النظام اختياري ويرتبط بحساب شخصي للمؤمن عليه داخل صندوق التأمين الاجتماعي

قانون التأمينات يتيح معاشًا إضافيًا لمن يتجاوز أجره الحد الأقصى للاشتراك.. وشروط الاستحقاق

المعاش الإضافي في
المعاش الإضافي في قانون التأمينات

يمنح قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 المؤمن عليه الذي يزيد أجره على الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني إمكانية طلب معاش إضافي من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مقابل الاشتراك عن الجزء الزائد من الأجر، على ألا يتجاوز هذا الجزء 100% من الحد الأقصى لأجر الاشتراك. ويكتسب النظام أهمية أكبر في 2026 بعد رفع الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني إلى 16700 جنيه شهريًا اعتبارًا من يناير، ما يحدد المستوى الذي يبدأ بعده تطبيق فكرة الاشتراك عن الجزء الزائد للمستوفين للشروط. ويقوم النظام على حساب شخصي مستقل، ويضاف المعاش الناتج عنه إلى المعاش الأصلي عند استحقاقه.

من يحق له طلب المعاش الإضافي؟

قصر القانون إمكانية الاستفادة من نظام المعاش الإضافي على المؤمن عليه الذي يزيد أجره على الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني.

ويعني ذلك أن النظام ليس زيادة عامة تُصرف لجميع المؤمن عليهم أو أصحاب المعاشات، وإنما نظام تأميني اختياري لفئة محددة تتجاوز أجورها سقف الاشتراك التأميني المقرر.

وتنص المادة 38 على جواز طلب المؤمن عليه الحصول على معاش إضافي مقابل الاشتراك عن الجزء الذي يزيد على الحد الأقصى، بشرط ألا يتجاوز الأجر الذي يحسب عنه الاشتراك الإضافي 100% من الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني.

الحد الأقصى لأجر الاشتراك في 2026

رفعت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني من 14500 جنيه إلى 16700 جنيه اعتبارًا من أول يناير 2026.

وبناءً على ذلك، يرتبط حق طلب المعاش الإضافي بوجود جزء من أجر المؤمن عليه يتجاوز سقف الـ16700 جنيه المطبق خلال العام الجاري، مع الالتزام بالحد الأقصى الذي رسمه القانون للجزء الإضافي الخاضع لهذا النظام.

ولا يعني تجاوز الأجر لهذا الرقم إدخال الزيادة بالكامل دون سقف، إذ وضع القانون قيدًا واضحًا بألا يزيد الجزء الذي يُشترك عنه للحصول على المعاش الإضافي على 100% من الحد الأقصى لأجر الاشتراك.

حساب شخصي لكل مؤمن عليه

لا تضاف اشتراكات المعاش الإضافي بصورة مباشرة إلى الاشتراكات المعتادة دون فصل، إذ أوجب القانون إنشاء حساب شخصي للمؤمن عليه في صندوق التأمين الاجتماعي مقابل الحصول على هذه الميزة.

وتُودع الاشتراكات المقررة للنظام في هذا الحساب، بينما تحدد اللائحة التنفيذية القواعد التفصيلية للنظام التأميني المكمل ونسب الاشتراكات والشروط والإجراءات المنظمة للانتفاع به.

ويجعل الحساب الشخصي رصيد المعاش الإضافي مرتبطًا بالمبالغ المودعة والعائد المستحق عليها وفق القواعد المنظمة للاستثمار والحساب.

كيف تُحسب اشتراكات المعاش الإضافي؟

تنص المادة 39 من قانون التأمينات على أداء الاشتراكات الشهرية على أساس أجر أو دخل الاشتراك الذي يزيد على الحد الأقصى لأجر الاشتراك التأميني، في الحدود المقررة قانونًا.

وتُحسب الاشتراكات وفق إجمالي نسبة الاشتراكات المستحقة عن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، مع تطبيق القواعد المقررة على الحساب الشخصي الذي تُجمع فيه هذه المبالغ.

وبذلك يختلف النظام عن مجرد ادخار مبلغ اختياري خارج منظومة التأمينات، لأنه جزء من النظام التأميني المنظم بالقانون ويرتبط باشتراكات وحساب شخصي وشروط محددة للاستحقاق.

متى يستحق المؤمن عليه المعاش الإضافي؟

لا يبدأ صرف المعاش الإضافي بمجرد الاشتراك في النظام، بل يرتبط استحقاقه باستحقاق المؤمن عليه معاشًا وفق الحالات والشروط المقررة بقانون التأمينات.

