تفاصيل استدراج الأب ورحلة السخنة قبل ضبط المتهم

اعترافات قاتل أسرة التجمع.. خدع الزوجة بحادث وهمي طمعًا في الذهب والسبائك

اعترافات قاتل أسرة
اعترافات قاتل أسرة التجمع

وضعت اعترافات قاتل أسرة التجمع أمام جهات التحقيق تصورًا كاملًا للجريمة التي بدأت باستدراج الأب إلى طريق العين السخنة، وانتهت بمقتل زوجته وابنتيه بعد خداعهن برواية حادث سير وهمي. وبحسب ما ورد في التحقيقات وبيان وزارة الداخلية، فإن المتهم، وهو صديق المجني عليه، تحرك بدافع ضائقة مالية وطمع في أموال وسبائك ذهبية كان يعلم بوجودها داخل منزل الأسرة، قبل أن تضبطه الأجهزة الأمنية بعد تتبع التحريات والكاميرات، والعثور على جثامين الضحايا والسيارة المستخدمة والسلاح والمفاتيح.

بداية المخطط من معرفة سابقة بالضحية

أقرت التحقيقات بأن المتهم كانت تجمعه علاقة صداقة بالمجني عليه، وهو مالك مطبعة مقيم بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس، ما أتاح له معرفة تفاصيل عن حياته ومحل إقامته وما يحتفظ به داخل المنزل.

وبحسب اعترافاته، كان المتهم يمر بضائقة مالية، وتكونت لديه فكرة سرقة منزل صديقه بعدما علم بوجود مبالغ مالية وسبائك ذهبية داخله، قبل أن يقرر التخلص منه حتى لا ينكشف أمره.

استدراج الأب إلى طريق العين السخنة

بدأ تنفيذ الجريمة عندما استدرج المتهم صديقه بحجة الخروج أو إنهاء بعض الأمور بينهما، مستغلًا الثقة السابقة التي كانت تجمعهما.

وتوجه المتهم بالمجني عليه إلى طريق العين السخنة، وفي منطقة بعيدة عن الأنظار استخدم سلاحًا ناريًا وأطلق عليه عيارًا أدى إلى وفاته، ثم استولى على مفاتيح عقار سكنه تمهيدًا لتنفيذ الجزء التالي من مخططه.

أسرة التجمع

إخفاء الجثمان خلف حاجز خرساني

بعد التأكد من وفاة المجني عليه، نقل المتهم الجثمان وألقاه خلف حاجز خرساني على طريق العين السخنة، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة وتأخير الوصول إلى الضحية.

وكانت المفاتيح التي استولى عليها من الأب تمثل وسيلته للدخول إلى المنزل لاحقًا والبحث عن الأموال والسبائك الذهبية التي خطط للاستيلاء عليها.

خدعة الحادث الوهمي مع الزوجة

لم يتوقف المتهم عند مقتل الأب، إذ توجه بعد ذلك إلى محل إقامة الأسرة في التجمع الخامس، وتواصل مع زوجة المجني عليه وأبلغها برواية كاذبة عن تعرض زوجها لحادث سير على طريق العين السخنة ونقله إلى إحدى المستشفيات.

واعتمد المتهم في خدعته على حالة القلق الطبيعي لدى الزوجة، وعلى معرفتها السابقة به باعتباره صديقًا للأسرة، ما دفعها إلى الخروج معه برفقة ابنتيها للاطمئنان على زوجها.

مقتل الزوجة وابنتيها على الطريق

استقلت الزوجة سيارتها برفقة ابنتيها ومعها المتهم، على أساس التوجه إلى المستشفى المزعوم، قبل أن يصل بهم إلى الطريق نفسه وينفذ الجزء الثاني من الجريمة.

وبحسب ما جاء في اعترافات المتهم وبيان الداخلية، أطلق أعيرة نارية تجاه الزوجة وابنتيها، ما أسفر عن وفاتهن، ثم عاد بالسيارة وبداخلها الجثامين إلى محيط محل إقامة الأسرة.

المتهم في واقعة التجمع

ترك السيارة قرب المنزل وتغطيتها

قاد المتهم سيارة الزوجة وبداخلها جثامينها وجثمانا ابنتيها، ثم تركها بالقرب من منزل الأسرة في منطقة التجمع الخامس، ووضع عليها غطاء كاملًا في محاولة لإخفاء ما بداخلها.

وكان الهدف من هذه الخطوة، وفق تسلسل التحقيقات، تضليل جهات البحث وتأخير اكتشاف الجثامين، قبل أن يحاول التوجه إلى منزل الأسرة لتنفيذ السرقة.

حارس العقار أفسد خطة السرقة

عندما حاول المتهم دخول العقار باستخدام المفاتيح التي استولى عليها من الأب، فوجئ بوجود حارس العقار بالقرب من مدخل البناية، ما دفعه إلى التراجع خشية افتضاح أمره.

وقرر المتهم، بحسب الاعترافات، تأجيل دخول الشقة إلى وقت لاحق ليلًا، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من الوصول إليه وضبطه قبل تنفيذ خطة السرقة.

بلاغ شقيق الضحية يكشف الخيوط الأولى

بدأت التحركات الأمنية بعد بلاغ تلقته الأجهزة المختصة من شقيق المجني عليه، أفاد فيه بتغيب شقيقه وانقطاع الاتصال به.

وبالانتقال والفحص، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارة المجني عليه وبها آثار دماء وأعيرة نارية، ثم عثرت على سيارة الزوجة مغطاة وبداخلها جثامين الزوجة وابنتيها بالقرب من محل الإقامة.

التحريات والكاميرات تقود إلى المتهم

كثفت أجهزة البحث الجنائي تحرياتها، مع تتبع خطوط السير وتفريغ كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، حتى تم تحديد هوية المتهم، وتبين أنه صديق المجني عليه ومقيم بمنطقة الدقي.

وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم وبحوزته السلاح المستخدم والمفاتيح المستولى عليها، كما أرشد عن مكان جثمان الأب بطريق العين السخنة.

الداخلية تحيل المتهم للنيابة

أعلنت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عقب ضبط المتهم وكشف ملابسات الجريمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

وتواصل جهات التحقيق فحص الاعترافات والأدلة الفنية والسلاح المضبوط، إلى جانب مراجعة مسار تحركات المتهم والضحايا، لاستكمال التصور النهائي للجريمة التي هزت الرأي العام في التجمع الخامس.

          
تم نسخ الرابط