحقق بمجرد حذف غير المستحقين، بل تتحقق أيضًا بحماية المستحقين من الوقوع ضحية أخطاء إدارية يمكن تصحيحها.

مطالب بمعايير واضحة للاستبعاد

طالبت عضو مجلس النواب بوضع معايير واضحة ومعلنة لحالات الاستبعاد من الدعم التمويني، بحيث يعرف المواطن مسبقًا أسباب الحذف والضوابط التي يتم الاحتكام إليها.

كما طالبت بالتحقق من صحة البيانات قبل وقف الدعم، وعدم الاعتماد على مؤشرات غير مكتملة قد تؤدي إلى قرارات خاطئة بحق بعض الأسر.

ويمثل الإعلان عن المعايير خطوة مهمة لتعزيز ثقة المواطنين في منظومة الدعم، لأنها تمنحهم صورة واضحة عن حقوقهم وواجباتهم، وتقلل من مساحة الغموض في قرارات الاستبعاد.

إخطار المواطن قبل وقف الدعم

من بين أبرز مطالب طلب الإحاطة ضرورة إخطار المواطن مسبقًا بسبب الاستبعاد، قبل تنفيذ قرار حذف الدعم أو إيقاف صرف السلع والخبز.

كما طالبت النائبة بمنح المواطن مهلة كافية لتحديث بياناته أو تقديم ما يثبت استمرار استحقاقه، بدلًا من مفاجأته بوقف الدعم دون فرصة للتصحيح.

وتساعد هذه الآلية في تقليل عدد التظلمات، لأنها تمنح الأسر فرصة مبكرة لتدارك الأخطاء قبل أن تتأثر فعليًا بمنع الصرف.

سرعة البت في التظلمات

دعت النائبة أمل عصفور إلى سرعة فحص التظلمات المقدمة من المواطنين الذين تم حذفهم من منظومة الدعم، مع إعلان نتائجها بوضوح.

وتعد سرعة البت في التظلمات عنصرًا أساسيًا لحماية الأسر الأولى بالرعاية، لأن تأخير إعادة المستحقين إلى المنظومة قد يضاعف الأعباء المعيشية عليهم.

كما أن وجود مسار واضح وسريع للتظلم يعزز ثقة المواطنين في أن الدولة لا تستهدف تقليص الدعم على حساب المستحقين، بل تعمل على تصحيح الأخطاء وضمان وصول الدعم لمن يستحقه.

التوازن بين كفاءة الدعم وحماية المواطنين

أكدت النائبة أن الدولة من حقها مراجعة قواعد بيانات الدعم وتنقية المنظومة، لكن ذلك يجب أن يتم من خلال توازن دقيق بين كفاءة الإنفاق العام وحماية حقوق المواطنين.

فاستبعاد غير المستحقين يضمن عدالة توزيع الموارد، لكن استبعاد مستحق واحد بسبب خطأ في البيانات يمثل خللًا يجب تداركه بسرعة.

ومن هنا، يركز طلب الإحاطة على ضرورة بناء منظومة أكثر عدالة وشفافية، تقوم على التحقق المسبق، والإخطار، وإتاحة التظلم، وعدم تنفيذ الحذف إلا بعد التأكد من صحة القرار.

حماية الأسر الأولى بالرعاية

أشارت أمل عصفور إلى أن الأسر الأولى بالرعاية تعتمد على منظومة التموين في توفير جزء مهم من احتياجاتها الأساسية، سواء من الخبز أو السلع التموينية.

ولذلك فإن أي قرار استبعاد خاطئ قد ينعكس مباشرة على قدرة هذه الأسر على مواجهة أعباء الحياة اليومية، خاصة إذا لم تكن لديها مصادر دخل كافية أو بدائل لتعويض الدعم.

وأكدت أن صون حق هذه الأسر في الدعم مسؤولية اجتماعية وقانونية، ويجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي مراجعة أو تحديث لقواعد البيانات.

متابعة برلمانية للملف

اختتمت النائبة تأكيدها على استمرار متابعة ملف الدعم التمويني حتى تصبح المنظومة أكثر عدالة وشفافية، وبما يضمن حماية الفئات المستحقة وعدم حرمان أي مواطن من حق كفلته له الدولة والقانون.

ويعكس طلب الإحاطة اهتمامًا برلمانيًا بتطوير آليات إدارة الدعم، ليس فقط من زاوية ترشيد الإنفاق، بل من زاوية ضمان العدالة الاجتماعية وحماية المواطنين من الأخطاء الإدارية.

وتبقى الاستجابة لهذه المطالب مرتبطة بما ستتخذه الحكومة ووزارة التموين من إجراءات لمراجعة حالات الاستبعاد، وتطوير طرق الإخطار والتظلم وتحديث البيانات.

          
تم نسخ الرابط