وتنص المادة 40 على استحقاق المعاش الإضافي عندما يستحق المؤمن عليه معاشًا وفق أحكام المادة 21 من القانون، ثم يضاف المبلغ الناتج إلى المعاش المستحق له.

ومن ثم فإن النظام يهدف إلى زيادة قيمة المعاش عند تحقق واقعة الاستحقاق، وليس إلى توفير دخل إضافي شهري خلال فترة استمرار المؤمن عليه في العمل.

طريقة حساب قيمة المعاش الإضافي

حدد القانون معادلة مستقلة لاحتساب قيمة المعاش الإضافي، تقوم على قسمة رصيد الحساب الشخصي للمؤمن عليه على ما يسمى «دفعة الحياة».

وتحدد دفعة الحياة من خلال لجنة الخبراء، ويصدر بها قرار من رئيس الهيئة بعد موافقة مجلس الإدارة، على أن يعاد النظر فيها كل خمس سنوات.

وبعد إجراء الحساب، تضاف قيمة المعاش الإضافي إلى المعاش الأساسي المستحق للمؤمن عليه، ليصبح الاثنان ضمن إجمالي ما يستحقه وفق أحكام النظام التأميني.

المعاش الإضافي يستفيد من الزيادات السنوية

من المزايا المهمة التي نص عليها القانون أن المعاش الإضافي لا يظل منفصلًا عن الزيادات اللاحقة بعد بدء صرفه.

فالمادة 40 تقضي بإدخال المعاش الإضافي ضمن وعاء حساب زيادة المعاش المقررة قانونًا، بما يعني احتسابه ضمن القيمة التي تطبق عليها زيادة المعاش وفق القواعد السارية.

ويختلف ذلك عن اعتبار الرصيد مجرد مبلغ مقطوع يُصرف مرة واحدة عند التقاعد، إذ الأصل في الحالة التي يستحق فيها المؤمن عليه معاشًا هو تحويل الرصيد وفق المعادلة القانونية إلى معاش إضافي يضاف إلى معاشه المستحق.

ماذا يحدث للرصيد عند استحقاق تعويض دفعة واحدة؟

عالج القانون أيضًا الحالات التي لا تنتهي بصرف معاش دوري للمؤمن عليه.

فإذا استحق المؤمن عليه تعويض الدفعة الواحدة وفق المادة 26 من القانون، يُصرف له الرصيد المتوافر في الحساب الشخصي الخاص بالمعاش الإضافي، بدل تحويله إلى معاش شهري.

وبذلك يظل رصيد الحساب مرتبطًا بحقوق المؤمن عليه حتى إذا كانت واقعة انتهاء التأمين تؤدي قانونًا إلى تعويض دفعة واحدة وليس معاشًا دوريًا.

مصير رصيد الحساب عند وفاة المؤمن عليه

حدد القانون أيضًا مصير الأموال المتراكمة إذا توفي المؤمن عليه ولم تتوافر حالة استحقاق معاش.

وفي هذه الحالة يُصرف الرصيد الموجود في الحساب لمستحقي المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة بحسب الأنصبة القانونية، وإذا لم يوجد سوى مستحق واحد يحصل على كامل الرصيد.

أما إذا لم يوجد مستحقون للمعاش، فيصرف الرصيد للورثة الشرعيين، وهو ما يمنع ضياع الأموال المتراكمة في الحساب الشخصي عند وفاة المؤمن عليه.

المعاش الإضافي نظام اختياري وليس تلقائيًا

استحداث المعاش الإضافي جاء باعتباره نظامًا اختياريًا يسمح للمؤمن عليهم الذين تتجاوز أجورهم الحد الأقصى التأميني بتحسين قيمة المعاش المتوقع من خلال الاشتراك عن جزء إضافي من أجورهم.

وأكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عند عرض فلسفة القانون أن النظام قائم على الاشتراكات المحددة، ويتيح للمؤمن عليه الاشتراك عن الجزء الزائد في الحدود المقررة مع إنشاء حساب شخصي لهذا الغرض.

ولهذا لا يُضاف معاش جديد تلقائيًا إلى كل من يتجاوز أجره الحد الأقصى، بل يتطلب الأمر طلب الاستفادة من النظام واستيفاء شروطه وسداد الاشتراكات المقررة وفق القانون ولائحته التنفيذية.

          
تم نسخ الرابط