الخدمة عادت مؤقتًا بضوابط خصوصية جديدة لحين استكمال التطوير
تنظيم الاتصالات يعيد تشغيل «أرقامي» بإخفاء بعض الأرقام ويطور بصمة الوجه لحماية خطوط المحمول
عادت خدمة «أرقامي» إلى العمل عبر تطبيق My NTRA بعد توقف مؤقت لإجراء تحديثات مرتبطة بحماية بيانات المستخدمين، حيث لجأ تنظيم الاتصالات إلى حل فني مرحلي يُظهر الخطوط المسجلة باسم المواطن مع إخفاء جزء من أرقام كل خط، بما يسمح له بالتعرف عليها دون كشف الرقم كاملًا. وفي الوقت نفسه، يواصل الجهاز تطوير آلية تحقق تعتمد على بصمة الوجه، تستهدف التأكد من هوية المالك الفعلي عند استخدام الخدمة أو شراء خطوط المحمول. ويظل صاحب التعاقد مسؤولًا عن الخط المسجل باسمه حتى نقل ملكيته رسميًا، ما يجعل مراجعة الأرقام المرتبطة بالرقم القومي خطوة مهمة لأي مستخدم.
عودة خدمة «أرقامي» بعد توقف مؤقت
أصبح بإمكان المواطنين مجددًا استخدام خدمة «أرقامي» الموجودة داخل تطبيق My NTRA، بعد إعادة تشغيلها عقب فترة توقف استُغلت في تنفيذ تحديثات فنية وتنظيمية تستهدف رفع مستوى الأمان والخصوصية.
وتتيح الخدمة للمستخدم مراجعة خطوط الهاتف المحمول المسجلة باسمه لدى شركات الاتصالات العاملة في مصر، وهو ما يساعده في اكتشاف أي رقم لا يعرفه أو لم يعد في حوزته.
وتكتسب هذه الخدمة أهمية خاصة مع إمكانية بقاء بعض الخطوط مسجلة باسم أصحابها الأصليين رغم انتقال استخدامها إلى أشخاص آخرين على مدار سنوات.
ما الذي تغير في خدمة «أرقامي»؟
التغيير الأبرز بعد عودة الخدمة يتمثل في عدم إظهار أرقام الهواتف المسجلة بصورة كاملة.
فبدلًا من عرض الرقم بالكامل، أصبحت بعض الأرقام الموجودة في منتصف رقم الهاتف مخفية، مع الإبقاء على قدر من المعلومات يسمح لصاحب البيانات بالتعرف على الخط إذا كان يعرفه أو يستخدمه.
ويستهدف هذا الأسلوب تقليل احتمالات إساءة استخدام بيانات المواطنين، خاصة إذا تمكن شخص آخر من الوصول إلى بعض بيانات الهوية دون أن يكون صاحب الخطوط المسجلة فعليًا.
ويُعد هذا الإجراء حلًا فنيًا مؤقتًا لحين الانتهاء من تطوير منظومة التحقق النهائية.
لماذا أوقف تنظيم الاتصالات الخدمة من قبل؟
جاء التوقف المؤقت بعد رصد حاجة آلية الاستعلام إلى ضوابط أقوى تمنع أي شخص غير مخول من الاطلاع على بيانات خطوط لا تخصه.
وكان من الممكن، وفق التوضيحات السابقة للجهاز، أن يستخدم البعض بيانات الرقم القومي للوصول إلى معلومات بشأن الخطوط المسجلة باسم صاحبه.
ولهذا جرى تعليق الخدمة مؤقتًا وإعادة النظر في طريقة إظهار النتائج وآليات التحقق من المستخدم قبل إتاحتها من جديد.
ومع عودتها، أصبح عرض البيانات أكثر تحفظًا من خلال حجب جزء من رقم الهاتف بدلًا من إظهاره كاملًا.
