زيادة التكلفة تنتقل إلى المستهلك بحسب المنطقة وتكاليف التشغيل

ارتفاع الخبز السياحي 50 قرشًا بعد صعود الدقيق إلى 20 ألف جنيه والمدعم دون تغيير

سعر الخبز السياحي
سعر الخبز السياحي

ارتفعت أسعار الخبز السياحي في عدد من المخابز خلال الفترة الأخيرة بما يصل إلى 50 قرشًا للرغيف، بعد زيادة سعر طن الدقيق الفاخر من نحو 18 ألف جنيه إلى 20 ألف جنيه، وفق تصريحات خالد فكري، سكرتير شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة. وتختلف قيمة الزيادة الفعلية من منطقة إلى أخرى بحسب تكاليف التشغيل والنقل وأجور العمالة، بينما يظل الخبز البلدي المدعم خارج هذه الزيادة ويُصرف بالسعر الرسمي البالغ 20 قرشًا للرغيف. ويعني ذلك أن المستهلك قد يواجه أسعارًا متفاوتة للخبز الحر، دون تغيير في منظومة الدعم المخصصة لأصحاب البطاقات التموينية.

لماذا ارتفع سعر الخبز السياحي؟

ترتبط الزيادة الجديدة بارتفاع تكلفة الدقيق الفاخر المستخدم في إنتاج الخبز الحر، بعدما صعد سعر الطن بنحو ألفي جنيه، من قرابة 18 ألف جنيه إلى 20 ألف جنيه.

وقال خالد فكري إن عددًا من المخابز بدأ بالفعل تعديل أسعار البيع لتعويض الزيادة في تكلفة الإنتاج، موضحًا أن التحرك قد يصل إلى نحو 50 قرشًا للرغيف.

ولا تقتصر تكلفة إنتاج الرغيف على الدقيق فقط، إذ تشمل أيضًا أسعار الطاقة والنقل وأجور العمالة ومستلزمات التشغيل، ما يجعل السعر النهائي مختلفًا بين المناطق والمخابز.

هل ارتفع السعر في جميع المخابز؟

لا توجد زيادة موحدة تُطبق بالقيمة نفسها على جميع المخابز، لأن الخبز السياحي يخضع لآليات السوق وتكاليف الإنتاج الفعلية لدى كل مخبز.

وقد ترفع بعض المخابز السعر بقيمة أقل من 50 قرشًا، بينما قد تتجه مخابز أخرى إلى تعديل وزن الرغيف بدلًا من تحميل المستهلك الزيادة كاملة.

ويعتمد القرار على سعر الدقيق الذي يحصل عليه المخبز، وتكلفة النقل، وحجم المبيعات، وأسعار الإيجارات والطاقة في المنطقة التي يعمل بها.

سعر طن الدقيق الفاخر يصل إلى 20 ألف جنيه

سجل سعر طن الدقيق الفاخر المستخدم في إنتاج المخبوزات والخبز الحر نحو 20 ألف جنيه، مقابل قرابة 18 ألف جنيه قبل الزيادة الأخيرة.

وينعكس ارتفاع الدقيق بصورة مباشرة على تكلفة الرغيف، باعتباره المكون الأساسي في عملية الإنتاج، خاصة في المخابز التي تعتمد على شراء احتياجاتها من السوق الحرة.

وسبق أن شهد الدقيق «الزيرو» زيادة بقيمة تقارب ألفي جنيه للطن خلال إحدى موجات الارتفاع السابقة، ما أدى وقتها إلى تحركات مماثلة في أسعار المنتجات التي يدخل في تصنيعها.

زيادات متتالية خلال العامين الماضيين

شهدت أسعار الخبز السياحي عدة موجات من الارتفاع منذ نهاية عام 2024 وبداية عام 2025، بالتزامن مع صعود أسعار الدقيق الحر ومدخلات الإنتاج.

وتجددت ضغوط التكلفة لاحقًا مع ارتفاع أسعار الوقود والنقل والتشغيل، ما دفع بعض المخابز إلى الاختيار بين زيادة السعر أو تقليل وزن الرغيف للحفاظ على هامش التشغيل.

وتوضح هذه التحركات حساسية سعر الخبز الحر لأي تغير في تكلفة الدقيق والطاقة، في ظل عدم خضوعه لمنظومة الدعم الحكومية.

الخبز البلدي المدعم بسعر 20 قرشًا

لا تشمل الزيادة المعلنة الخبز البلدي المدعم الذي يحصل عليه المواطنون من خلال البطاقات التموينية، إذ يستمر صرفه بالسعر الرسمي المحدد عند 20 قرشًا للرغيف.

وتتحمل الدولة فارق تكلفة إنتاج الخبز المدعم ضمن المخصصات الموجهة لمنظومة الدعم، بما يضمن عدم نقل ارتفاع أسعار الدقيق والطاقة إلى المستفيدين.

وشدد سكرتير شعبة المخابز على أن الزيادة ترتبط بالخبز الحر فقط، ولا تمس الكميات المقررة للمواطنين أو السعر الرسمي للرغيف البلدي.

الفرق بين الخبز السياحي والخبز المدعم

يُباع الخبز السياحي خارج منظومة البطاقات التموينية، ويتحدد سعره بحسب تكلفة الدقيق الحر وبقية عناصر الإنتاج، لذلك يمكن أن يختلف سعره ووزنه بين مخبز وآخر.

أما الخبز البلدي المدعم، فتحدد الدولة سعره ووزنه وآليات إنتاجه وصرفه، مع تحملها الجزء الأكبر من تكلفته حتى يصل إلى المواطن بالسعر الرسمي.

ويفسر هذا الاختلاف اقتصار الزيادة الجديدة على الخبز الحر، رغم استخدام النوعين في تلبية الاحتياجات اليومية للأسر.

أسعار متفاوتة بحسب المناطق

قد يلاحظ المستهلك اختلافًا في سعر الرغيف بين الأحياء والمحافظات، نتيجة تفاوت تكاليف النقل والتشغيل وأسعار الإيجارات والعمالة.

كما تختلف المخابز في وزن الرغيف ونوع الدقيق المستخدم وحجم الإنتاج اليومي، وهي عوامل تؤثر في السعر الذي يُعرض به المنتج للمستهلك.

لذلك لا تمثل زيادة الـ50 قرشًا سعرًا إلزاميًا أو ثابتًا، وإنما الحد الذي وصلت إليه الزيادة داخل بعض المخابز بحسب ظروف التشغيل.

هل تستمر الزيادة خلال الفترة المقبلة؟

يرتبط اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة بحركة أسعار الدقيق الحر وتكاليف الوقود والنقل ومستلزمات الإنتاج.

وقد يؤدي ثبات أسعار المدخلات إلى استقرار أسعار البيع الحالية، بينما يمكن أن تنعكس أي زيادات جديدة على سعر الرغيف أو وزنه، وفق القرار الذي تتخذه كل منشأة.

ويظل الخبز البلدي المدعم غير مرتبط بهذه التحركات ما دامت الدولة مستمرة في تحمل تكلفة دعمه وصرفه بالسعر المحدد.

          
تم نسخ الرابط