التحقيقات المصرية لم تحدد الجهة المسؤولة حتى الآن
ساويرس يواجه عراقجي بتساؤل حاد عقب استهداف سفينتين بطائرة مسيّرة في ميناء دمياط
وجّه رجل الأعمال نجيب ساويرس، يوم الجمعة 31 يوليو 2026، تساؤلًا حادًا إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب حديث الأخير عن أهمية مصر وأمنها بالنسبة لطهران، وذلك بعد واقعة استهداف سفينتين بطائرة مسيّرة في ميناء دمياط مساء الأربعاء 29 يوليو. وربط ساويرس في تدوينته بين التصريحات الإيرانية والحادث، متسائلًا: «لذلك هاجمتمونا بمسيّراتكم في دمياط؟»، إلا أن التحقيقات المصرية لم تعلن حتى الآن مسؤولية إيران أو أي جهة أخرى عن الواقعة، كما لم تتبنَّ أي جهة تنفيذ الهجوم، ما يجعل ملابساته والجهة التي تقف وراءه قيد الفحص الرسمي.
رد نجيب ساويرس على عباس عراقجي
جاء رد نجيب ساويرس عبر حسابه على منصة «إكس»، بعد تدوينة نشرها وزير الخارجية الإيراني وصف فيها مصر بأنها صديق وشريك مهم في المنطقة، وقال إن أمنها يمثل أهمية قصوى بالنسبة إلى بلاده.
وتساءل ساويرس في رده عن التناقض الذي يراه بين هذه الرسالة السياسية وبين حادث ميناء دمياط والاعتداءات التي تعرضت لها دول خليجية، مستخدمًا صيغة مباشرة حملت اتهامًا سياسيًا واضحًا لإيران.
ويظل ما ورد في تدوينة ساويرس موقفًا شخصيًا وتساؤلًا سياسيًا، وليس نتيجة توصلت إليها التحقيقات المصرية، إذ لم تعلن القاهرة حتى الآن اسم الجهة التي أطلقت الطائرة المسيّرة أو خط سيرها ومكان انطلاقها.
ماذا قال وزير الخارجية الإيراني عن مصر؟
قال عباس عراقجي إن مصر تمثل صديقًا وشريكًا مهمًا لإيران، وإن الحفاظ على أمنها يحظى بأهمية كبيرة لدى طهران.
ودعا المسؤول الإيراني إلى الحذر مما وصفه بالمخططات الإسرائيلية وعمليات «العلم الزائف» التي تستهدف تقويض السلام في المنطقة، معتبرًا أن التهديد الذي تواجهه الدول الإسلامية مشترك.
ولم يقدم عراقجي أدلة تثبت الاتهام الذي طرحه بشأن الجهة المحتملة وراء حادث ميناء دمياط، في وقت نفت فيه إسرائيل أي علاقة لها باستهداف السفينتين، بينما طالبت مصر بعدم استباق نتائج التحقيقات أو الاعتماد على روايات غير رسمية.
تفاصيل حادث ميناء دمياط
بدأت الواقعة مساء الأربعاء 29 يوليو 2026، عندما اندلع حريق على متن سفينتين داخل ميناء دمياط، قبل أن تكشف نتائج الفحص الأولي أن طائرة مسيّرة كانت سبب الحادث.
وتعاملت فرق الطوارئ مع الحريق وتمكنت من السيطرة عليه، مع فصل السفينتين لمنع امتداد النيران وزيادة حجم الأضرار.
وتركزت الأضرار بصورة أكبر في سفينة التغييز، بينما كانت الأضرار محدودة في سفينة التخزين، وجرى إبعاد السفينة المتضررة عن الميناء كإجراء احترازي.
ولم يسفر الحادث عن إصابات أو خسائر بشرية، وفق المعلومات الرسمية المعلنة، كما عادت حركة الملاحة داخل الميناء إلى طبيعتها بعد احتواء الموقف.