بصمة الوجه خطوة جديدة قيد التطوير
لا تتوقف خطة تطوير الخدمة عند إخفاء بعض الأرقام، إذ يعمل تنظيم الاتصالات على آلية أكثر تقدمًا للتحقق من هوية المستخدم باستخدام بصمة الوجه.
وكان محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، قد أوضح أن العمل يجري على تطوير التحقق ببصمة الوجه سواء عند شراء خطوط المحمول أو عند التعامل مع خدمة «أرقامي».
وتستهدف الآلية أن يكون الشخص الذي يطلع على بيانات الخطوط هو صاحب التعاقد الفعلي، وليس مجرد مستخدم لخط مسجل باسم شخص آخر.
ولا تزال هذه الآلية في مرحلة التطوير، ولم يعلن الجهاز في المعلومات المتاحة موعدًا نهائيًا لتطبيقها بصورة كاملة.
كيف تعمل خدمة «أرقامي» حاليًا؟
يستطيع المواطن الاستفادة من الخدمة من خلال تطبيق My NTRA التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وبعد الدخول إلى التطبيق وتسجيل البيانات المطلوبة، يمكن اختيار خدمة «أرقامي» وتنفيذ عملية الاستعلام عن الخطوط المرتبطة ببيانات المستخدم.
وتظهر للمستخدم الخطوط المسجلة باسمه مع إخفاء جزء من أرقامها وفق التحديث الحالي.
وإذا تعرف المواطن على جميع الخطوط، فلا يحتاج إلى اتخاذ إجراء إضافي، أما إذا ظهر له رقم لا يعرفه أو لم يعد يستخدمه فيستطيع مراجعة شركة المحمول المعنية للتحقق منه واتخاذ الإجراء المناسب.
ماذا تفعل إذا ظهر خط لا تعرفه؟
وجود رقم غير معروف ضمن الخطوط المسجلة باسم المواطن يستدعي مراجعة شركة الاتصالات المسجل لديها الخط.
ويمكن لصاحب البيانات طلب التحقق من وضع الرقم واتخاذ الإجراءات المتاحة، بما في ذلك إلغاؤه إذا ثبت أنه مسجل باسمه ولا يستخدمه أو لا يرغب في بقائه.
وتساعد المراجعة الدورية لخدمة «أرقامي» على تقليل احتمالات استمرار خط مجهول أو قديم مرتبط بالرقم القومي لصاحب التعاقد.
كما تحمي المستخدم من المشكلات التي قد تنشأ نتيجة استمرار ارتباط بياناته بخط يستخدمه شخص آخر.
مسؤولية الخط تظل على صاحب التعاقد
من النقاط المهمة التي شدد عليها الجهاز أن المسؤولية عن خط المحمول تظل مرتبطة بصاحب التعاقد المسجل لدى شركة الاتصالات إلى أن يتم نقل الملكية رسميًا.
ويعني ذلك أن إعطاء الخط إلى ابن أو قريب أو أي شخص آخر لا ينقل المسؤولية تلقائيًا إلى المستخدم الجديد.
وقد تزداد المشكلة إذا استمر الخط سنوات مع شخص آخر دون تحديث بيانات الملكية، بينما تظل بيانات صاحبه الأصلي موجودة لدى شركة الاتصالات.
ولهذا ينصح بمراجعة وضع الخطوط التي تم منحها للآخرين وعدم الاكتفاء بكون المستخدم الحالي معروفًا لصاحب التعاقد.
نقل ملكية الخط إلى المستخدم الفعلي
إذا كان أحد الأبناء يستخدم خطًا مسجلًا باسم الأب أو الأم، يمكن نقل ملكيته إليه عند استيفاء الشروط والسن القانونية والإجراءات المطلوبة لدى شركة المحمول.
وبعد إتمام نقل الملكية، يصبح المستخدم الفعلي هو صاحب التعاقد الرسمي بدلًا من استمرار الرقم باسم الشخص الذي اشتراه في البداية.
