قرار إداري بعد فحص وزارة الشباب والرياضة

الاتحاد السكندري يوقف أحمد ساري 6 أشهر بعد انتهاء تحقيقات واقعة مكاري يونان

الاتحاد السكندري
الاتحاد السكندري يوقف أحمد ساري 6 أشهر بعد انتهاء التحقيقات

انتهت واقعة مكاري يونان داخل اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري إلى قرار إداري بإيقاف المدرب أحمد ساري لمدة 6 أشهر، بعد انتهاء التحقيقات التي جرت على خلفية الشكوى المثارة بشأن ما حدث خلال اختبارات مواليد 2013. وجاء القرار عقب تحرك وزارة الشباب والرياضة وتشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية لفحص الواقعة والاستماع إلى الشهود، قبل مطالبة النادي باتخاذ الجزاء المناسب وموافاة الوزارة بنتيجة التحقيق. ويهم القرار أولياء الأمور والناشئين لأنه يؤكد أن اختبارات المواهب يجب أن تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص والمعايير الفنية فقط.

تفاصيل قرار الاتحاد السكندري

قرر مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري إيقاف المدرب أحمد ساري لمدة 6 أشهر، وذلك بعد انتهاء التحقيقات المرتبطة بواقعة الناشئ مكاري يونان خلال اختبارات قطاع الناشئين بالنادي.

وجاء القرار في إطار الإجراءات التي اتخذها النادي عقب متابعة وزارة الشباب والرياضة للشكوى، وما ترتب عليها من فحص رسمي للملابسات والاستماع إلى أطراف وشهود الواقعة قبل اتخاذ الجزاء الإداري.

تحرك وزارة الشباب والرياضة

دخلت وزارة الشباب والرياضة على خط الواقعة بعد انتشار الشكوى، حيث تم تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية لتقصي الحقيقة والوقوف على تفاصيل ما حدث داخل اختبارات الناشئين.

وباشرت اللجنة أعمالها بالاستماع إلى أقوال عدد من الشهود، ثم انتهت إلى ثبوت المخالفة المنسوبة للمدرب المختص، وفق ما ورد في بيان الوزارة، ليتم توجيه نادي الاتحاد السكندري بسرعة التحقيق واتخاذ الجزاء المناسب.

مهلة 48 ساعة للنادي

طالبت وزارة الشباب والرياضة نادي الاتحاد السكندري بموافاة الوزارة بنتيجة التحقيق والجزاءات الموقعة خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، في إشارة إلى التعامل السريع مع الواقعة وعدم تركها دون حسم إداري.

كما تقرر إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها وفقًا لأحكام القانون، بما يجعل الملف مرتبطًا بمسارين: مسار إداري داخل النادي، ومسار قانوني أمام الجهات المختصة.

خلفية واقعة مكاري يونان

بدأت الواقعة بعدما نشرت والدة الطفل مكاري يونان منشورًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت فيه عن استبعاد نجلها من اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري، وطرحت تساؤلات بشأن سبب عدم اختياره.

وأثار المنشور تفاعلًا واسعًا خلال الساعات التالية، خاصة أن الأمر يتعلق بطفل في اختبارات رياضية، ما دفع وزارة الشباب والرياضة إلى التدخل وفحص الشكوى عبر لجنة مختصة من مديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية.

موقف أحمد ساري من الواقعة

نشر أحمد ساري، مدرب الاتحاد السكندري، بيانًا عبر صفحته على موقع فيسبوك للرد على الجدل المثار، مؤكدًا أن ما تردد لا يعبر عن حقيقة ما حدث من وجهة نظره.

وقال في بيانه إن الطفل لفت نظره في بداية الاختبار، وأنه سأله عن اسمه بطريقة اعتاد استخدامها مع الأطفال لتخفيف التوتر داخل الملعب، موضحًا أن الاختيار في النهاية كان فنيًا ومرتبطًا برؤية اللجنة وعدد الأماكن المتاحة داخل الفريق.

توضيح المدرب بشأن الاختيار الفني

أشار أحمد ساري إلى أنه جمع اللاعبين الذين لم يتم اختيارهم وتحدث معهم بعد انتهاء التقسيمة، مؤكدًا لهم أن عدم الاختيار لا يعني نهاية الطريق، وأن عليهم الاستمرار في التدريب وخوض اختبارات أخرى.

وأوضح أنه كان يحاول، بحسب بيانه، رفع الضغط عن الأطفال وعدم خروجهم من الملعب بحالة إحباط، مشددًا على أن قراره داخل الاختبارات يعتمد على الملعب والرأي الفني فقط.

رسالة وزارة الشباب والرياضة

شددت وزارة الشباب والرياضة على أن اختبارات الناشئين والأنشطة الرياضية يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

وأكدت الوزارة أن حصول النشء والشباب على فرص عادلة لممارسة الرياضة واكتشاف مواهبهم حق أصيل لا يجوز المساس به، وأن معايير الاختيار داخل المؤسسات الرياضية يجب أن تكون واضحة ومنضبطة.

إشادة ببيان الوزارة ودعم للطفل

علّق الكاتب أحمد عرفات على بيان وزارة الشباب والرياضة، معتبرًا أن التعامل مع الواقعة يمثل رسالة مهمة لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص داخل الرياضة.

ووجه الشكر إلى والدة الطفل مكاري يونان وإلى وزير الشباب والرياضة، مؤكدًا أن الكفاءة يجب أن تكون المعيار الوحيد لاختيار أي لاعب، وأن الفرصة الرياضية يجب أن ترتبط بما يقدمه الطفل داخل الملعب فقط.

أهمية القرار لقطاع الناشئين

يعكس قرار إيقاف أحمد ساري لمدة 6 أشهر أهمية الرقابة على اختبارات الناشئين، خاصة أنها تمثل الباب الأول لاكتشاف المواهب الصغيرة داخل الأندية.

وتحتاج هذه الاختبارات إلى قواعد واضحة تضمن العدالة بين الأطفال، وتحافظ على ثقة أولياء الأمور في أن التقييم يتم على أساس المستوى الفني والقدرات البدنية والمهارية فقط.

تكافؤ الفرص في الرياضة

تؤكد واقعة مكاري يونان أن الرياضة، خصوصًا في مراحل الناشئين، يجب أن تكون مساحة عادلة لاكتشاف المواهب، بعيدًا عن أي اعتبارات لا علاقة لها بالمستوى داخل الملعب.

فالطفل الذي يخوض اختبارًا رياضيًا يحتاج إلى تقييم فني واضح ورسالة تربوية تحافظ على ثقته بنفسه، سواء تم اختياره أو لم يتم اختياره، لأن هذه المرحلة تؤثر على علاقته بالرياضة في المستقبل.

ما الذي ينتظر الملف بعد القرار؟

بعد قرار نادي الاتحاد السكندري بإيقاف المدرب، يبقى الملف قابلًا للمتابعة في ضوء ما قد تستكمله الجهات المختصة من إجراءات، خاصة مع إعلان إحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

وفي الوقت نفسه، يمثل القرار رسالة للأندية بضرورة مراجعة آليات اختيار الناشئين، وتدريب الأجهزة الفنية والإدارية على التعامل مع الأطفال وأولياء الأمور بطريقة مهنية تراعي حساسية هذه المرحلة العمرية.

          
تم نسخ الرابط