هل اتهمت مصر إيران بالهجوم؟
لم توجه السلطات المصرية اتهامًا رسميًا إلى إيران أو إسرائيل أو أي طرف آخر بشأن استهداف السفينتين في ميناء دمياط.
وأكدت الحكومة أن الجهات المعنية تواصل التحقيق لتحديد مصدر الطائرة المسيّرة والجهة التي نفذت الهجوم، خاصة أن أي طرف لم يعلن مسؤوليته عن الواقعة.
ويعني ذلك أن الربط بين الحادث وإيران يظل في إطار تدوينة نجيب ساويرس والتكهنات المتداولة، ولا يمكن تقديمه باعتباره حقيقة مؤكدة قبل انتهاء التحقيقات وإعلان نتائجها رسميًا.
الخارجية المصرية تحذر من الأخبار غير الدقيقة
شددت مصر على أن التحقيقات ما زالت جارية للتعرف على جميع ملابسات الحادث وتحديد الطرف المسؤول عنه.
وطالبت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء والمراسلين الأجانب بتحري الدقة في المعلومات المنشورة عن الواقعة، والاعتماد على المسؤولين والبيانات الرسمية عند تناول ما يتعلق بالشأن المصري.
وتستهدف هذه الدعوة منع تداول روايات غير مثبتة قد تربط الحادث بأطراف بعينها قبل اكتمال الأدلة الفنية والأمنية اللازمة.
استمرار حركة الملاحة في الميناء
لم يؤدِ الحادث إلى توقف العمل في ميناء دمياط، إذ استمرت حركة دخول السفن وخروجها بعد السيطرة على الحريق واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.
وأوضحت تصريحات رسمية أن الميناء استقبل وودّع 15 سفينة خلال الفترة المحيطة بالواقعة، بما يؤكد استمرار النشاط الملاحي وعدم تعطل العمليات بصورة كاملة.
كما جرى العمل على إصلاح السفينة المتضررة وتوفير بديل لضمان استمرار عمليات استقبال شحنات الغاز وعدم تأثر احتياجات السوق المحلية من الطاقة.
لماذا أثار الحادث اهتمامًا إقليميًا؟
اكتسب استهداف ميناء دمياط أهمية تتجاوز حدود الحادث نفسه، بسبب وقوعه وسط تصاعد عسكري وسياسي واسع في الشرق الأوسط.
وتزداد حساسية الواقعة لارتباط السفينتين بقطاع الغاز والطاقة، ولوقوع الميناء بالقرب من مسارات ملاحية ومنشآت اقتصادية مهمة.
كما فتح استخدام طائرة مسيّرة داخل الأراضي المصرية باب التساؤلات بشأن مصدرها والهدف من الهجوم، وما إذا كانت الواقعة مرتبطة بالصراع الإقليمي أو بطرف آخر لم تكشف عنه التحقيقات.
ما المنتظر من التحقيقات؟
تركز التحقيقات على تحليل بقايا الطائرة المسيّرة ومسارها المحتمل، إلى جانب مراجعة أنظمة الرصد والمراقبة والبيانات المتعلقة بحركة السفن والمنطقة المحيطة بالميناء.
ومن المنتظر أن تحدد النتائج الفنية نوع الطائرة ومصدر إطلاقها والجهة التي يمكن أن تكون قد نفذت الهجوم، قبل اتخاذ أي موقف رسمي بشأن المسؤولية.
وتظل البيانات الصادرة عن مؤسسات الدولة المصرية المرجع الأساسي لمعرفة حقيقة ما وقع، بينما لا تمثل التصريحات السياسية والتدوينات المتبادلة بديلًا عن نتائج التحقيقات.
- ميناء دمياط
- نجيب ساويرس
- عباس عراقجي
- حادث ميناء دمياط
- استهداف سفينتين في دمياط
- طائرة مسيرة في دمياط
- وزير الخارجية الإيراني
- حريق سفن ميناء دمياط
- التحقيقات المصرية
- ميناء دمياط اليوم