وتساعد هذه الخطوة على توحيد هوية المستخدم وصاحب الخط، وتقلل المشكلات المرتبطة باستخدام أرقام لا تتطابق بياناتها مع أصحابها الفعليين.
10 خطوط من كل شركة للمواطن
بحسب تصريحات المتحدث باسم تنظيم الاتصالات، يستطيع المواطن شراء ما يصل إلى 10 خطوط من كل شركة محمول.
لكن السماح بهذا العدد لا يلغي مسؤولية المواطن عن متابعة الخطوط التي تظل مسجلة باسمه، حتى إذا كانت مستخدمة من أفراد أسرته أو أشخاص آخرين.
ولهذا ترتبط خدمة «أرقامي» مباشرة بهذه النقطة، إذ تمنح صاحب الرقم القومي وسيلة لمعرفة الخطوط التي لا تزال مرتبطة به لدى شركات المحمول.
ما أهمية تطوير التحقق ببصمة الوجه؟
أرقام الهاتف لم تعد مرتبطة بالمكالمات فقط، بل أصبحت تستخدم في إنشاء الحسابات واستقبال أكواد التحقق والوصول إلى خدمات مصرفية ومالية ورقمية متعددة.
ومن هنا تزداد أهمية التأكد من أن الشخص الذي يطلب بيانات الخطوط هو صاحبها الحقيقي.
ويمكن لتقنية بصمة الوجه، عند اعتمادها رسميًا، أن تضيف طبقة تحقق إضافية تقلل الاعتماد على البيانات النصية وحدها، مثل الرقم القومي أو بيانات الخط.
ويستهدف التطوير الجديد حماية خصوصية المستخدم ومنع وصول شخص آخر إلى قائمة الأرقام المسجلة باسم المواطن حتى إذا كان يمتلك بعض بياناته.
خدمات أخرى داخل تطبيق My NTRA
يضم تطبيق My NTRA عددًا من الخدمات المرتبطة بقطاع الاتصالات، ولا يقتصر دوره على الاستعلام عن الخطوط.
ويتيح التطبيق خدمات تتعلق بالمستخدم وجودة الاتصالات والشكاوى وبعض المعلومات التنظيمية، فيما تمثل «أرقامي» إحدى الأدوات المهمة لمراجعة الأرقام المرتبطة بالهوية.
وتأتي التحديثات الحالية ضمن توجه أوسع لزيادة حماية البيانات بالتوازي مع توسيع نطاق الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.
ما الذي تغير فعليًا حتى الآن؟
الوضع الحالي يتضمن عودة خدمة «أرقامي» بالفعل بعد توقفها، مع تطبيق نظام إخفاء جزء من أرقام الهواتف باعتباره حلًا مرحليًا لحماية الخصوصية.
أما التحقق ببصمة الوجه فما زال قيد التطوير، ويستهدف استخدامه مستقبلًا في عمليات تتعلق بشراء خطوط المحمول أو الوصول إلى بيانات الخطوط المسجلة.
وبذلك توجد مرحلتان مختلفتان يجب الفصل بينهما: تحديث مطبق بالفعل يتمثل في إعادة الخدمة وإخفاء أجزاء من الأرقام، وتطوير مستقبلي يتعلق بالتحقق البيومتري من هوية المستخدم.
ويمثل هذا التطور سببًا إضافيًا لمراجعة المواطنين للخطوط المرتبطة بأرقامهم القومية، خاصة إذا سبق لهم شراء أرقام لأفراد الأسرة أو نقل استخدامها للآخرين دون تغيير الملكية رسميًا.
- تنظيم الاتصالات
- خدمة أرقامي
- تطبيق My NTRA
- بصمة الوجه
- خطوط المحمول
- الخطوط المسجلة بالرقم القومي
- الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات
- نقل ملكية خط المحمول
- شراء خطوط المحمول
- حماية بيانات المستخدمين









